١
قدومٌ كما انهلّت سحائبُ أمطارِوقد أشرقت منه الرياضُ بأزهارِ
٢
حكى الشمسَ غبَّ الغيمِ أشرقَ ضوؤُهاولاحت على الدنيا ببهجَةِ أنوارِ
٣
وسُرّت به الآفاقُ شرقاً ومَغرِباًوأرّجها كالمسكِ فتَّته الداري
٤
وذاك قدومُ السيد الأعظمِ الذيأتانا كيُسرٍ بعدَ بُؤسٍ وإعسارِ
٥
فكان كطيبِ الأمنِ وافى لخائفٍوكالنيّر الأعلى به يهتدى الساري
٦
فأهلاً به من قادمٍ قدِم الهنابلُقياهُ بل رؤياه غايةُ أوطارى
٧
من القومِ إن هم فاخروا جاء شاهداًلهم محكَمُ التنزيلِ من غير إنكار
٨
وإن نَطَقوا جاءوا بأبلَغِ حكمةٍيلينُ لها صَلدٌ وجامدُ أحجارُ
٩
وإن يَنتموا جاءوا بكلّ حُلاحِلٍتُذِلُّ له شموسُ الملوكِ بإقرارِ
١٠
بنى حسنٍ أهلَ العُلا مَنبَعَ الهدىأثِمَّةَ حقٍّ هم بأصدقٍ أخبارِ
١١
ميامينُ غُرٌّ من ذؤابةِ هاشمٍفهم في دُجى الخطبِ المهولِ كأقمارِ
١٢
وأشرَفُهم يحيى الذي شَرُفَت بهدمشقُ ونِلنا فيه أرفَعَ مقدارِ
١٣
فيا ابنِ رسولِ الَلَه وابنَ وصِيَّهِومن أنزَلَ القرآنَ في مدحِه الباري
١٤
إليك اعتذارى من كلالِ قَريحتيلجورِ زمانٍ فيه قد قَلَّ أنصارى
١٥
ولكنّ لي في مدحِكم خيرَ قُربةٍبها اللَهُ يعفو عن عظائمِ أوزاري
١٦
لقد مزَج الرحمنُ ربّي ودادَكمبقلبي وسمعي والفؤادِ وإبصاري
١٧
وواللَهِ ما وَفّيتُ بالمدحِ حقّكمولو طلَع الجوزا نتائجُ أفكاري
١٨
لآلِ عليٍّ في الأنامِ توَجُّهيومَدحُهم وردي وديني وأذكاري
١٩
وهُنّيتَ بالعيد السعيد وعائدٌعليك بما نالوا به خيرُ أبرارِ
٢٠
فإنّ العُلا تسموا بكم وكَفاكُمعُلاً أنكم ملجا الأنامِ من النارِ
٢١
ولا زِلتَ ذا عمرٍ طويلٍ مُؤيّداًمَدى الدهرِ ما هبّت نسائم أسحارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.