١
عَلامَ دُموع أَعيننا تَصوبإِذا لِحَبيبه اِشتاقَ الحَبيب
٢
وَفيمَ نَضيق بِالأَزراء ذرعاوَفي الجَنات مَنزله رَحيب
٣
أَصابَكَ يا حَبيب اللَه حَتفأَصيب بِهِ القَبائل وَالشُعوب
٤
وَحادَكَ لِلرَدى سَفر بَعيديُؤوب القارضان وَلا يؤوب
٥
أَقم وَاللَه جارَك في ضَريحموسدة بهِ مَعك القُلوب
٦
وَأَبناء العُلوم عَليك لابَتكَسرب قَطا عَلى وَرد يَلوب
٧
ألا لا حانَ يَومك فَهُوَ يَومعَلى دين الهُدى يَوم عَصيب
٨
بُكاك المنبر السامي علاءكَأَنَّك فَوقَ ذروته خَطيب
٩
وَتَلتقف الأَفاضل مِنكَ وَحياًبِهِ لَكَ يَهبط الفكر المصيب
١٠
نَظرت بِنور رَبك كُل غَيبفَكانَت نَصب عَينيك الغيوب
١١
تَرى العلماء حشدا وَاحتفالاًلِتَعرف كَيفَ تَسأل أَو تُجيب
١٢
كَأَنَّهُم لَديك رِفاق شُربتُدار عَلَيهُم مِن فيك كُوب
١٣
إمام زماننا مذ نبت عَنهُحَسبنا أَنَّهُ ظهر المَنوب
١٤
ولو لَم تحرس الإِسلام أَضحىيَعلّق بَينَ أَعيُنِنا الصَليب
١٥
لَئن شقت عَلى المَوتى جُيوبفَحَق بِأَن تَشق لَكُ القُلوب
١٦
سَترت عُيوب هذا الدَهر حيناًفبعدك ملء عَيبته عُيوب
١٧
وَكُنت بَقية الحَسنات مِنهُفَبعدك كُلما فيهِ ذُنوب
١٨
نَشرت العلم في الآفاق حَتّىطَوى أَضلاع شانئك الوَجيب
١٩
تَساقط حكمة فَتطير فيهاإِلى الناس الشَمائل وَالجنُوب
٢٠
قَضيت العُمر في تَعب وَجُهدوَما نالَ المُنى إِلا التعوب
٢١
فلم يَرقدك عَن علم شَبابوَلم يقعدك عَن نفل مشيب
٢٢
وَتَترك ما يَريبك كُل حينمجاوزة إِلى مالا يريب
٢٣
لَوَ أنَّ شَعوب يِدفعها عِلاجلَما ذهبت بِبقراط شعوب
٢٤
إِذا الأَجل المتاح أَصابَ شَخصاًفَلا عَجب إِذا أَخطا الطَبيب
٢٥
أروّاد العُلوم ألا أقيموابِيأس إن مرتعه جَديب
٢٦
فَقَد وَاللَه قشَّع مِن سماهضَحوك البَرق وَكَّاف سَكوب
٢٧
وَإِن خَصيب هذا المصراوديفَلا مَصر هُناك وَلا خَصيب
٢٨
ألا يا دهر مِنكَ خَطبعَلَينا فيهِ هَونت الخُطوب
٢٩
فَبعد صَنيعك ارم لا نبالياتخطئنا سِهامك أَم تُصيب
٣٠
فَيا صَبراً أمام الناس صَبرافَكُل الناس مِثلك قَد أصيبوا
٣١
بلاء عمَّ وَالأَمثال قالَتإِذا ما عَمَت البَلوى تَطيب
٣٢
إِلَيكَ الدَهر قَد أَلقى زِماماًفَقُد يَنقد كَما اِنقادَ الجَنيب
٣٣
لَقَد صَدق المخيلة مِنكَ بشريَلوح وَراءه كَرم وَطيب
٣٤
وَبشر سِواك كان لَهُ شَبيهاًسَراب القاع وَالبَرق الخَلوب
٣٥
لَقَد كَرمت طِباعك في زَمانبِهِ كَرم الطِباع هُوَ العَجيب
٣٦
وَما أَعداك هذا الجيل بُخلاًكَأَنَّك بَينَ أظَهرهم غَريب
٣٧
فَما أَسفَرت في اللأواء إِلاوَجاءَ بِوجهك الفَرج القَريب
٣٨
تَخاف وَتَرتَجي دَوماً فَأَنتَ الفُرات العَذب وَالنار الشَبوب
٣٩
فَفي بَذل النَدى غَيث ضَحوكوَفي يَوم الوَغى لَيث قَطوب
٤٠
أَغيرك تَطلب العَلياء كَفواوَمُنذُ وَلدت أَنتَ لَها رَبيب
٤١
أَقول لِمَن يُحاول أَن يُباريعلاك وَغره الأَمل الكَذوب
٤٢
نعم سَتنال ما تبغي وَلَكنإِذا ما عادَ للضرع الحَليب
٤٣
سَقى جَدث الحبيب سحاب عفومِن الرضوان تلفحه الهَبوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.