١
مضَى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعاوَقَوَّضَ ذَلِك الْبَيْتَ الرَّذِفيعَا
٢
أَلَمَّ بِهِمْ مُدَارَكَةً فَأَفْنَىأُصُولَهُمُ الزَّكِيَّةَ وَالْفروعا
٣
وكُنْتُ صَبِرْتُ بَعْضَ الصبْرِ عَنْهُمْبِبَاقٍ مِنْهُمُ جَبَرَ الصُّدُوعَا
٤
فَلَمَّا بَانَ جَدَّتْ فِي أَناتِيمَآتِمُهُمْ وَأَقْلَقتِ الضُّلُوعَا
٥
وَبِتُّ إِذا تَذَكَّرَهُمْ فُؤادِيرَأَيْتُ خَوَاطِرِي تَجْرِي دُمُوعَا
٦
فَيَا قَلْبِي وَشِيمَتُك التَّأَسِّينَهَيْتُكَ عَنْ نُهَاكَ فَكُنْ جَزُوعَا
٧
عَذَرْتُكَ أَنْ تُرَاعَ فَبَعدْ هَذَايَشُقُّ عَلَى الْحَوَادِثِ أَنْ تَرُوعَا
٨
أَمينُ إِذَا سَكَتَّ فَمَنْ نَدِيمٌتَهُزُّ شُجُونُهُ الْفَطِنَ السَّمِيعَا
٩
وَإِنْ تُلْقِ الْيَرَاعَ فَمَنْ أَدِيبٌمَتَى يَدْعُ الْخيَالَ يُجِبْ مُطِيعَا
١٠
عِصَامِيُّ الْبَيَانِ عَنِ ابْتِدَاعٍوَإِنْ لَمْ ينْسَ إِلْفَتَهُ رَضِيعَا
١١
تَضُوعُ خِلاَلُهُ أَدَباً وَظَرْفاًكَمَا تَهْوَى الأَزَاهِرُ أَنْ تَضُوعَا
١٢
إِذا نَثَرَ الطَّرَائِفَ مُرسَلاَتٍأَعَزَّ السهْلَ وَافْتَتَحَ المَنِيعَا
١٣
وَإِنْ نَظَمَ الْعِرَابَ مِنَ الْقَوَافِيأَبَتْ فِي النَّابِغِينَ لَهُ قَرِيعَا
١٤
شوَارِدَ تَسْتَضِيقُ الأَرْضَ حَدّاًأَوَابِدَ تَرتَمِي الأَمَدَ الْوَسِيعَا
١٥
أَوَانِسَ رَاقِصَاتٍ مُرْقِصَاتٍيَكَادُ الحِلْمُ يَشْهَدُهَا خَلِيعَا
١٦
مَعَانِيهَا سَبَتْ لُبَّ المَعَانِيوَسِحْرُ بَدِيعِهَا فَتَنَ الْبَدِيعَا
١٧
غَلَتْ عَنْ سَائِمٍ وَالْعَصْرُ عَصْرٌإِذَا مَا سِيمَ فِيهِ الْعِرْضُ بِيعَا
١٨
وَتَأْخُذُهَا النُّهَى نَهْباً مُبَاحاًفَتَسْتَكْفِي بِهَا ظَمأً وَجُوعَا
١٩
وَمَا يُزْهَى مُدَبِّجُهَا بِسَامِيمَكانَتِهِ فَتحْسُبُهُ وَضِيعَا
٢٠
إِذا مَا رُمْتَ غَايَاتِ المَعَالِيوَمَوْطِنهَا الْقُلُوبُ فَكُنْ وَدِيعَا
٢١
أَمٍينُ طَوَاكَ لَيْلٌ خِفْتُ أَلاَّيَكُونَ ظَلاَمُهُ الدَّاجِي هزِيعَا
٢٢
وَأَنْ يَفْنَى بِفَخْرٍ مِنْكَ فِيهِفَيَأْبَى فَجْرُهُ الثَّانِي طُلُوعَا
٢٣
عَلَى أَنِّي إِخالُك غَيْرَ قالٍسَكِينَتَهُ وَلاَ بَاغٍ رجُوعَا
٢٤
وَكُنْتَ المَرْءَ شَارَفَ مِنْ يَفَاعٍفَجَالَ الْعُمْرَ وَاجْتَنَبَ الْوُقُوعَا
٢٥
فَلَمْ تَسْمَعْ وَأَنْتَ هُنَاكَ لَغْواًوَلَمْ تَكُ رائِياً إِلاَّ رَبِيعَا
٢٦
وَلَمْ تَكُ حَاقِداً وَالْحِقْدُ دَاءٌيُحَلِّبُ فِي الحَشَا سُمّاً نَقِيعَاً
٢٧
وَتُنْضِي واضِحَ الْحَدَّيْنِ رَأْياًفَيَمْلأُ كُلَّ غَامِضَةٍ سُطُوعَا
٢٨
وَتَرْثِي لِلأَنَامِ مِنَ اللَّيَالِيوَلاَ يَلْقَاكَ حَادِثُهَا هَلُوعَا
٢٩
وَتَأْنَفُ أَنْ تَبِيتَ عَلَى رَجاءٍوَلَسْتَ لِمَا تُرَجِّي مُسْتَطِيعَا
٣٠
يُضِيعُ المَرْءُ ما كَسَبَتْ يَدَاهُبِمَطْمَعِهِ وَيَملكهُ قَنُوعَا
٣١
فَضَائِلُ أَعْطَتِ الدُّنْيَا جَمَالاًوَلَكِنْ لَمْ تَدَعْكَ بِهَا وَلُوعَا
٣٢
فَيَا أَسَفِي عَلَى تِلْكَ المَزَايَاوحَاشَا طِيبَ ذِكْرِكَ أَنْ تَضِيعَا
٣٣
أُحَاشِي الذِّكْرَ وَهْوَ بِغَيْرِ جَدْوَىبَطِيئاً مَا تُنُوسِيَ أَوْ سَرِيعَا
٣٤
وَهَلْ هُوَ غَيْرُ أَفْعَالٍ مَوَاضٍتَذِيعُ وَفَضْلُهَا أَلاَّ تَذِيعَا
٣٥
وَهَلْ فِي الشُّهْرَةِ الْيَقْظَى خُلودٌيُرَامُ لِخَالِدٍ عَنْهَا هجُوعَا
٣٦
أَلاَ إِنِّي وَمَرْثِيَتِي أَمِيناًلَسَاقٍ صَخْرَةَ الْوَادِي نَجِيعَا
٣٧
وَأَعْلَمُ أَنَّ أَبْلَغَ كُلِّ مَدْحٍلِمَيْتٍ مَجْدُهُ وَسِعَ الرُّبُوعَا
٣٨
غرُور بَاطِلٌ كَغُرُورِ يَوْمٍرَثَى فِيهِ الضحى نَسْراً صَرِيعَا
٣٩
فَصاغَ مِنَ الشُّعَاعِ لَهُ خَيَالاًوَأَلْقَاهُ بِجَانِبِهِ ضَجِيعا
٤٠
سَموْتَ إِلى الْحَقِيقَةِ وَهْيَ شَأْوٌفَدَعْنَا ظَالِعاً يَتْلُو ظَلِيعَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.