الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذي النَوافح فانشق طيبها العَطِرا

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
هذي النَوافح فانشق طيبها العَطِراوَاستجلها سترى أَلفاظها زهرا
٢
مِن كُل نَظم يرى كَالعقد مُنتَظِمافيها وَنثر يَرى كَالدر مُنتَثِرا
٣
فَهَذِهِ لعلي خَر مُعجزةوَكَم سِواها لَهُ مِن مُعجز ظَهرا
٤
قَد سَل ذات فقار مِن يراعتهوَفي شباها ابن ود الجَهل قَد نَحرا
٥
آثار جعفر لَولا سَعيه درستبَل شَرع جعفر لَولا علمه دَثرا
٦
ذا واحد قَد ثَنا اللَه الوساد لَهُوَثلث اللَه فيهِ الشَمس وَالقَمَرا
٧
فَأَين قس الأَيادي مِن فَصاحتههُوَ الثُريا وَقسٌّ في القِياس ثَرى
٨
وَأَين سحبان مَن أَدنى بَراعتهوَأَي شَخص يَرى كالدرة المدرا
٩
أَتى لَنا بِكتاب نَشره عُطرانَفضه فَنشم العَنبر العطرا
١٠
كَأَنما هُوَ مُوسى وَالكِتاب لَهُكانَ العَصا وَفُؤاد الحاسد الحجرا
١١
وَكَم لَهُ مِن يَد بَيضاء يُخرِجهامِن غَير سوء فَيَغشى نُورَها البَصَرا
١٢
لَو تَملك الغيد سَطراً مِن نَوافحهلِنظمته على أَعناقِها دُررا
١٣
فَليَتَخذهُ سَميراً كُل ذي أَدبفَقَد حَوى طَبقات الشعر وَالشعرا
١٤
يَكسو الأَديب الَّذي وَلت شَبيبتهبرد الشَباب فَيَقضي بِالهَوى وَطرا
١٥
وَقانص العلم وَالآداب أَن يَرهأَغناه عَن كُل صَيد فَهوَ جَوف فَرا
١٦
فَكَم بِهِ حكم لِلمبتغي حُكماوَكَم بِهِ سَير لِلمبتغي سَيرا
١٧
كَأَنَّما نَفس السَريّ مازجهفَكانَ مثل الصِبا إِذ نسمت سحرا
١٨
العالم العلم الراقي بفطنتهلرتبة ردَّ عَنها الطَرف منحسرا
١٩
مَولى أَرانا كِتاب اللَه مُتَضحاوَكانَ سراً بحجب الغَيب مستترا
٢٠
ما غابَ عَن فهمه تَفصيل مجملهكَأَنَّه حينَ جاءَ الوَحي قَد حَضَرا
٢١
لِلّه مِن ملك إِن حَلَ محتبياًفي الدست خَيل للرائين لَيث شَرى
٢٢
أَصغى لَهُ الدَهر إِجلالاً وَلاحظهشَوقاً فَقيَّد مِنهُ السَمع وَالبَصَرا
٢٣
وَقامَ في أَمره مصغ لدعوتهإِذا نَهاه اِنتَهى أَو يَأمر ائتمرا
٢٤
عَلى الوزارة قَد شدت مآزرهوَدُون أَدنى علاه رُتبة الوزرا
٢٥
أتى العِراق وَكانَت قبل في رهجفَاِنصاع يُؤمن منها الخَوف وَالحذَرا
٢٦
كَعارض المُزن وَافانا فحاصبهعَلى العصاة وَيَهمي فَوقَنا المَطَرا
٢٧
سَل عَنهُ بَدر السَما وَالغَيث حينَ هَمىفَالمَرء يَعرف بِالأَشباه وَالنَظَرا
٢٨
أَزكى الوَرى محتدا أَقواهم جلداأَشدهم عضداً في الخَطب حينَ عَرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة