١
لَبس الإِسلام أَبراد السَواديَوم أَردى المُرتَضى سَيف المرادي
٢
لَيلة ما أَصبَحت إِلّا وَقَدغَلب الغَي عَلى أَمر الرَشاد
٣
وَالصَلاح انخفضت أَعلامهوَغَدَت تَرفع أَعلام الفَساد
٤
إن تقوّض خيم الدين فَقَدفَقَدت خَير دَعام وَعماد
٥
ما رَعى الغادر شَهر اللَه فيحجة اللَه عَلى كُل العِباد
٦
وَبِبَيت اللَه قَد جدَّلهساجِداً يَنشج مِن خَوف المَعاد
٧
يا لَيال انزل اللَه بِهاسُور الذكر عَلى أَكرَم هادي
٨
محيت فيك عَلى رَغم الهُدىآية في فَضلِها الذكر يُنادي
٩
قَد لعمري مُنذُ ماتَ المُرتَضىفَجع الدين بِدهياء ناد
١٠
قَتَلوه وَهُوَ في محرابهطاوي الأَحشاء عَن ماء وَزاد
١١
سَل بِعَينيه الدُجى هَل جفتامِن بُكا أَو ذاقَتا طَعم الرقاد
١٢
وَسَل الأَنجُم هَل أَبصرنهُلَيلة مضطجعا فَوقَ الوساد
١٣
وَسَل الصُبح أَهل صادفهملّ مِن نوح مذيب للجَماد
١٤
سَيد مثلت الأَخرى لَهُفَجَفا النَوم عَلى لين المَهاد
١٥
هُوَ لِلمحراب وَالحَرب أَخجاهد ما بَين نَفل وَجهاد
١٦
نَفسه الحرَّة قَد عرّضهالِلظبا البيض وَالسمر الصعاد
١٧
سامها بَذلاً فَهابوا سومهافَهِيَ كَالجَوهر في سُوق الكَساد
١٨
طالَما أَقدم لا في صنعةمِن لبوس يَتقي بَأس الأَعادي
١٩
فَتحامتها وجوه تَنجليغبرة الهَيجاء عَنها بِسَواد
٢٠
سَلَبوها وَهوَ في غرَّتهحَيث لا حَرب وَلا قَرع جلاد
٢١
قسماً لَو نَبهوه لرَأوادُون أَن يَدنوا لَهُ خَرط القتاد
٢٢
عاقر الناقة مَع شَقوتهلَيسَ بِالأَشقى مِن الرَجس المرادي
٢٣
فَلَقد عَمم بِالسَيف فَتىًعَمّ خَلق اللَه طرّاً بِالأَيادي
٢٤
فَبكته الأنس وَالجن مَعاًوَطُيور الجَوّ مَع وَحش البَوادي
٢٥
وَبَكاه الملأ الأَعلى دَماًوَغَدا جبريل بِالوَيل يُنادي
٢٦
هدمت وَاللَه أَركان الهُدىحَيث لا مِن منذر فينا وَهادي
٢٧
فَمَتى يا مُدرك الثار وَياخَلف الأَبرار يا غَيث البِلاد
٢٨
قرحت حاء الوَحي أَكبادناوَهِيَ لَم تَنقع لَنا غلة صادي
٢٩
فَمتى تَطلع فيها شزَّباكَالقطاميات تومي بِالهَوادي
٣٠
فَوقَها مِن آل فَهر فتيةيَردون الحَرب كَالأسد الوراد
٣١
يطربون الخَيل في ذكر الوَغىفَهِيَ تَنزو فيهم نَزو الجَراد
٣٢
كُل مَفتول ذِراع قَدّهيحوج السَيف إِلى طُول نجاد
٣٣
مَن رآه وَرأى البَدر مَعاًقالَ فيهِ بِحُلُول وَاتحاد
٣٤
أَتراهم لانبت أَسيافهميُدرِكون الثار مِن آل زياد
٣٥
غادروا بِالطف أَشلاءهمتَتَعادى فَوقَهُ الخَيل العَوادي
٣٦
وَنساهم تَقطع البيد عَلىهَزل الاجمال مِن واد لِواد
٣٧
وَإِذا مرّوا بِها في بَلدةذَهَبوا فيهن مِن ناد لِنادي
٣٨
لَعنة اللَه عَلى ظالمهملَعنة تَبقى إِلى يَوم التَناد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.