الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما بال عَينك لا تملُّ هيامَهاوَعصت بِمبرح وَجدِها لُوّامَها
٢
سَمحت عُيونك بِالدُموع صَبابةًوَأَبت لَيالي أَن تذوق منامها
٣
هَل كانَ وَجدك لِلشَبيبة إِذ مَضتوَطَوى الزَمان بِحكمه أَيامَها
٤
أَم هَل أَردت طُروق مَن قَد حجّبتفَزحرت نَفسك خائِفاً نمّامها
٥
يا خالياً مِما أُكابدُ مِن جَوىًدَع لا دَهيت حَشاشَتي وَضرامها
٦
ما كانَ شَيمتي الغَرام وَإِنَّنيفَارقت أَيام الصِبا وَغَرامها
٧
لَكن ذكرت مِن الفَواطم عصبةًضَربت بِأَرجاء الطُفوف خِيامَها
٨
أَمست مُطاولة السَماء لِأَنَّهُمعَقدوا عَلى هام المَجرة هامَها
٩
فَأبادها الدَهر الخؤون وَإِنَّماشان اللَيالي أَن تَبيدَ كرامها
١٠
قَتلت أميةٌ سادةً في حبِّهماللَهُ يَغفر لِلوَرى آثامَها
١١
يا راكِباً جردَ القَوائم قَد غَدايَطوي الفَيافي سَهلَها وَأَكامَها
١٢
بِاللَه عج بي لِلبَقيع وَخُذ إِلىحَيث الأمون غَدَت تدير زِمامَها
١٣
وَلَعَلها لاقَت مِن الوَجد الَّذيلاقيتُهُ فأضامني وَأَضامها
١٤
سر لا تَقل فيها الظَهيرة وَاعتسفعجلان مِن سُود الإهاب ظلامها
١٥
وَاصرخ بِأَكناف المَدينة صَرخةًتُصغي لُوَيّاً كَهلَها وَغلامها
١٦
لا فَخر حَتّى تُطلقوها شُزَّباًما طاوَعت لِسوى النِزال لِجامها
١٧
أَيضيع وَترُكُمُ وَتلك جِيادُكُمملَّت عَلى حسن الثواء مقامَها
١٨
هبُّوا بِها لا خَير في إِصلاحَهاإِن لَم تَطأ جثث العداة وَهامَها
١٩
جُرداً تَقل إِلى الكَريهة عَثيراًيُدني إِلى جَوِّ السَماء قتامها
٢٠
أَتَنام عَينُكُمُ وَتلكَ سراتكمجَعلت أُميةُ في الصَعيد مَنامَها
٢١
وَيَطيب عَيشكمُ وَتِلكَ أُميةٌقَد لَطخت بِدَم الحسين حسامها
٢٢
ماذا القُعود وفي الطُفوف رجالكمرَضَّت خُيولُ أميةٍ أَجسامَها
٢٣
وَالشَمس تَصهر أَوجهاً لِغطارفٍكانوا إِذا عُدَّ الرِجال كرامها
٢٤
فَكَأَنَّها حَسدت أَشعةَ نُورهازَمَن الحَياة فَأرمضت أَجرامَها
٢٥
وَأمضُّ ما يشجي الغَيور نِساؤُكُمهَتفت وَقَد طرق العَدوُّ خِيامَها
٢٦
في فِتية حَرّى القُلوب تَجامَلَتفَقَضَت وَما بَل المعينُ أَوامها
٢٧
أَو مثل زَينب وَالسُيوف لَها حِمىتَبدو فيُنسيها الذعور لِثامها
٢٨
لَم تَحم إِلّا أَنَّها هَتفت بِكملَما رأت فَوقَ الثَرى أَقوامَها
٢٩
وَتكلمت لَكن كَلام مُضاعةٍوَا حزنكم لَو تَسمعون كَلامَها
٣٠
حَسرى تَلفَّتُ تارةً لِحُماتِهاوَجداً وَتَرعى تارةً أَيتامَها
٣١
شاهَت نَواظرها فَحَيث تَلفَّتترَأَت الخَطوب وَراءَها وَأَمامها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة