الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقُولُ والفُلكُ تَجري بالشِّراعَينِ

ابن ماجدالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أقُولُ والفُلكُ تَجري بالشِّراعَينِفي لَيلةٍ لَم تَرَ فيها الكَرى عَيني
٢
يا ليلةً بات للنَّسرِينِ أوَّلُهَاأرنُو بطرفي وآخِرهَا الذراعينِ
٣
في آخرِ الكوسِ أولَ الليلِ تَنظُرُهُوَأوَّلَ الكُوسِ بالفَجرِ القِرانَينِ
٤
ما ذاكَ إلاّ لِجَري الفُلكِ بينَهُمَاوالجوشُ يَجذُبُها بينَ السِّماكَينِ
٥
في النَّجمِ أجري وبَحري في النُّجُومِ يُرَىقَبلَ القِيَاسِ بِحَيزِ القَلبِ والعَينِ
٦
لِحَاظُ عَيني قَد حَالَت سِوَى مُقَليبالرِّيحِ والبَرقِ إذ يَرقَى الجَنَابَينِ
٧
ريحُ الدَّبُورِ وأبرَاقُ الجنوبِ علىقَفرَاءَ يَسكُنُهَا سودُ الجناحَينِ
٨
وأزرَقُ الظَّهرِ مكحولٌ أواخِرُهُمن لُبسِهِ ريشَتَانِ كالنِّصابَينِ
٩
حيتانُهَا كلُّ وثَّابٍ لصيدَتِهِيُريكَ من لَبسِهِ في الصيدِ لَونَينِ
١٠
خَطرتُ فيهَا زماناً لَم أكُن فَشِلاًبالحَزمِ والعَزمِ رُبَّانَ الجهازَينِ
١١
وَأهتَدِي بِقِياسَاتٍ أصولُ بِهَافي كلِّ قَيدٍ وَمَقيُوسٍ بِعَضدينِ
١٢
تَعَجَّبَ الناسُ مِنَهَا إن كَتَبتُ بِهَاعلى النِّهَازِ بِحَيزِ الليل سَطرَينِ
١٣
إن قَاسَهَا ضِلٌ قَد ضاعَت بصيرتُهُأهدَت بَصيرَتَهُ في خيرِ نَجمَينِ
١٤
إليكَ فَآفعَل بِهَا في البَحرِ وآدعُ لَنَاكَمَا يَليقُ بأصلَيكَ الكريمَينِ
١٥
قَيِّد سُهَيلاً مديماً أربَعاً كَمُلَتوَدَرِّجِ الضفدعَ الأولَ بِلا مَينِ
١٦
تَراهُ إحدى عَشَر في دارِ زَينَتِهِوالشِّحرِ تسعاً فَذَا صُبعٌ بصُبعَينِ
١٧
وَسَاجِرٍ سَبعَةً والحوتُ يُشبهُهُخَمسٌ وَزَيِّدَهَا من بَعدُ إثنَينِ
١٨
حتَّى إذا جيتَ يوماً أرضَ سَوقَرةٍتقيسُ حُوتَكَ دَوماً بالذِّرَاعَينِ
١٩
وَقِس ثَمَانٍ ونصفاً أرضَ سوقرةٍتَجِد سُهَيلاً على التَّقيِيد صُبعَينِ
٢٠
قَيَّد سُهيلاً ثلاثاً يا همامُ وَقِسللحُوتِ سَبعاً يَجينَ بالدَّوَامينِ
٢١
خُذها ثلاثَ قُيُودٍ وَافِقَاتٍ لَهُبِهَيرَوَانٍ لِكَفِّ الحَتفِ والحَينِ
٢٢
وَدرِّجِ الكلَّ فالحوتُ يَصِحُّ بِهَاولي بذا غَرَضٌ أقضي بِهِ دَيني
٢٣
قَصدِي يكونُ بِراسِ الحَدِّ مُرتَفِعاًيُقَاسُ خُذ وَصفَهُ لا رُعتَ بالبَينِ
٢٤
نجمُ فريدٌ يُسَمَّى الحوتَ مُشتَهِراًبالضِّفدَعِ الأوَّلِ المُسمَى بإِسمَينِ
٢٥
وَقِيلَ إنَّ لَهُ إسمَينِ غيرَهُمَاأواخِرُ الماءِ بَل فَردُ الظَّلِيمَينِ
٢٦
يُرسَم على كُلِّ إسطِرلابِ مُجتَنِبٍفي خَنِّ عَقرَبِكُم ما بَينَ قَوسَينِ
٢٧
قُدَّامَهُ في غُروبٍ سَهمُ قَوسِكُمُوَفوقَهُ خَمسَةٌ كالقَوسِ في العَينِ
٢٨
ومِن إشارَتِه في القُربِ مِنهُ علىمِقدَارِ إصبع نَجمَينِ صَغيرَينِ
٢٩
