الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دُول المَمالك طَأطَأت لَكَ هامَها

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
دُول المَمالك طَأطَأت لَكَ هامَهاقَدها فَقَد أَلقَت إِلَيك زِمامها
٢
نَظرت مَداك فَقصرت مِن خطوهاوَرَأَت لِواك فَنكست أَعلامها
٣
فَأهنأ رَئيس المُسلمين بِرُتبةشَرف المُلوك إِذا مَشوا خدامها
٤
أَمنت شَريعة أَحمَد درك العِدىلَما رَأَتك إِمامها وَأَمامها
٥
أَرسى قَواعدها النَبي محمدوخلقت أَنت لَها فَكُنت دعامها
٦
لَولاك ما ثَبتت قواعدها وَلانظر الأَنام حَلالَها وَحَرامَها
٧
فاصدع بِأَمر اللَه أَنتَ وَليهافَاللَه قَلد راحتيك حسامها
٨
فَبكم بَني عُثمان سَنة أَحمدضَربت عَلى هام الضراح خيامَها
٩
آباؤك الصيد الغطارف معشركانوا إِذا عدَّ المُلوك كِرامها
١٠
فَكَأنَّ دارك كَعبة قَد أَكثَرَتفيها المُلوك طَوافها وَسلامها
١١
تَأَتيك محرمة وَأَعظم فَخرهاإِن أَيقنت بِكَ قابلا إحرامها
١٢
وَبِأَمرك الدول الأباعد إذعَنَتوَطَوت لَهُ قانونَها وَنِظامَها
١٣
ولَها الحَمام إِذا اِنثَنَت عَن طاعةأَني وَهَل تَهوى النُفوس حمامها
١٤
وتؤم حضرتك الشَريفة وَفدَهازمراً فتكثر في حِماك زحامها
١٥
أَنتَ العِماد لَها فَلا عَجب إِذاسَأَلت يَديك شَرابَها وَطَعامَها
١٦
فَرَجاء سَيبك يَممتك منيبةوَحذار سَيفك أَظهَرَت إِسلامَها
١٧
بُشراك قَد زَهَت العِراق بِعاصمإِذا كانَ عَن درك الخطوب عصامها
١٨
قَد ثقفت بحاسمه فَكأنَّهاكانَت قَناً معوجة فاقامها
١٩
نَظرة العتاة بِها فاوردها الرَدىوَرَأى العفاة بِها فاخضب عامَها
٢٠
إِن كانَ في دار السَلام مَحلهفَالعَين حَيث رمت تَراه أَمامَها
٢١
ملأ العُيون مَخافة وَغَفَت بِهِأَمناَ فاقلق نَومَها وَأَنامها
٢٢
كف بِها يَسطو بِأَمرك لَم نَخلأَحَداً مِن الدُنيا يَقوم مَقامَها
٢٣
وَاسمع رَئيس المُسلمين رِسالةبِبضاعة عزت عَلى مَن سامَها
٢٤
فَنَدى يَمينك قَد سَقى أَهلى الحِمىعَذباً يبل مِن الصُدور أَوامَها
٢٥
كان الغَري وَأَهله في حالةتَشكو عن الماء القراح صيامها
٢٦
لَم يَنهَلوا مِن مَورد إِلّا إِذاسَكبت بِحيهم الغَيوث رهامها
٢٧
وَعَلى البعاد أَغثتهم وَاتيتهمبِالماء يَعلو سَهلَها وَأَكامها
٢٨
فَلَكُم وَكَم سَعَت المُلوك وَاتعبتبِجداول قَد حيرت أَوهامَها
٢٩
فَجرت وَما دامَت لَنا وَاليَوم قَدجَعل الآله عَلى يَديك دَوامَها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة