١
جَنحن لنا تلك الظِباء السَوانحوَرُحنَ وَمرعاهن منّا الجَوانح
٢
وَيَهززن بِالأَوساط وَهِيَ خَفيفةوَيدبرن بالأكفال وَهِيَ رَواجح
٣
ظبا الأُنس لَم تسرح بِواد وَإِنَّمالَهُن قُلوب العاشِقين مَسارح
٤
عَمدنا لِكي نَصطادهنَّ فَصدنناوَقَيدنَ في أشراكهن الجَوارح
٥
نَحيلات أَعطاف وَهنَّ موالىمَريضات ألحاظ وَهُنَ صَحايح
٦
كَتَبنَ سُطوراً وَالصُدور صَحائفيُدافعن عَنها وَالعُيون الصَفايح
٧
أجدّ بِأَن أَشكو الصَبابة عِندَهافَتبسم هزوا بي كَأني مازح
٨
وَما شرَع طرفٌ يَنعم بِالكَرىوَطَرف كشوء بوب الغَمامة دالح
٩
خَليلي ما أَحلى التهتك بِالهَوىوَلا شَكّ أن الحُب لِلصَب فاضح
١٠
فَما أَنا بِالمُصغي لِزخرف لائِميوَلا عارف ماذا يَقول المناصح
١١
يذكرني تِلكَ الثُغور إِذا بَدالِعَيني بَرق بِالأَبيرق لامح
١٢
يَلوح عَلى مَتن الغَمامة وَمضهكَما أَوقدت في جنح لَيل مَصابح
١٣
إِذا شَبَّ شبت في الحَشا جَذوة الهَوىوَفاقَت غَواديه الدُموع السَوافح
١٤
وَهَيجن أَحزاني وَهُنَ كَوامنحَمائم في أَعلى الغُصون صَوادح
١٥
فَطارحتها بِالنوح ساعة غرّدتوَما شرع مِنّا مغنّ وَنائح
١٦
ترنُّ وَألفاها بِحَيث تراهماوَلَكن إِلفي شاحط الدار نازح
١٧
أَبيت لذكراه وَقَلبي عاطشوَطَرفي في لج مِن الدَمع سابح
١٨
بلا عَوض ملكته القَلب واهباوَقلت أَلا خذه فَإِنك رابح
١٩
فَامسى فُؤادي في يديهِ معذّباًيُماسيه في تَعذيبه وَيصابح
٢٠
أَلا ناشد قَلبي الَّذي قَد أَضاعهفَها هُوَ في مَغناه واهٍ وَطايح
٢١
بَخيل بِأَهداء السَلام لِعاشقلَو اِستام مِنهُ رُوحه فَهُوَ سامح
٢٢
فَلا مسمع إلا لذكراه منصتوَلا ناظر إِلّا لرؤياه طامح
٢٣
تَبين بِوَجهي فَرحة عِندَ ذكرهوَينعش قَلبي نَشره المتفايح
٢٤
كَما يَستهل البَشر في وَجه خَزعلإِذا تَليت مِني لَدَيهِ المَدايح
٢٥
هَنيئاً لِعَينيك العلي يا اِبن جابروَلا زالَ طَير السَعد فَوقَك صادح
٢٦
وَما جئتها عَفواً وَلَكن وراثةبِها لك قَد أَوصى المُلوك الجَحاجح
٢٧
مَقام رَفيع للآله بِهِ رَضاوَفيهِ صَلاح لِلوَرى وَمصالح
٢٨
رَضا اللَه وَالسُلطان وَالخَلق صَعبةمراقيه لَكن أَنتَ لِلصَعب صالح
٢٩
وَعَمتك أَنظار المظفر بَعدَمادَرى اللَه وَالإِسلام إِنكَ ناصح
٣٠
فَسلم أَمر الملك في يَد أَهلهكَما ليد الشَيبي تُعطى المَفاتح
٣١
بِيمناك تَلوي الصَعب وَاللَه مسعدوَتَقرع باب الحَزم وَاللَه فاتح
٣٢
وَلَولاك أَمسى ملك إِيران أَكلةبِهِ يَنشب الإِظفار غادٍ وَرائح
٣٣
لَقَد ظَنَّ فيكَ الخَير بِالأَمس جابروَأَدناك حُبّاً وَالنُفوس شَحائح
٣٤
فَصدّقت هاتيك الظُنون وَرُبَماتَقدّ مِن الوَحي الظُنون السَوانح
٣٥
بِتدبيرك العشر العُقول تَحيرتوَرأَيك لَم تبلغ مَداه القَرايح
٣٦
تَنال بِحُسن الرَأي ما لا تَنالهطوال العَوالي وَالرقاق الصَفايح
٣٧
أَلا فلتبايعك العِدى خَوف صارمعَلى خَدّه ماء المَنية راشح
٣٨
إِذا اِنتَجَعوا سَيبا فَنوؤك ماطروَإِن ألقحوا حَرباً فَسَعدك ذابح
٣٩
أَبى اللَه إلا أَن تَكُون مُحبباًوَما بِكَ حَتّى من أَعاديك قادح
٤٠
وَلا ملك إِلّا وَفيهِ تخالففَذا قادح فيهِ وَذَلِكَ مادح
٤١
أَقول لِمَن يَبغي مَساعيك جاهِداًأيا أَيُّها الإِنسان إِنكَ كادح
٤٢
تَخافك حَتّى الأَرض إِن سرت فَوقَهاوَتَرجوك حَتّى المعصرات السَوافح
٤٣
لَكَ الصَدر في دست الجَلال وَمَن يَرممَقام طارَت نَفسه وَالجَوارح
٤٤
فَما كُل صَقر طار بالجَوّ صائِداًوَلا كُل مَهر سار بِالدوّ سابح
٤٥
فَكم رَد عَنكَ اللَه كيد حَواسدوَما ضرت اللَيث الكِلاب النَوابح
٤٦
كَأَنَّك في يُمنى المظفر صارميَفلل فيكَ الهام حينَ يكافح
٤٧
سَمعنا بِأَخبار المُلوك الَّتي خَلَتوَأَنتَ عَلَيهُم بِالمَكارم راجح
٤٨
تَفردت في هذا الزَمان بِهمةتَعيد جِبال الشَم وَهِيَ صَحاصح
٤٩
وَجود يَعيد السحب وَهِيَ بَخيلةوَيَخجل وَجه البَحر وَالبَحر طافح
٥٠
لَنا في غَوادي راحَتيك مخيلةيَصدّقها بَرق مِن البَشر لايح
٥١
فَرَّصفتها مثل السَبيكة مدحةعَميق المَعاني لَفظَها وَهُوَ واضح
٥٢
وَهَل كَيفَ لا تَحلو مَضامين مَدحةبِها أَنتَ مَمدوح وَجَعفر مادح
٥٣
عَلى جدنا هادي الأَنام وَآلهالكِرام صَلاة ما تَرنم صادح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.