الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بُشرى العِراق فَفيك أَشرَق نُورَها

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
بُشرى العِراق فَفيك أَشرَق نُورَهاهِيَ جَنة الدُنيا وَأَنتَ وَزيرَها
٢
دبرتها بِالرَأي وَهِيَ عَظيمةلِسِواك لَيسَ بِممكن تَدبيرها
٣
وَغَمزتها غَمز الكَمي قَناتهحَتّى اِستَقَمنَ كُعوبَها وَصُدورَها
٤
سَكَّنت مِن ضَوضائِها وَلَكُم بِهاكانَت شَقاشق لا يقرّ هَديرها
٥
وَإمام هذا العَصر إِذ وَلاكهالا شَك أن مراده تَعميرها
٦
فَخلى بِأَمنك جَوَها وَحلى بِيمنكصُفوَها وَأضا بِوَجهك نُورَها
٧
وَإِذا الثَنايا وَالثُغور طلعتهاضَحكت ثَنيات العُلى وَثُغورَها
٨
قَد سرَت فينا سيرة العَدل الَّتيكانَت رِجال اللَه قَبل تَسيرها
٩
أَمنت بِكَ الأَقطار حينَ حَكمتهاحَتّى اِصطَلحنَ بِغاثها وَصُقورَها
١٠
وَالبهم راتِعَة بِكُل خَميلةوَالأَطلس السرحان لَيسَ يَضيرها
١١
وَسِياسة الإِسلام أَنتَ خَبيرهاوَعَليمها وَسَميعها وَبَصيرها
١٢
قَد جئت مِن شعر النَبي بِطاقةنَفح الخَلائق نَشرها وَعَبيرها
١٣
فَنشم نَشر المسك حينَ نَشمهاوَنَزور دار الخُلد حينَ نَزورها
١٤
هِيَ طاقَة الرَيحان شرف قَدرهاهادي الأَنام بَشيرها وَنَذيرها
١٥
إِن لَم تَصل بَلد الوَصي فَإنَّهاحِكم بِدا لِلعارفين ظُهورَها
١٦
إِن الوَصي مِن النَبي كَنَفسهوَكَأَنَّما الشعرات مِنهُ صُدورَها
١٧
وَمَع التَأسف حينَ لَم نَحضر لَهافَحُضور سَيدنا الوَصي حُضورَها
١٨
طوبى لِمَن حب ابن عَم محمدفَبحبه لذنوبنا تَكفيرها
١٩
وَيَحيل قبح صَنيعنا حسناً كَماقِطَع النحاس يَحيلها أَكسيرها
٢٠
فَلنشكرنَ رِعاية الملك الَّذيهُوَ ظل كُل المسلمين وَسُورَها
٢١
سُلطاننا الغازي الَّذي بِحسامه الأرض اطمَأَنت وَاستقمن أُمورَها
٢٢
هَيهات أَن تخفي الطَوايح ملةعَبد الحَميد وَليها وَنَصيرها
٢٣
مازال يَحميها بِعَزمته كَمايَحمي مخدرة الحجال غيورَها
٢٤
بَحر لَهُ شَرع الإلَه مَوارد العليا فَطابَ وَرودها وَصُدورَها
٢٥
فَغَدا يَقل مِن الزَمان ثقالهبيد خَفيف لِلعُلى تَشميرها
٢٦
يا دَولة شأت الكَواكب رفعةنظر الإِلَه لَها فَعز نَظيرها
٢٧
بَيضاء أوّلها النَبي محمدوَإِلى القِيامة يَستمدّ أَخيرَها
٢٨
يُوصي بِها أَشياخَها لِشبابهاحفظاً وَيَعهد للصغير كَبيرها
٢٩
متهلل بجمال يُوسف تاجَهاوَمُقبل قَدم النَبي سَريرها
٣٠
هِيَ حبوة الملك الَّذي قَد دبر الددُنيا وَكانَ عَلى الهُدى تَدبيرها
٣١
لَو يَغمد الأَسياف عَنها ساعةلا راب كُل موحد تَغييرها
٣٢
قَد حلَّ قَسطنطين وَهِيَ بَعيدةمِن دُونِها سَهل الفَلا وَوعورها
٣٣
لَكن أَنعمه الجسام قَريبةيَتعاقبان عشيها وَبكورها
٣٤
كَالشَمس أَبعَد مِن يَديك مِن السَماوَإِليك اَقرب من خَيالك نُورَها
٣٥
قَد بَث جُند اللَه في أَقطارَهافَهم لِغائبة الثُغور حضورها
٣٦
فَإِذا سللن سُيوفَهُم في مَعركفَغمودهن مِن العصاة نُحورَها
٣٧
وَإِذا شَرَعنَ رِماحهم في مَوقففَمقرّهن مِن البغاث صُدورَها
٣٨
وَإِذا زَججن سِهامهم فَكأنهاأَطيار حَتف وَالقُلوب وكورها
٣٩
آساد حَرب كَم أَثاروا عَثيرابِجياد خَيل لا يَخاف عُثورَها
٤٠
العاديات الضابحات الموريات القادِحات إِذا الكماة تغيرها
٤١
إِن وجهوها للعصاة وَدورهانسفت بغارتها العصاة وَدَورَها
٤٢
وَيدمرون الناكثين بذنبهمإِن الذُنوب معجل تدميرها
٤٣
ما قابلتهم دَولة إِلّا وَقَدهَلكت وَكان إِلى الجَحيم مَصيرها
٤٤
اللَه يَعلم كَيفَ يَبعَث مَيتهاوَبُطون ساغبة السِباع قُبورَها
٤٥
حَمد المظفر دَولة نبويةما كانَ في الدول البعاد نَظيرها
٤٦
مِن قاس فيها دَولة فَبرأيهشرع صَحيحات العُيون وعورها
٤٧
رُوح العَدو عَلى ذبابة سَيفهمثل الذبابة كَيفَ شاء يَطيرها
٤٨
وَلَكُم أَجار مِن الزَمان قَبائِلاجارَت عَلَيها بِالسنين دُهورَها
٤٩
وَلَو استجارَت فيهِ باكِية الحَيامِن ضَرب سَوط البَرق فَهوَ يُجيرها
٥٠
وَلَجادَت السُحب الثقال بَدرَهاوَبها البَوارق لا يَشب سَعيرها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة