الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا مَنْ يُقِيمونَ لاِسْتِقْلاَلِهِمْ عِيداً

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا مَنْ يُقِيمونَ لاِسْتِقْلاَلِهِمْ عِيداًلَنْ تُسْرِفُوا فِيهِ تَعْظِيماً وتَمْجِيداً
٢
وَلَنْ تُوَفُّوهُ حَقَّاً مِنْ مَوَاجِبِهِلَو جُزْتُمُ الْحَدَّ تَزيِيناً وَتَشْييدا
٣
أَوْحَى إِلَيْكُمْ هَوَى لُبْنَانَ عَاطِفَةًلَمْ تُبْقِ في الأَرْضِ تَقْرِيباً وَتَبْعِيدا
٤
فَفِي النَّوَى تَسْتَقِي مِنْهُ نَوَاظِرُكُمْطِيباً وَأَسْمَاعُكُمْ تَروَى أَغَارِيدَا
٥
للهِ في لُبْنَانُ مَا أَبْهَاهُ مِنْ جَبَلٍيَمْشِي بِهِ الْحُسْنُ تَصْويْباً وَتَصْعِيدا
٦
فِي كُلِّ مَوْقِعِ طَرْفِ آيَةٌ عَجَبٌتَكْفِي المُنَى وَتُرِيحُ الذِّهْنَ مَكْدُودا
٧
تُرَابُهُ يُخْرِجُ الأَزْهَارَ مُونِقَةًوَمَاءُهُ قَرْقَفٌ يُنْشِي الأَمالِيدا
٨
لاَ يَسْتَعِيضُ بِهِ الْجَنَّاتِ بَائِسُهُوَقَدْ يَكُونُ عَنِ الأَقْوَاتِ مَصْدُودَا
٩
أَحْمَدْتُ هِمَّتَكُمْ بِراً بِهِ وَرِضىًعَنْهُ وَمَا زَالَ رَاعِي الْعَهْدِ مَحْمُودَا
١٠
لَكِنَّنِي مُوجِسٌ خَوْفَاً لِغَاشِيَةٍتَبُثُّ فِي جَذَلِي حُزْناً وَتَنْكِيدَا
١١
أَخْشَى شَظَايَا أَرَاهَا مِنْ تَفَرُّقِّكُمْإِنْ تَصْدُقَ الصُّحْفَ تَرْجِيعاً وتَرْدِيدَا
١٢
فإِن تكونُوا كَمَا تُبْدِي فَوَا حَرَبَاأَنْ تَكْذِبُوا اللهَ وَالأَوْطَانَ تَعْيِيدَا
١٣
بَعْضُ الأَسَى إِنْ طَغَى يَدْعُونَه طَرَباًوَلِلأَذَى نَوْبَةٌ يَدْعُونَهَا عِيدَا
١٤
تَرَوْنَ لٌبْنَانَ إنْ عَقَّتْهُ فِتيَتُهُإِلا العُيُونَ تَبَاكتْ وَالْجَلاَمِيدَا
١٥
إِني أُعِيذ وَفَاءً تَجْهَرُونَ بِهِكَمَا أُعِيذُ أُلِي الرَّأْي الأَمَاجِيدَا
١٦
لاَ يَعْصِمُ الْعِيدُ أَوْطَاناً مُمَزَّقَةًوَلاَ تَقِي الزِّينَةُ الْقَوْمَ الأَبَابِيدَا
١٧
بِلاَدُكُمْ فَاجْعَلُوهَا نُصبَ أعْيُنِكُمْوَأَيِّدُوها عَلى الأحْدَاثِ تَأْييدَا
١٨
وَلاَ تَضَنُّوا عَلَيْهَا بِاتِّحَادِكُمُفَإِنَّ خَيْرَ الْهَوَى مَا كَانَ تَوْحِيدَا
١٩
هّذَا كِتَابِيَ تَنْبِيهَا لِطَائِفَةٍمِنْكُمْ تُؤوِّدُهَا الأَحْقَادُ تَأْوِيدَا
٢٠
أَمَّا الأولَى مَنَحُوا لُبْنَانَ حُبَّهُمُوَلَمْ يُبِيدُوهُ بِالاَغْرَاضِ تَبْدِيدَا
٢١
فَلْيَمْجُدِ الْجَبَلُ الْحُرُّ المَنِيعُ بِهِمْوَلْيَشْتَمِلْ ظِلُّهُ الأَمْصَارَ وَالْبِيدَا
٢٢
وَلْيَرْفَعِ الْجِيدَ كُلُّ مِنْ بَنِيهِ كَمَايَرَوْنَهُ رَافِعاً فَوْقَ الُّربَى جِيدَا
٢٣
وَلْيَعْلَمِ النَّاسُ فِي اَقْصَى البَسِيطَةِ مَاقَدْ أحْرَزُوهُ لَهُ عِزَّا وتَوْطِيدَا
٢٤
تَدَبَّرُوا قَصْدَكُمُ وَاللهُ يَمْنَحُكُمْفِي نَهْجِ تَحْقِيقِهِ قَصْداً وَتَسْدِيدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة