لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ وَِنَّهُ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنَّهُلأَدْعَى لِشَوْقِي أَنْ يَطُولَ بِهِ عَهْدِي
٢
تَبِيتُ عُيُونٌ بِالْكَرَى مُطْمَئِنَّةًوَعَيْنَايَ فِي بَرْحٍ مِنَ الدَّمْعِ وَالسُّهْدِ
٣
فَلَيْتَ الَّذِي حَازَ الشَّبِيبَةَ رَدَّهَاوَلَيْتَ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الشَّيْبَ لَمْ يُهْدِ
٤
كَأَنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ حِجَّةًمَسَحْتُ بِهَا عَنْ نَاظِرِي سِنَةَ الْفَهْدِ
٥
فَسُحْقاً لِدَارٍ لا يَدُومُ نَعِيمُهاوَتَبَّاً لِخِلٍّ لا يَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ
٦
وَكَيْفَ يَلَذُّ الْمَرْءُ بِالْعَيْشِ بَعْدَمَارَأَى أَنَّ سُمَّ الْمَوْتِ فِي ذَلِكَ الشَّهْدِ
٧
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَضِدِّهَاسِوَى مُهْلَةٍ فَاللَّحْدُ أَشْبَهُ بِالْمَهْدِ
٨
وَلِلْمَوْتِ أَسْبَابٌ يَنَالُ بِهَا الْفَتَىفَمَنْ بَاتَ في نَجْدٍ كَمَنْ بَاتَ فِي وَهْدِ
٩
وَكُلُّ امْرِئٍ فِي النَّاسِ لاقٍ حِمَامَهُفَسِيَّان رَبُّ الْعَيْرِ وَالْفَرَسِ النَّهْدِ
١٠
وَلَوْلا ارْتِيَاعُ النَّفْسِ مِنْ صَوْلَةِ الرَّدَىلَمَا عَفَّ عَنْ طِيبِ النَّعِيمِ أَخُو زُهْدِ
١١
فَدَعْ مَا مَضَى واصْبِرْ عَلَى حِكْمَةِ الْقَضَافَلَيْسَ يَنَالُ الْمَرْءُ مَا فاتَ بِالْجَهْدِ
١٢
وَلا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِ مَوْلاكَ هَادِياًإِذَا اللهُ لَمْ يَهْدِ الْعِبَادَ فَمَنْ يَهْدِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.