الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
شَكَت خُيولك طُول الكد وَالتَعبمَهلاً فَما تَرَكت عاصٍ مِن العَرَب
٢
أَتعبتها بالمَغازي واسترحت بِهاوَإِنَّما تحصل الراحات بِالتَعب
٣
عرضت خَيلك للبيض الصفاح وللسسمر الرِماح وَللأَهوال وَالنوب
٤
في كُل يَوم بحزب اللَه راكضةكَأَنَّها بِالسها مَعقودة الذنب
٥
ما نفَّضت ترب نَجد عَن مَعارفهاحَتّى مَشَت لِلحَسا بِالنَصر وَالغَلب
٦
لَيسَ الأَمير الَّذي يَقضي إِمارتهملازم الظل لَم يَنهب وَلا يَهب
٧
بَل الأَمير الذي يرقى غَواربهاوَلا يَبيت بِغَير السَرج وَالقتب
٨
لا يَستَحق جُلوس التَخت غَير فَتىقَد طالَ مَجلسه في أظهر النجب
٩
أَرح جياد المَهاري وَاسترح فَلَقَدبَلَغت ما تَشتَهي يا سامي الرُتَب
١٠
ذَللت كُل عَزيز في عَشيرتهحَتّى حكمت عَلى البُلدان وَالطنب
١١
لَكَ الجَزيرة مِن صنعا إِلى هجرإِلى العِراق إِلى مصر إِلى حَلَب
١٢
أَدّبت أَعرابها مِن بَعد بَغيهموَالعرب لَم تَثنهم إِلّا عَصى الأَدب
١٣
يا طالما لمغارات قَد التجأواوَخربوا دورهم خَوفاً مِن الطَلَب
١٤
وَاليَوم مُذ سَلَّموك الأَمر قَد عمروافلا تَرى لَهُم مِن منزل خرب
١٥
أَضحَت مَواشيهم بِالدوّ آهلةوَارتعوها جنيَّ الرَوض وَالعشب
١٦
ثَوب الرِياسة لَم تلبسه عاريةبَل إِنَّهُ لَكَ إرث مِن أَب لِأَب
١٧
وَلَم ينازعك يا اِبن الطَيبين بِهِإِلّا الَّذي نَفسه اِشتاقَت إِلى العطب
١٨
إِن تَلقك الخَيل ألوت في أَعنَّتِهاوَما لَها سَبب ينجي مِن الهَرَب
١٩
جاؤوك وَالكُل يَبغي ثار وَالدهفَمُذ رَأوك أَنثنوا نكصاً عَلى العقب
٢٠
لَقَد غضبت فَكادَ السَيف يَأخذهملَكن حلمك يَمحو سُورة الغَضَب
٢١
وَمُدَّعي العلم منهم قَد رَأى كُتباًتَدله أنَّك المَذكور في الكتب
٢٢
يَرون في آخر الأَزمان يَملكهمذُو همة غَير هيّاب وَلا نكب
٢٣
لَم يَنخدع بِأَكاذيب مزخرفةوَقَوله الحَق مَأمُون مِن الكذب
٢٤
بَعثت خاتمة الأَجواد في زَمَنبِهِ فَقَدنا السَخا حَتّى مِن السحب
٢٥
لَو حلّ ضَيفك مِن سَلمى إِلى أَجأوَهُم أُلوف لأمسوا في قرى خصب
٢٦
مثل الجَوابي لَهُ تَتَرى جفانكمتَرى صغيراتها أَعلا مِن الهضب
٢٧
فَفيك ما فَجعت طيّ بحاتمهاإِذا اِنتَهى كَرم الآباء للعقب
٢٨
ما حاتم مِنك أَو ممن لَهُ شبهففي الحمية مَعنى لَيسَ في العنب
٢٩
لِلّه قومك ما اَصفى قُلوبهمكَأَنَّها خُلقت مِن خالص الذهب
٣٠
هَذا ابن عمك قَد طابَت سَريرتهسَيف بِيمناك إن تضرب بِهِ تصب
٣١
أَخلصته لَكَ خلاًّ لا تُفارقهوَنَفسه بِسوى رُؤياك لَم تَطب
٣٢
مجرب أَن رَأى رَأياً أَصابَ بِهِوَمَن يُوافقه بِالرَأي لَم يَخب
٣٣
قَد أَنجبت فيهِ قحطان عشيرتهوَآل قحطان كانوا جمرة العَرَب
٣٤
وَإِن عَبد العَزيز الشَهم لَيسَ لَهُبِغَير حُب العُلى وَالمَجد مِن أَرَب
٣٥
إِذا أَمرت مَضى فيما أَمرت بِهِبِهمة أَوطأته هامة الشهب
٣٦
آل الرَشيد بذكراكم يَلذ فميكَعاطش ذاقَ طَعم البارد العَذب
٣٧
خُذوا عراقية أَهديتها لَكُمأَلفاظها اِنتَظَمَت كَاللؤلؤ الرَطب
٣٨
هذا جَزا ما زرعتُم مِن مَكارمكموَزارع الكَرم يَجني طَيب العنب
٣٩
ثُمَ الصَلاة عَلى الهادي وَعترتهوَصحبهِ مِن ذَوي الإِيمان وَالحَسَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة