الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عُج بالمطي على معالم بوريبمحلِّ لذّاتي وربع سروري
٢
وأطِل بها عني الوقوفَ فما أرىشوقاً يحركني لها بقصيرٍ
٣
واستنشِ رَيَّاها ففي عَرَصاتهاعند العبور بهنّ نشرُ عبيرِ
٤
واستوص نشر عبيرها بي إنهقَمِنٌ بنشر عبيريَ المقبورِ
٥
لم تجعل العبراتُ خدي مَعبراًإلا على مَرّي بها وعبوري
٦
لا أمطرت دِيَمُ بساحتيإن لم أحلَّ بربعها الممطورِ
٧
هل لي إلى تلك المنازل عودةٌتَهدا بها نفسي وفرط زفيري
٨
فتكفّ عن فيض الدموع فذا وذامَحَوَا سوادَي مقلتي وضميري
٩
إن يُصبِني ذكِرُ الديار فإنهلإناث أصبية بها وذكورِ
١٠
وَجدي الصغير بها لأصغر صِبيتيوكبيرُ أشواقي بها لكبيري
١١
وكريمة الطرفين جُرَّ على التقىوالدين فاضلُ ذيلها المجرورِ
١٢
ومهفهف زرت غلايله علىغصن يميل به النسيمُ نضيرِ
١٣
رشأ جراحاتي جبار عندهأبداً وكسري ليس بالمجبورِ
١٤
صاحي الجبين وإنه لَيُريك منتحت الخمار شمايلَ المخمورِ
١٥
انا أسعد الثقلين إن ادناهمومنّي رواحي نحوهم وبكوري
١٦
فأما وفتلاء المرافق جسرةتخدي بمشبوح الذراع جسورِ
١٧
إن يعي عبدي النجار بكورهنهضت فطار بها جناح الكورِ
١٨
يرمي بها الميقات غير مقصرحتى يتم النسك بالتقصيرِ
١٩
لأجُشِّمَنَّ الناجيات إليهمووالسفن قطع مفاوزٍ وبحورِ
٢٠
وَلألفِيَنَّ بحرِّ وجهي نحوهمحرين حر جوي وحرّ هجيرِ
٢١
فعسى ابتذال الصوت يفضي بي إلىمن صين تحت أكلةٍ وستورِ
٢٢
فأبِيتُ قد ألقيت أعباء السرىوأرحت ظهر مطيتي وبعيري
٢٣
إن كان ذاك فيا سعادةَ طالعيونجاحَ آمالي ويمنَ طيوري
٢٤
إني إذا هاب الزيارة وامقٌيدلي يدعوى في المجبة زورِ
٢٥
خاطرتُ بالنفس الخطيرة في هوىظبيٍ كلفت به هناك غريرِ
٢٦
إن عاقني التفتير عنه فلا رمىقلبي بسهمٍ ريش بالتغتيرِ
٢٧
أو حار دون لقائه عزميمتِّعت منه بالعيون الحورِ
٢٨
يامن أسَيِّر كلَّ يومٍ نحوهمكتُبي إذا أعيى عليّ مسيري
٢٩
وأقول معتذرا إذا سَّيرتُهالا يترك الميسور بالمعسور
٣٠
لا تحسبوها أنها كتبت لكمبسواد حبري بل سواد نظيري
٣١
من لايطيق فراق يوم واحدلكُم فكيف يكون بعد شهورِ
٣٢
آهٍ وَقَلَّ على أوالَ تأوُّهيفإذا جُنِنتُ بها فغير كثيرِ
٣٣
ماكنت مبتاعا أزقة فارسبالفيح من عرصاتها والدورِ
٣٤
هيهات ماشيرازُ وافية بمافي تلك لي من نعمة وحبورِ
٣٥
بلد تعادل صيفه وشتاؤهفي الطيب للمقرور والمحرورِ
٣٦
فَوَقَت ببرد حشاشة المحرورِعدلا ودفء مضاجع المقرورِ
٣٧
يتكأد الرزقُ العبادَ وإنهفيها على باغيِه غير عسيرِ
٣٨
سيّان عيشة كادح ومُرَفّهٍفيها ونعمة موسر وفقيرِ
٣٩
إن طََّبقَ المَحلُ البلادَ فأننافي روضة من خصبها وغديرِ
٤٠
إن أنس لا أنس الربيع بها ومايجلوه من نَوّارهِ والنورِ
٤١
روض يرق على نواجم زهرهكالصحف بين فواصلِ وعشورِ
٤٢
يلقي لمجتاز النسيم كرامةأنماط ديباج وفرشَ حريرِ
٤٣
أملى السحابُ عليه من إنشائهفأتاك بالمنظوم والمنثورِ
٤٤
والماء منه مطلق ومقيديلقاك بالممدود والمقصورِ
٤٥
يستوقف الأسماع بين مدفقكرجيع قهقهة وبين خريرِ
٤٦
تتلو بلابله عليك وَوُرقُهُأسفارَ إنجيل وصُحفِ زَبورِ
٤٧
إن بثَّ ذاك عليك أعلاق الأسىبصفيرِهِ ثنّاء ذا بهديرِ
٤٨
حتى تظل بذا وذا مستغنياأبداً عن المزمار والطنبورِ
٤٩
فكانمااطرح الغناء عليهماقيسٌ وقد عنّى بشعر جريرِ
٥٠
لاشيء أبهج منظراً من صَحوهِوالشمس فيه كدارةِ البلّورِ
٥١
ومتى أغام أراك خيمة سندسغشى سماوتها دخانُ بخورِ
٥٢
لا عيب فيها غير أن حياضهاشرع لوِردِ الكلب والخنزيرِ
٥٣
هي جنة لو ميزت نعماؤهامابين عبدٍ مؤمن وكَفُورِ
٥٤
هذي مزاياها وكم علقت يديفيها بذمة صاحب وعشيرِ
٥٥
هذا على سري الأمينُ وذاك إنخذل النصير على الخطوب نصيري
٥٦
ياجادها الهتن الملث وأصبحتعرضاً لمحلول النطاق غزيرِ
٥٧
وأقرّ إخواني بها وأباتنيمعهم بطرف في الدنوِّ قريرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو البحر الخطي

عُرف بلقب أبي البحر، وهو شاعر من بني عبد القيس وُلد في قرية التوبي بالقطيف ثم انتقل إلى جزيرة أوال، حيث نال مكانة اجتماعية وسياسية. رحل ضمن وفد إلى بلاد فارس، فمرّ بشيراز ولقي الشيخ البهائي، ثم استقرّ فيها حتى وفاته. يعدّه مؤرخو الأدب من المجددين في نظم القصيدة العربية في عصره.

قصائد أخرى لـأبو البحر الخطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة