الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَزهيرُ هَل عنَ شَيبَةٍ مِن مَعدِلِ

أبو كبير الهذليالمخضرمين · ١٢ قصيدة
٥ قراءة
١
أَزهيرُ هَل عنَ شَيبَةٍ مِن مَعدِلِأَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ الأَوَّلِ
٢
أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ وَذِكرُهُأَشهى إِلَيَّ مِنَ الرَحيقِ السَلسَلِ
٣
ذَهَبَ الشَبابُ وَفاتَ مِنّي ما مَضىوَنَضا زُهَيرَ كَريهَتي وَتَبَطُّلي
٤
وَصَحَوتُ عَن ذِكرِ الغَواني وَاِنتَهيعُمُري وَأَنكَرتُ الغَداةَ تَقَتُّلي
٥
أَزُهيرُ إِن يَشِبُ القَذالُ فَإِنَّنيرُبَ هَيضَلٍ مَرِسٍ لَفَفتُ بِهَيضَلِ
٦
فَلَفَفتُ بَينَهُمُ لِغَيرِ هَوادَةٍإِلّا لِسَفكٍ لِلدِّماءِ مُحَلَّلِ
٧
حَتّى رَأَيتُ دِماءَهُم تَغشاهُمُوَيُفَلُّ سَيفٌ بَينَهُم لَم يُسلَل
٨
أَزُهَيرُ إِن يُصبِح أَبوكِ مُقَصِّراًطِفلاً يَنوءُ إِذا مَشى لِلكَلكَلِ
٩
يَهدي العَمودُ لَهُ الطَريقَ إِذا هُمُظَعَنوا وَيَعمِدُ لِلطَّريقِ الأَسهَلِ
١٠
فَلَقَد جَمَعتُ مِنَ الصِحابِ سَرِيَّةًخُدبا لِداتٍ غَيرَ وَخشٍ سُخَّلِ
١١
سُجَراءَ نَفسي غَيرَ جَمعِ أُشابَةٍحُشُداً وَلا هُلكِ المَفارِشِ عُزَّلِ
١٢
لا يُجفِلونَ عَنِ المُضافِ وَلَو رَأَواأولى الوَعاوِعِ كَالغَطاطِ المُقبِلِ
١٣
يَتَعَطَّفونَ عَلى البَطيءِ تَعَطُّفَ العوذِ المَطافِلِ في مُناخِ المَعقِلِ
١٤
وَلَقَد سَرَيتُ عَلى الظَلامِ بِمَغشَمٍجَلدٍ مِنَ الفِتيانِ غَيرِ مُهَبَّلِ
١٥
مِمّا حَمَلنَ بِهِ وَهَنَّ عَواقِدٌحُبُكَ الثِيابِ فَشَبَّ غَيرَ مُثَقَّلِ
١٦
حَمَلَت بِهِ في لَيلَةٍ مَزءودَةٍكَرها وَعَقدُ نِطاقِها لَم يُحلَلِ
١٧
فَأَتَت بِهِ حوشَ الجَنانِ مُبَطَّناسُهُدا إِذا ما نامَ لَيلُ الهَوجَلِ
١٨
وَمُبَرَّأً مِن كُلِّ غُبَّرِ حَيضَةٍوَفَسادِ مُرضِعَةٍ وَداءٍ مُغيِلِ
١٩
فَإِذا طَرَحتَ لَهُ الحَصاةَ رَأَيتَهُيَنزو لِوَقعَتِها طُمورَ الأَخيَلِ
٢٠
ما إِن يَمَسُّ الأَرضَ إِلّا مَنكِبٌمِنهُ وَحَرفُ الساقِ طَيَّ المِحمَلِ
٢١
وَإِذا رَمَيتَ بِهِ الفِجاجَ رَأَيتَهُيَنضو مَخارِمَها هُوَيَّ الأَجدَلِ
٢٢
وَإِذا نَظَرتَ إِلى أَسِرَّةِ وَجهِهِبَرَقَت كَبَرقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ
٢٣
وَإِذا يَهُبُّ مِنَ المَنامِ رَأَيتَهُكَرُتوبِ كَعبِ الساقِ لَيسَ بِزُمَّلِ
٢٤
صَعبُ الكَريهَةِ لا يُرامُ جَنابُهُماضي العَزيمَةِ كَالحُسامِ المِقصَلِ
٢٥
يَحمي الصِحابَ إِذا تَكونُ عَظيمَةٌوَإِذا هُم نَزَلوا فَمَأوى العُيَّلِ
٢٦
وَلَقَد شَهِدتُ الحَيَّ بَعدَ رُقادِهِمتُفلى جَماجِمُهُم بِكُلِّ مُقَلَّلِ
