١
تجاسرت يا صَرف القَضاء المحتمفَقَد قَدت شبلاً مِن عَرينة ضَيغم
٢
وَفللت سَيفاً في يمين ابن نجدةوَأَبرزت صلا مِن كَمينة أَرقم
٣
رَميت حَشا الإِسلام في سَهم نَكبةفَلم تَخط مُذ فوقته قَلب مُسلم
٤
وَلَيسَ عَلى الدُنيا كَيَوم محمدأَصابَ البَرايا مِن فَصيح وَأَعجَم
٥
رَماه الرَدى وَهوَ المقدم بَيننافأبنا وَكُل جُرحه بِالمقدم
٦
فَما مِن فَم إِلا وَقَد مرَّ ريقهكَأَن اللها فيها صَبابة عَلقم
٧
وَلا مقلة إِلا وَشيب دُموعهاكَأَن عَلى الأَردان صبغة عندم
٨
أَصات بسامراء ناعي محمدوَقال لَها أَوشكت أَن تَتَهدمي
٩
لَقَد كانَ غَيثاً يا رُبوع فصوحيوَقَد كانَ بَدراً يا بِلاد فأظلمي
١٠
فَجعنا بِمَن قَد كانَ لِلدَهر مالِكافَحَق بِأَن نَبكي بُكاء متمم
١١
أَما رَعت الأَقدار حامل سرَهافقَد فَجَعته بِالسَفير المُترجم
١٢
لَكَ اللَهُ مَفقوداً فَقدنا بِيَومهعَلى الرَغم أَسباب العُلى وَالتَكَرُم
١٣
مَضيت مِن الدُنيا نَقيّاً مبرءاًوَما علقت كَفاك مِنها بدرهم
١٤
رقيت بِحُسن الجد وَالجَد وَالجدىمَراتب لا يُرقى إِلَيها بسلم
١٥
وَلَو كُنت تُفدى لافتديناك بِالَّذييَعز عَلَينا مِن أَب طابَ وَابنم
١٦
وَلَكن إِذا ما الدَهر أنشب ظفرهأَصابَ فَلم تَنفَع حروز المُطَلسَم
١٧
عجبت لِقَوم قَد مَشوا في سَريرهفَكَيفَ اِستَطاعوا نَهضة بيَلَملَم
١٨
وَبالماء جَهلاً طَهروه وَإِنَّهُلَأَطهَر عِندَ اللَه مِن ماء زَمزَم
١٩
وَكَيفَ اِستَطاعوا يَعقدون جَنادِلاًعَلى زاخِر نائي السَواحِل مُفعَم
٢٠
فَكم قَد أَبادَت راحتاه معانداًوَكَم قَد أَفادَت مِن يَتيم وَأيِّم
٢١
وَكانَ عطاء السر مِنهُ خَليقةًوَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلم
٢٢
فَصبراً إِمام العَصر لا ريع سربكمبداهية تُجري المَدامع بِالدَم
٢٣
بَقيت لَنا يا كَوكَب الرُشد نَهتَديبِنُورك في لَيلٍ مِن الغيِّ مظلم
٢٤
تَحفُّ بِكَ الأَشرافُ تَلقفُ حكمةًكَمثل الحَواريين حَول اِبن مريم
٢٥
وَإِن الَّذي يَسعى بِهديك مبصروَمن حادَ عَنهُ فَهوَ في نَهجِهِ عَمي
٢٦
وَعلمك بَحر مِن لَوى عَنهُ جانِباًفَقَد أَقنعته نَفسه بِالتيمُّم
٢٧
تَقاعد أَهل الشرع عَن نصر دينهمإِلى أَن دَعاك اللَه يا خَيرَهم قُم
٢٨
فَقمتَ اِمتِثالاً كَي تَحوط حَريمهوَتَحمي حِماه مِن مضلٍّ وَمُجرم
٢٩
وَأَصبَحت عز المؤمنين كَأَنَّهُمبِواديك وُرَّاثٌ لِعَوف اِبن محلم
٣٠
وَغادرت يا اِبن الصَيد كُل مُتوَّجعَلى دسته يَخشى لِقاء المُعمَّم
٣١
لَقَد كانَ دين اللَه يَخفى تَقيَّةًكسرِّ الهَوى في صَدر صَبٍّ مُتيم
٣٢
فَأَوضحته كَالشَمس بَعد اِكتِتامهوَحاشا فَنور اللَه لَم يَتَكَتَّم
٣٣
غَزوت دِيار المُشركين فَقوَّضواإِلى حَيثُ أَلقت رحلَها أَمُّ قَشعَم
٣٤
وَكانَ كميت الغَيٍّ مُرْخ عَنانهفَأَصبَح في يمناك وَهوَ اِبن ملجم
٣٥
تَروع مُلوكَ الأَرض مِنكَ رَسائلٌكَما ريع حيٌّ بِالخَميس العرمرم
٣٦
رِياسة دين اللَه لابن محمدأَلّا فليكفوا آل كسرى وَجرهم
٣٧
نِزلت بِسامرّا فأخصب ربعهاكَأَنك فيها وابلٌ لَم يصرَّم
٣٨
وَتَحدو بِكَ الركبانُ بُزْلَ نياقِهافَمن مُنجد يُثني عَليك وَمُتْهِم
٣٩
وَبَيتك كَالبَيت العَتيق نحجُّهفَمن طائفٍ في جانبيه وَمُحرم
٤٠
فَيَروي نِداك الواردين جَميعَهمكَما يَرتوي الحُجّاج مِن ماء زَمزَم
٤١
وَإِن علياً مِنك خَيرُ نَتيجةٍفَلله مِن تال بحكم المقدَّم
٤٢
وَلَيسَ جَنيُّ النَحلِ أَحلى مذاقهمِن اسم عليٍّ في فم المتكلم
٤٣
نَقيُّ رِداءٍ لَم يدنَّس بريبةوَلا أَغبرَّ كَفاه بِشَيء مذمم
٤٤
فَلا رَيب فيهِ أَنَّهُ ربُّ عصمةإِذا كانَ مَعناها اِجتِناب المحرم
٤٥
يَعد نَجوم اللَيل شَوقاً ورَغبةًبعلمٍ قصاراه تَناول أَنجُم
٤٦
بَني فاطم إِني اِعتَصَمت بِحبكموَأعددته لي جُنَّةً مِن جَهَنم
٤٧
وَإِني بِميدان القَريض لَسابقوَلَكنَّ هذي نَكبة ألجمت فمي
٤٨
وَهوّن في الإِسلام كُلَّ مُصيبةٍمصاب الحسين ابن النَبي المُكرم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.