١
يا نسيمَ الشمال أدّ رسالاتي وبلغ تحيتي وسلامي
٢
واحتقب عبء ما أبثك منفرط اشتياقي ولوعتي وغرامي
٣
لفتى هاشم أخي السُّوَّدِ العُربِ وربّ الهباي والإنعامِ
٤
إنّ دهراً قضى ببعدي عن نايه أولى مقصر بملامِ
٥
وَحَشىً ألهب الفراق حواشيها لأحرى حشىً ببلِّ الأوامِ
٦
ومحّباً عانى الفراق ولم يقضِ لأقوى امريءٍ على الآلامِ
٧
أشخصتني عنه النوى بعد ما طال ثواني بجوّه ومقامي
٨
زَحزَحَتني عن غِابةِ والعفرنىذله في مزابل الآجامِ
٩
خرطتني من سلكه ويتيمات اللآلي جمالها في النظامِ
١٠
حلأتني عن وِردهِ فاقض بالحتف لملقي دون الشريعة ظامي
١١
وصلتني بغيره وأخو الصحة يدري ما قدرها في السَّقامِ
١٢
يا أخا هاشم بن عبد منافدعوة من اخ الرجال الكرامِ
١٣
أي عين تراه لي غير مكثيبين قوم لا يفهمون كلامي
١٤
ما مقامي فيهم وحاشاك إلاكمقام اليقظان بين النيام
١٥
تجتلي العين منهمو صور الأنوهم من هوامل الأنعامِ
١٦
ليت أني بدلتهم وهم البيض لسامٍ بالسُّودِ من نسل حامِ
١٧
من غبيٍّ لا يملك الفرق فيمابين وسطى يديه والابهام
١٨
ولئيم واهي المروءة لا يفرق بين الإسعاد والإيلامِ
١٩
غيران السراة من هاشم الغرّرعوا حرمتي وحاطوا ذمامي
٢٠
أوسعوني كرامة ألحقتنيبهمو مع تباين الأرحامِ
٢١
معشر آثروا السماح على المالوحاطوا أعراضهم بالحطامِ
٢٢
تلك أبياتهم فلجها فهل تبسر فيها سوى غياب اللئام
٢٣
ألفوا بذلة النفائس في السلو بذل النفوس في الإقدامِ
٢٤
فهمُ المطعمون والعام حاموهم المانعون واليوم دامي
٢٥
أخذوا عن عليِّهم حين تنبو الالبيض قطّ وقدَّ الهامِ
٢٦
رفضوا الخيل ربما استشعروا فيها لذي الكر عارض الاحجامِ
٢٧
إنهم في المِكَرِّ أسرع منهنّوثوباً ومن مروق السهامِ
٢٨
من كعبد الحميد إن نَكَصَ الذِّمرُ حرّت مواطيء الأقدامِ
٢٩
بطل يسخن العيون القريراتِ بضرب يقرّ عين الحِمامِ
٣٠
يوجر القرن كلَّ فوهاء تبديلك ماخلف ظهره من أمامِ
٣١
مذ رأى النقص في السيادة بالمال قَلاهُ وساد بالإعدامِ
٣٢
غير أن لا سُلُوَّ عن تلكم الدارِ ولا عن أولئك الأقوامِ
٣٣
يا أخا الفضل والنباهة والسؤدد والذكرى والأيادي الجسامِ
٣٤
لا تَكِلني إلى انتقالي ومكثيفي أناس سواكمو ومقامي
٣٥
فعلوقي بكم وإن نأتِ الدارُعلوقَ الأرواح بالأجسامِ
٣٦
إنها خطة أجاء لها الحظفَعَفواً عن زلة الأيامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.