يَتلُو السَّعُودَاتِ في غَربٍ وَمَشرِقِهِكَذَاكَ أوصَافُهُ يا طَالِبَ الدِّينِ
٣٠
هذا القياسُ إذا ما السلِّبَارُ مَضَىربعاً ولَم يَبقَ فوقَ الماءِ نَسرَينِ
٣١
وَيستَوِي عِندَ هذا السلِّبارُ مَعَاسُهَيلِ في جُوزَراتٍ ما بِهِ شَينِ
٣٢
نَظَمتُ دُرّاً فكيفَ الناسُ تَجحَدُهُقولاً وفعلاً فَلِلَّهِ الكمَالَينِ
٣٣
تَفعَل بِهِ العُربُ والأعجامُ عَن كَمَلٍما بينَهُ السرُّ في قلبي ومَا بيني
٣٤
إنتَخ عليهِ على دابولَ مُحتَكِماًوبرِّ عالي فَتلقَاهُم نَفِيسَينِ
٣٥
إذا قياسُهُمُ دَامَانِيِ آستَوَيَاأعبُر إلى الهندِ مِن ذَينِ الخَلِيجَينِ
٣٦
خليجُ فَارسَ ثُمَّ البَربريُّ هُمَاوالكوسُ غامِزُ مِن قَبلِ القِرانينِ
٣٧
تُسَافِرُ الناسُ من أرضِ الحُصَيبِ بِهِمويَرجِعُونَ على ذَينِ القياسَينِ
٣٨
وَمِن محاسِنِهِم إن كانَ قايُسُهُمعَلى الحقيقةِ في بَحرٍ وَبَرَّينِ
٣٩
فَإن عَمِلتَ بِهِم في الهندِ صحَّ وإنأردتَ في باحَةٍ أو في المَجَازَينِ
٤٠
أعَمُّ نَفعاً وَأَطرَى مواسِمِهَامِنَ السُّمَيَّا وَمِن نَجمِ الحِمَارَينِ
٤١
وَإن تَقِس ضِفدَعاً عَلاَ بِمَشرِقِهِعلى عَدَن في قياسٍ فالظَّليمَينِ
٤٢
ذُبَّان قَد صحَّ عِندِي في القياسِ بِهِميَعمَلنَ في الزَّنجِ صُبعاً بصُبعَينِ
٤٣
إن قِستَ في راسِ مامي أومُقَابلَهُمِن عَدَنٍ مَاخِراً عِندَ القِرانَينِ
٤٤
إمضي لتوديعِهِ السَّيلانَ يا أمليوَسِيوُبَادَ فَقِس يا قُرَّةَ العَينِ
٤٥
لِسُندَبَاري وَجَاوَه ثُمَّ يَرتَفِعُواعَن الِقيَاسِ فَجَرِّب عَارِفَ المَينِ
٤٦
وَإن تُقَيِّد ظَلِيماً في الغُروبِ علىعَدَن والحوتُ ذُبَّانُ وإثنَينِ
٤٧
فَقِسه مِن عَدَنٍ والكوسُ أوَّلُهُإن كُنتَ طالِبَ خَلفَاتٍ وحَصوَينِ
٤٨
لكن قياسَهُمُ هذا نفيساً تَرَىكَالسِلِّبارِ وَمِجدَافِ السَفَايِينِ
٤٩
لَم يَبلُغُوا النعشَ من عَاثُورِ ضَيقَتِهِمولا التَزَوزِي بِنَجمَيهَا الأسيلَينِ
٥٠
إن جَاكُمُ أحمقٌ قَد غَرَّهُ مَزَنٌلَهُ لِسانٌ فَنَظمي ذو لِسَانَينِ
٥١
هَذِي النجومُ وهذا البحرُ فآختَرِعُوامِثلي وَإلاَّ فَذَا المَزنُ إلى أينِ
٥٢
رَدَّت هِدَايُتَها أقوَالَ نَاقِدِهِمكَمَا يُرَدُّ جِدَالٌ بالصَّحِيحَينِ
٥٣
أثقَلتَ نَفسَكَ يَا مَن ذَمَّهَا سَفَهاًوَصِرتَ أشغَل بِه من ذَاتِ نَحيَينِ
٥٤
شابَ الذِّراعُ فَقَالوا لِم فَقُلتُ لَهُمشَيبُ ذِرَاعيَ مِن رُقبَا الذِّراعَينِ
٥٥
يَمضِي الشِّهابُ وَلم تَمضِ مآثرُهُما دَامَتِ الفُلكُ تجري في الجَدِيدَينِ
٥٦
سَمَّيتُهَا لأسودِ البَحرِ فايقَةًتُهدي السبيلَ بنجمينِ عَجيبَينِ
٥٧
فَصَلِّ يا قياسَ النجمِ الغَريبِ علىمُحَمَّدٍ ما تَرامَى الفُلكُ جَنبَينِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن ماجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة