الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كَبا الدَهر بِالِسلام كَبوة عاثر

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
كَبا الدَهر بِالإِسلام كَبوة عاثرفَما قامَ حَتّى دَكَهُ بِالحَوافر
٢
وَقَد شَنَّت الأَيّام لِلمَجد غارةفَما رَجعت إِلا بِنَهب الذَخائر
٣
لعمر الهُدى قَد فاجأ الدَهر عضوهبِكسر بِهِ لَم يجد لَف الجَبائر
٤
تَمشي الرَدى للمسلمين بغصةلَها عَثرة بَين الحَشا وَالحَناجر
٥
أَبا أَحمَد ما أَنصفتك قُلوبناإِذا لَم نَسلها مِن جُروح المَحاجر
٦
فَقَدناك كَالعلق النَفيس مرصعابِجَوهرة الإيمان لا بِالجَواهر
٧
فَقدناك أَضوا مِن شعاع ابنة الضُحىبِنُورك يَهدي كُل باد وَحاضر
٨
فَقَدناك للدين الحَنيف دَعامةتَجدد مِن رَسم الهُدى كُل داثر
٩
فَقَدناك غَيثاً ما تَخيل بَرقهبَصير فَأَنبا أَنَّهُ غَير ماطر
١٠
فَقَدناك كَالبحر الخضم سَماحةتَمد يَمينا يمها غَير جازر
١١
دَفناك وَالتَقوى مَعاً في قَرارةوَهلنا الثَرى فَوقَ العُلا وَالمَفاخر
١٢
نَفضنا يَدينا لالترب أَصابَهاوَلَكنها وَاللَه صفقة خاسر
١٣
وَقَفنا حَيارى في ثَراك كَأَنَّناأَضعَنا بِذاك التُرب نُور البَصائر
١٤
وَأَظلمت الدُنيا لِأَنك نُورهافَتهنا ضُحى في داجيات الدَياجر
١٥
فَلم تَلق إِلّا ذا جُفون قَريحةيُخالف كَفَّيهِ عَلى قَلب حائر
١٦
فَمن نافث نَفث الَّذي ضاقَ صَدرهفَيكظم للمقدور كَظمة صابر
١٧
وَمِن راجف خَوف العَذاب يُصيبهكَأَن الحَشا مِنهُ باجناح طائر
١٨
أَناعيه مَهلاً إِن نَعيك جَمرةكَويت بِها ما بَين طَيّ الخَواطر
١٩
رويدك فَاكتم وَيك ما جئتنا بِهِفَقَد عدَّه الأَعداء إِحدى البَشائر
٢٠
نَعيت الفَتى السَبط البنان وَواحد الزَمان وَمن يومي لَهُ بالخَناصر
٢١
نَعيت الَّذي تَزهو المَنابر باسمهوَبِالحَق لَو يدعى سراج المَنابر
٢٢
نَعيت سميراً للمحارب في الدُجىوَإِن شئت قُل فيهِ جَليس المَحابر
٢٣
وَفي سمعه صَوت اليراع إِذا شَدىألذّ وَأَشهى مِن ضُروب المَزامر
٢٤
فَجاء بِها للعالمين هِدايةتَقود إلى نَهج الهُدى كُل حائر
٢٥
أَتى بِعَصا مُوسى لَنا وَهِيَ آيةفَلم يَبقَ لَما ألقيت إفك ساحر
٢٦
فمدَّ اليد البَيضا فَضاء الهُدى بِهاوَأَعشي لَمّا سامَها كُل كافر
٢٧
فَلو شاهَدت مِنهُ الأَوائل فَضلهلَدانَت إلى أَهل القُرون الأَواخر
٢٨
وَتبعت للمستاف راحته شَذىكَما بَعثت طيباً لطيمة تاجر
٢٩
فَيا واحداً لَم يَغن ثان غِناءهوَهَل عَن ذَكا يغني شعاع الزَواهر
٣٠
كَأَن الليالي أَولدتك وَنفضتعَلى كثرة الأَولاد أَذيال عاقر
٣١
فكُن يا أَبا المَهدي في الخَطب صابراًفَما اِنقادَت الآمال إِلّا لصابر
٣٢
نِيابة رب الغَيبتين لَكَ اِنتَهَتمَواريثها مِن كابر بَعد كابر
٣٣
وَإِن عُيوناً ما تَراكُم أَئمةعَلَيها وَرب البَيت ظلمة عائر
٣٤
مَدَدت إِلى العليا يَداً طالَ باعهاوَكَم لَويت عَن نيلها كف قاصر
٣٥
فَما كُل جرار العَنان بِسابقوَما كُل خفاق الجَناح بِكاسر
٣٦
أَبى الدين أَن يَلقي القياد لِواحدإِذا لَم يَكُن زاك كَريم العَناصر
٣٧
لَكَ الملمة البيضاء أَلقَت زِمامَهافَمُر وَانه فيها خَير ناهٍ وَآمر
٣٨
إِذا هِيَ قالَت كُنت خَير مصدقوَإِن هِيَ صالَت كُنت أَصدق ناصر
٣٩
وَقالَت لَكَ العَلياء مُذ ذقت كاسَهاهَنيئاً مَريئاً غَير داء مخامر
٤٠
لَكُم دار مَجد وَهِيَ لِلقُدس دارةوَفيها أَمان مِن صُروف الدَوائر
٤١
تَرى الناس أفواجاً يؤمون ساحهافمن وَارد يَمتار فيها وَصادر
٤٢
إِذا أَنتَ قَد أَوليتَني يَد منعمفَبالحتم أَن تجزي باطراء شاكر
٤٣
وَقلدت مني بِالمَكارم منحرايَمد إِلَيهِ الدَهر مدية جازر
٤٤
وَإِن لَنا في أَحمَد خَير سلوةرَقيق حَواشي الطَبع عفّ المَآزر
٤٥
كَأَن أَباه بَيننا اليَوم حاضروَكَم غائب شَخصاً بِصُورة حاضر
٤٦
وَإِني أَراه في شَرى العلم قسوراوَهَل تَلد الآساد غَير القَساور
٤٧
وَمن مَد كفا كي يُطاوله بِهافَقَد مَد كَفا للضئيل المساور
٤٨
سَقى رَوضة الإِيمان صَوب سَحابةمِن العَفو لا صَوب السَحاب المَواطر
٤٩
لَقَد كانَ يَنهاني عَن الشَعر خيفةعليَّ بأن ألهَو وَيشغل خاطري
٥٠
وَلَو كانَ يَدري ما أَقول بِمدحهلآنسه إِذ لا يَرى قَول شاعر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة