١
كانَ المشار لَهُ بِكُل ملمةدَهَت الأَنام فَأدهَشَت ألبابها
٢
يَدعى لَها وَهِيَ الشَجي بصدورهافَيسيغ عَن عَذب الفُرات شَرابَها
٣
كَم حلَّ عُقدة معضل في رَأيهوَكَم الوَرى شَدت إِلَيهِ عرابها
٤
تَأتي الرَكائب وَالعياب خَليةوَتَعود مالئة يَداه عيابها
٥
أَنعم بِهِ خَلفا يَبين رشدهحكم الشَريعة زيغها وَصَوابها
٦
رَأس لكل فَضيلة عرفت فَكُنبِالراس مُقتدياً وَدَع أَذنابَها
٧
وَرث المَكارم كابراً عَن كابرفَسَمى البَرية شَيخَها وَشَبابها
٨
تَأتي وُفود العلم ساحة دارهفَتمس في جبهاتها أَعتابها
٩
فَلطالما اِختلفت إِلَيهِ وَأَكثَرَتلِلأَخذ عَنهُ ذَهابها وَإِيابَها
١٠
تَتناظر العلما فَحيث تَشاجَرَترَدت إِلَيهِ سؤالَها وَجَوابَها
١١
يَتسارَعُون لَهُ بِكُل عَويصةفَيَحل مشكلها ويَفتَح بابَها
١٢
هُوَ لاسمه وَفق وَلا كَعِصابةمُذ لَقبت ما وَافقت القابَها
١٣
قَد أَنزَل الدين الحَنيف بِخَيمةقَصر السماك فَلَم يَصل أَطنابَها
١٤
يا رائِداً نَجع المَكارم فَاغترففَلَقَد وَردت مَع البُحور عبابها
١٥
وَإِذا اِنتَجَعَت سِواه عَدت بِخَيبةأَو رُحت تَتَبع في البِقاع سَرابَها
١٦
نِظام كُل فَرائد جِماع كُل شَواردقَد أَعجَزَت طلابها
١٧
فلتركننَّ إِلَيهِ نَفس راقَبَتيَوم القِيامة حَشرَها وَمآبها
١٨
تَاللَه إنَّ بحبه وَببغضهقرن الإِلَه ثَوابَها وَعقابها
١٩
إِن المَكارم أَقسمت بِجمالهأَن لا تذيل عَلى سِواه ثِيابَها
٢٠
رَضيته عَن خَلف الأَئمة نائِباًأَبدا يَدل عَلى الهُدى نَوابها
٢١
نَظر الأَحاديث المحجب سرَهافَأَماطَ عَنها سترَها وَحجابَها
٢٢
جلى فَاحكمها وَجلى غَيرهفَأَعادَ مُحكم أَمرَها مُتشابها
٢٣
يا باسِطاً لِلبَذل أَكرم راحةبَيضاء تَخجل بِالسَماح سَحابَها
٢٤
فَدَع الوَرى يَتشرفون بِلَثمِهاوَيَشم مِن يَستافها أَطيابها
٢٥
لَو وازَنَتك الناس في علمائهاكانوا القشور وَكُنت أَنتَ لبابها
٢٦
ما خابَ مِن منته هديك نَفسهتطوي لحضرتك البقاع رحابها
٢٧
يلقاك بَينَ الصالِحين مِن الوَرىشَمساً تَحيد عَن القُلوب ضبابها
٢٨
يَلقاك بَينَ أُولي النُهى صَمصامةصَقلت تَجاريب الزَمان ذبابها
٢٩
يَلقاك تَنثر مِن لِسانك بَينَهُمدُرراً تمد لَها الكِرام رِقابها
٣٠
يِلقاك تَدرُس بَينَهُم بِمَناقبحَتّى المَلائك أَصبَحَت كِتابها
٣١
يا خاطب الأَبكار خُذ بدويةجاءَتكَ سافِرة تَميط نِقابَها
٣٢
كَم عَرَضوا فيها وَكَم خَطبت عَلىشَرط الصداق فَلَم أَجب خِطابَها
٣٣
ما إِن رَجَوت لَها ثَواباً إِنَّماأَرجو بِأُخرى النشأتين ثَوابَها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.