الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَعَينيك مالي غَير وَصلك مُسعف

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
وَعَينيك مالي غَير وَصلك مُسعفأَتعهدني كذباً بِعينيك أَحلف
٢
ألاعطفة يا غُصن أَشفي بها الجَوىفمن شِيَم الغُصن الرَطيب التَعطُف
٣
وَلو لَم تَكُن غُصناً نَضيراً لَما غَدَتعَلَيكَ القُلوب الطائِرات تُرفرف
٤
سَفرت فَقطعت القُلوب صَبابةكَما قَطع الأَيدي شَبيهك يُوسف
٥
وَلي رَمق باق عَلى اليَأس وَالرَجاأَخاف عَلَيهِ مِن صُدودك يتلف
٦
تَقربك الآمال مني طَماعةفَأَقوى وَيقصيك الدَلال فَأَضعف
٧
وَأَصبَح كالمَسحور خالَطني الهَوىوَما السحر إِلا مِن لحاظك يعرف
٨
أَرى الرمح لدناً وَاليَماني مصلتاإِذا سُددالي مِنكَ لَحظ وَمعطف
٩
وَأَطرق أَطراق الذَليل إِذا غَداقوامك في عز الصبا يَتثقف
١٠
أَردّ يَدي عَن وَرد خَدك خائِفاًوَأَي يَد مِن وَرد خَدك تَقطف
١١
حَمتك عَن العُشاق أَمنع شوكةمِن الحُسن لا تلوي وَلا تتقصف
١٢
جعودك حيات وَصدغك عقربوَقدك عسّال وَلحظك مُرهف
١٣
إِذا كُنت عَني بَعد بَينك سائِلاًفَإِن فُؤادي مثل خصرك مخطف
١٤
وَلَيلي مِن طُول الصُدود كَأَنَّهُذَوائبك المرخاة أَسود مسدف
١٥
تَرود الرَبيع الناس مَألفهم بِهِوَمالي إِلّا في رباعك مَألف
١٦
وَيَنتَجِعون الغَيث أَين مصابهوَغَيثي نَمير مِن رضابك يرشف
١٧
يَطول لِوادٍ أَنتَ فيهِ تَشوفيكَظام إِلى مَهوى الحَيا يَتشوف
١٨
هَنيئاً لِعَينيك الرقاد فأَنَّنيأَبيت وَطرفي للكواكب يَطرف
١٩
كَأَني في عدّ النُجوم مكفلوَفي طَرد سرح النَوم عَني مكلف
٢٠
وَلم يبق مني الشوق إِلا حَشاشةتَذوب وَعَينا تَستهل وَتذرف
٢١
أَهل لَك بَدر التَم مغلي عاشقفَلم عادَ مُذ قابلتهُ وَهوَ مدنف
٢٢
وَلَولا الهَوى ما عادَ وَهوَ مقوسنَحيف فَأَن الحُب يَضني وَينحف
٢٣
وَهَل عشقتك الشَمس فَاصفر لَونَهاوَأَضر منها مِنك الجَوى وَالتلهف
٢٤
وَهَل بِنُجوم الأُفق مِنكَ صَبابةفَأَدمعها بِالطل تَهمي وَتنطف
٢٥
علَيك اِتهمت النيرات وَإِنَّماعَلى المَرء مِن أَقرانِهِ يتخوف
٢٦
لِساني مَع السمار باسمك مُطلقوَقَلبي في قيد من الوَجد يَرسف
٢٧
وَتسكرني ذكراك شوقاً كَأَنَّماعَلي أديرت مِن ثَناياك قرقف
٢٨
فَديتك لا تصغي لِمَن عَنفوك بيكَما أَنا لا أَصغي لِمَن بِكَ عنفوا
٢٩
وَلاتك عوناً لِلزَمان فَجَيشهعَلي بِلا ذَنب يَكر وَيَزحف
٣٠
وَلَكن عَلَيهِ لي مِن اللَه ناصريَقيني وَيَجلو الكَرب عَني وَيَكشف
٣١
فَكَيفَ يَليني الدَهر وَالدَهر عَبدهإِذا قالَ دَعهُ فَهوَ لا يَتخلف
٣٢
هوَ السَيد الغطريف مِن آل هاشممَليك بِجلباب العُلى يَتغطرف
٣٣
لَهُ الشَرَف السامي فَلا غرو أَن غَدَتمُلوك الوَرى في نَعلِهِ تَتَشَرَف
٣٤
معاذ الهُدى إِن الإِيمة مافنوافَقَد أَعقبوا نعم الإِمام وَخلفوا
٣٥
إِلَيهِ اِنتَهى أَمر النِيابة فَاِغتَدىكَما أَمر الباري بِها يَتصرف
٣٦
وأتحف في إرث النبي وَآلهوَحَق الأَب الماضي بِهِ الابنُ يُتحف
٣٧
هُوَ الناصر الدين الحَنيف بِهمةتَزول جِبال الأَرض مِنها وَتنسف
٣٨
يَفل شَبا الخَطب الملم بعزمةهِيَ السَيف بَل أَمضى غِرار وَأَرهف
٣٩
لَهُ منبر الإِسلام طَأطأ رَأسهفَيَعلو عَلى ذاكَ المَنار وَيَشرف
٤٠
وَيَصدع بِالأَحكام في صَوته كَماتَراكم رَعد في السَما يَتقصف
٤١
يَفوه بحكم اللَه في كُل مشكلوَيَعدل ما بَين الرَعايا وَيَنصف
٤٢
أَتى في زَمان الأخرين وَعلمهلِشَمل عُلوم الأَولين يُؤلف
٤٣
لِناديك يا اِبن العَم أَهديت مَدحةتَقرط آذان العُلى وَتشنف
٤٤
لِمثلك إن أَهدى المَدايح أَهلهافَأَهل وإلا فَهِيَ زُور وَزُخرف
٤٥
فَقَد نَزَل الذكر الحَكيم بِمَدحكممِن اللَه لا يَمحى وَلا يَتحرف
٤٦
وَإِن قَرَع الأَسماع صَوت مُؤذنفَفي مدحكم ذاكَ المؤذن يَهتف
٤٧
وَما بَينَكُم فَصل وَبَين مُحمَدوَأَنتَ رَعاك اللَه أَدرى وَأَعرَف
٤٨
نصلي عَلى الهادي النَبي وَآلهوَلَفظ عَلى خَوف التَباعد يَحذف
٤٩
نَهَضت بِأَعباء الرِياسة سَيداًقَوي قَرى عَن حَملِها لَيسَ تَضعف
٥٠
بِجُود بِهِ رَأس ابن مامة كاسمةوَحلم بِمَسعاه التَميمي اَحنَف
٥١
تَسنمت مَتن الفَخر مُنفَرِداً بِهِوَخَلفك أَرباب المَفاخر تَردف
٥٢
وَما وَجَد الحُساد فيكَ مَقالةفَقالوا زَعيم الهاشميين مسرف
٥٣
نعم أَنتَ مِمَن يَستَمد بِرَبهفَتتلف وَاللَه المُهَيمن يَخلف
٥٤
فَجُودك مثل البَحر باق بِحالهوَكُل الوَرى مِنهُ تَعبُّ وَتَغرف
٥٥
تَخافك حَتّى الأَرض إِن سرت فَوقَهاوَمَن فَزَع مِنكَ الهَواضب تَرجف
٥٦
نَدامة مِن جاراك تَظهرها يَدتَعض وَعَثنون مِن العَين يَنتف
٥٧
تَغذ إِلَيك المُرسلات مِن الثَناسِراعاً وَفيها عَن سِواك تَوقف
٥٨
يَزيد نضار الشعر قَدراً وَقيمةإِذا كانَ مَبعوثاً لِمَن هُوَ صَيرَف
٥٩
وَكَم لِبنات الفكر حَولي خاطبوَلَكن أَنوف الهاشميين تأنف
٦٠
تَعمدت بِالحَسناء بَيت ابن عَمِهاوَإِن هِيَ قَد ذلت فَلا أَتَأَسَف
٦١
أَرى لحماك الرَحب حجي فَريضةوَأَغبط مَن يَسعى إِلَيك فَيَعكف
٦٢
وَمَن لي أَن أَسعى إِلى كَعبة النَدىفَأَشعر في بَدَن الفِدا وَأَطوِّف
٦٣
أَلَست اِبن أَقوام بِهم قَد تَشرفتمنى وَالمصلا وَالصَفا وَالمعرف
٦٤
عَلَيكَ سَلام اللَه ما هَبت الصباوَما ماسَ تَحتَ الريح فينان أَهيَف
٦٥
فَإِني بَعد اليَوم لازلت مُنشِداوَعَينك مالي غَير وَصلك مُسعف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة