مَضَوْا تِبَاعاً وَهَذَا يَوْمُ مَسْعُودِ
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مَضَوْا تِبَاعاً وَهَذَا يَوْمُ مَسْعُودِهَلْ فِي الكِنَانَة قَلْبٌ غَيْرُ مَكمُودِ
٢
نَوَابِغٌ مَلأُوا بِالفَخْرِ عَصْرَهُمُوَجَدَّدُوا المَجْدَ فِيهِ كُلَّ تَجْديدِ
٣
عَادَتْ بِه لِفُحُولِ الشِّعْرِ دَوْلَتُهُمْوَدَوْلَةٌ لِلنَّحَارِيرِ المَجَاوِيدِ
٤
أَلكَاتِبُ الفَذُّ قَدْ أَلْقَى بَرَاعَتَهُبَعْدَ اصْطِحَابٍ طَوِيلِ العَهْدِ مَحْمُودِ
٥
بَحْرٌ مِنَ الأَدَبِ الزَّخَّارِ مُصْطَفِقٌبِصَدْرِ أَرْوَعَ فِيه حِشْمَةُ الرُّودِ
٦
تَرَاهُ فِي وَجْهِ مسْتَحْيٍ وَتُخْبِرُهُفَلَسْتَ تَخْبُرُ غَيْرَ النُّبْلِ وَالجُودِ
٧
تُبْدي ظَوَاهِرُهُ مَا فِي سَرَائِرِهِوَقَدْ تَشِعُّ نُفُوسٌ فِي التَّجَالِيدِ
٨
يَحْيَا وَدُوداً وَمَوْدُوداً كَأَحْسَنِ مَايَرْجُو وَهَلْ مِنْ وَدُودٍ غَيْرِ مَوْجُودِ
٩
وَلَمْ يَكُنْ مَعَ لِينِ الطَّبْعِ وَاهِيَهُوَلَمْ يَكُنْ بِمُدَاجٍ أَوْ بِرِعْديدِ
١٠
وَرُبَّمَا صَالَ ذَوْداً عَنْ حَقِيقَتهفَجَالَ فِي الشَّوْطِ جَوْلاَتِ الصَّنَادِيدِ
١١
جَارَى صِحَافَةَ مِصْرٍ مُنْذُ نَشْأَتِهَاوَعِبْئُهَا مُرْهِقٌ فِي نَضْرَةِ العُودِ
١٢
بِالعَزْمِ وَالحَزْمِ يَسْتَوْفِي مَطَالِبَهَاوَهَلْ بِغَيْرِهِمَا إِدْرَاكُ مَنْشُودِ
١٣
حَتَّى إِذَا آبَ مِنْ أَقْطَابِ نَهْضَتِهَاوَسَدَّدَ الرَّأْيَ فِيهِ كُلَّ تَسْدِيدِ
١٤
أَجْرَى بِمَا يُخْصِبُ الأَلْبَابَ أَنْهُرَهَاكَالنِّيلِ بِالخِصْبِ يَجْرِي فِي الأَخَاديدِ
١٥
وَعَلَّمَ الطَّيْرَ فِي أَفْنَانِ رَوْضَتِهَاشَتَّى الأَفَانِينِ مِنْ شَدْوٍ وَتَغْرِيدِ
١٦
إِنَّ الصِّحَافَةَ مَوْسُوعَاتُ مَعْرِفَةٍيُزَوَّدُ العَقْلُ مِنْهَا خَيْرَ تَزْوِيدِ
١٧
تَزِيدُ أَخْبَارُهَا بِالنَّاسِ خِبْرَتَهُحَتَّى تُقَوِّم مِنْهُ كُلَّ تَأْوِيدِ
١٨
مَسْعُودُ مَهَّدَ فِي مِصْرَ السَّبِيلَ لَهَافَحازَ فَضْلَيْنِ مِنْ سَبْقٍ وَتَمْهِيدِ
١٩
ثُمَّ انْتَحَى مُرْصِداً لِلعِلمِ همَّتَهُمُتَابِعاً كُلَّ مَجْهْودٍ بِمَجْهُودِ
٢٠
يُوعِي مَعَارِفَ أَلْوَاناً وَيُخْرِجُهَالَفْظاً وَمَعْنىً بِإِتْقَانٍ وَتَجْوِيدِ
٢١
فَمِنْ تَآلِيفَ لاَ تُحْصَى فَوَائِدُهَامَحْدُودَةٍ وَمَدَاهَا غَيْرُ مَحْدُود
٢٢
وَمِنْ رَسَائِلَ فِي فَنٍّ وفِي لُغَةٍسِيقَتْ لإِقْرَارِ رَأْيٍ أَوْ لِتَفْنِيدِ
٢٣
وَمِنْ مَبَاحِثَ فِي التَّارِيخِ شَائِقَةٍوَفِي البِحَارِ وَفِي الأَمْصَارِ وَالبِيدِ
٢٤
وَفِي صِفَاتِ بَنِي الدُّنْيَا وَمَا اصْطَلَحُواعَلَيْهِ فِي عَهْدِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَعْهُودِ
٢٥
وَفِي عَوَالِمِ أَفْلاَكٍ تُحِيطُ بِنَامَا بَيْنَ مُحْتَجِبٍ مِنْهَا وَمَرْصُودِ
٢٦
هَدِيَّةٌ وَهُدىً مِنْهُ لأُمَّتِهِوَمَوْطِنٍ بَعْدَ وَجْهِ اللهِ مَعْبُود
٢٧
مَسْعُودُ يَبْكِيكَ أَبْنَاءٌ بَرَرْتَ بِهِمْفَنُشِّئُوا نَشْأَةَ الغُرِّ الأَمَاجِيدِ
٢٨
يَبْكِيكَ قَوْمٌ مَشَوْا وَالحُزْنُ يَشْمَلُهُمْفِي مَشْهَدٍ لَكَ يَوْمَ البَيْنِ مَشْهُودِ
٢٩
يَبْكِيكَ إِخْوَانُ صِدْقٍ هَا هُنَا احْتَشَدُوايُنَوِّهُونَ بِفَضْلٍ غَيْرِ مَجْحُودِ
٣٠
يَمْضِي الزَّمَانُ وَتَبْقَى فِي ضَمَائِرِهِمْخَلِيقَ ذِكْرَى بِتَكْرِيمٍ وَتَخْلِيدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.