٢٧
حَتّى رَأَيتُهُم كَأَنَّ سَحابَةًصابَت عَلَيهِم وَدقُها لَم يُشمَلِ
٢٨
نَضَعُ السُيوفَ عَلى طَوائِفَ مِنهُمُفَنُقيمُ مِنهُم مَيلَ ما لَم يُعدَلِ
٢٩
مُتَكَوِّرينَ عَلى المَعاري بَينَهُمضَربٌ كَتَعطاطِ المَزادِ الأَنجَلِ
٣٠
نَغدو فَنَترُكُ في المَزاحِفِ مِن ثَوىوَنُمِرُّ في العَرَقاتِ مِن لَم يُقتَلِ
٣١
وَلَقَد رَبَأتُ إِذا الرِجالُ تَواكَلواحَمَّ الظَهيرَةِ في اليَفاعِ الأَطوَلِ
٣٢
في رَأسِ مُشرِفَةِ القَذالِ كَأَنَّماأَطرُ السَحابِ بِها بَياضُ المِجدَلِ
٣٣
وَعَلَوتُ مُرتَبِئاً عَلى مَرهوبَةٍحَصّاءَ لَيسَ رَقيبُها في مَثمِلِ
٣٤
عَيطاءَ مُعنِقَةٍ يَكونُ أَنيسُهاوَرقَ الحَمامِ جَميمُها لَم يُؤكَلِ
٣٥
وَضَعَ النَعاماتِ الرِجالُ بَريدِهامِن بَينَ شَعشاعٍ وَبَينِ مُظَلَّلِ
٣٦
أَخرَجتُ مِنها سَلقَةً مَهزولَةًعَجفاءَ يَبرُقُ نابُها كَالمِعوَلِ
٣٧
فَزَجَرتُها فَتَلَفَّتَت إِذ رُعتُهاكَتَلَفُّتِ الغَضبانِ سُبَّ الأَقبَلِ
٣٨
وَمَعي لَبوسٌ لِلبَئيسِ كَأَنَّهُرَوقٌ بِجَبهَةِ ذي نِعاجِ مُجفِلِ
٣٩
وَلَقَد صَبَرتُ عَلى السَمومِ يَكُنُّنيقَرِدٌ عَلى الليتَينِ غَيرُ مُرَجَّلِ
٤٠
صَديانَ أَخذى الطَرفِ في مَلمومَةٍلَونُ السَحابِ بِها كَلَونِ الأَعبَلِ
٤١
مُستَشعِراً تَحتَ الرِداءِ وِشاحَةًعَضباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّلِ
٤٢
وَمَعابِلاً صُلعَ الظُباتِ كَأَنَّهاجَمرٌ بِمَسهَكَةٍ تُشَبُّ لِمُصطَلي
٤٣
نُجُفاً بَذَلتُ لَها خَوافِيَ ناهِضٍحَشرِ القَوادِمِ كَاللِفاعِ الأَطحَلِ
٤٤
فَإِذا تُسَلُّ تَخَلخَلَت أَرياشُهاخَشفَ الجَنوبِ بِيابِسٍ مِن إِسحِلِ
٤٥
وَجَليلَةِ الأَنسابِ لَيسَ كَمِثلِهامِمَّن تَمَتَّعُ قَد أَتَتها أَرسُلي
٤٦
ساهَرتُ عَنها الكالِئَينِ كِلاهُماحَتّى اِلتَفَتُّ إِلى السِماكِ الأَعزَلِ
٤٧
فَدَخَلتُ بَيتاً غَيرَ بَيتِ سَناخَةٍوَاِزدَرتُ مُزدارَ الكَريمِ المُعوِلِ
٤٨
فَإِذا وَذلِكَ لَيسَ إِلّا حينَهُوَإِذا مَضى شَىءٌ كَأَنَّ لَم يُفعَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو كبير الهذلي

فارس من بني جريب بن سعد بن هذيل، جمع بين الفروسية وقول الشعر في زمن الجاهلية، حتى عُدّ في مقدّمي شعراء الحماسة. تزوّج أم الشاعر تأبط شرًا، وقيل إنه أدرك الإسلام وأسلم ولقي النبي. شعره يدور في الأغلب على حياة الفرسان والقتال، فيفاخر بغاراته على القبائل وبطشه بأهلها، وبصيده الذئاب وحده، ويشيد بسيفه، بعبارة قوية جزلة. وله ديوان مطبوع مع ترجمة فرنسية.

قصائد أخرى لـأبو كبير الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة