الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا عظة إن الزمان خؤون

ابن الزقاقالعصر المملوكي · ١٥٠ قصيدة
٥ قراءة
١
ألا عظةٌ إنَّ الزمانَ خؤونُوإنَّ ملمَّاتِ الزمانِ فنونُ
٢
لقد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمىوتُلْفى شكوكٌ للمنى وظنون
٣
فكم قد مَضَتْ من أُمَّةٍ إثْرَ أُمَّةٍوقَرْنٌ يليه بعد ذاك قرون
٤
وقد أبصرَتْ عيني وأَصغتْ مسامعيلو انَّ صفاةً للفؤادِ تلين
٥
فلم أرَ إلاَّ وافداً قد تحللتعُرى رَحْلِهِ حتَّى يُقالَ ظعين
٦
ولا غابراً إلا على إثْرِ سالفٍأَوائِلُهُمْ للآخرينَ رُهون
٧
ولا فرحاً إلا وأَعقبَ يَوْمَهُمن الدهر نَوْحٌ دائمٌ وشجون
٨
فَبُؤْسَى لصرفِ الدهر كم مرَّ عندهتراثٌ لنا لا ينقضي وديون
٩
وقد كان يُنْبي عن نصيحةِ مُشْفقٍعلينا ولكنَّ النصيحَ ظنين
١٠
وبالأمسِ قد رُوِّعتُ ملءَ جوانحيبنعيٍ يَسُدُّ الأفْقَ منه طنين
١١
أتاني فلم يُمْهِلْ لأفزعَ عندهإلى كذبٍ حتى استفاضَ يقين
١٢
ووافى كمثلِ الصبحِ عُرْيان كلَّماتُكذِّبه عينُ البصيرِ يَبين
١٣
فيا حسرتا أن مالَ للبين والنوىوأقفرَ من ليثِ المجالِ عرين
١٤
وصوَّحَ غصنٌ من ذرى المجدِ ناضرٌوأَقوى من القصرِ الرفيع مكين
١٥
فما للرُّبى لا جادها بارقُ الحياترفُّ أزاهيرٌ لها وغصون
١٦
وما للجبالِ الصمِّ لم تنصدعْ أَسىًوللزهرِ خَفْقٌ بَعْدَهُ وسكون
١٧
وما للظُّبا لم تنبُ منها مضاربٌوللسمرِ لم تُقْصَفْ لهنَّ متون
١٨
كذا يُكْسَفُ البدرُ المنيرُ متمماًكذا يَعْقُبُ الصبحَ المنيرَ دُجون
١٩
كذا يُسْتَضامُ المجدُ وهو مؤثَّلٌكذا يُسْتَخَفُّ الطَّوْدُ وهو رصين
٢٠
كذا يذهبُ الجود الحَلالُ وترتمينوىً بالسجايا العاطراتِ شَطونُ
٢١
كأن لم تكنْ تلك الصوارمُ والقنابطاعتِهِ يومَ الهياجِ تدين
٢٢
كأنْ لم يكنْ للدهرِ عِلْقَ مَضِنَّةٍتَحَلَّى به أيامُهُ فيَزين
٢٣
كأنْ لك يكنْ في رمحِهِ وسنانِهِمنايا العدا تدنو به وتحين
٢٤
أما خجلتْ من كرِّهِ وجِلادِهفوارسُ كَفَّتْ عنه وهي صُفُون
٢٥
ألم تكترثْ للمجدِ والجودِ والعلاصوارمُ ما اهتزَّتْ بهنَّ يمين
٢٦
وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغىمصوناً كما صانَ العيون جفونُ
٢٧
فهلاَّ وقد خاضَ المكارةَ لُجَّةًوقاهُ من الجُرْدِ العِتاقِ صَفين
٢٨
وإذ كان لا يهوى الفرار من الردىحماهُ من المجدِ الأثيلِ مكين
٢٩
وهلاَّ به ضنَّ الزمانُ فإنَّهعلى أنْ يرينا مثلَهُ لضنيني
٣٠
فإن يكُ قد ولَّى حميداً فإنماله اللهُ بالذخرِ الجسيمِ ضمين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الزقاق

شاعر أندلسي عُرف بنسبته إلى بلنسية، واشتهر بغزله ومدائحه، وهو ابن أخت الشاعر ابن خفاجة. لم يبلغ الأربعين من عمره، إذ توفي في ريعان شبابه. جمع شعره في ديوان ظل مخطوطًا زمنًا طويلًا قبل أن يُطبع في العقود الأخيرة.

قصائد أخرى لـابن الزقاق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة