الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا صارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالْمُهَجِ

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يا صارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالْمُهَجِحَتَّى فَتَكْتَ بِهَا ظُلْماً بِلا حَرَجِ
٢
ما زالَ يَخْدَعُ نَفْسِي وَهْيَ لاهِيَةٌحَتَّى أَصَابَ سَوادَ الْقَلْبِ بِالدَّعَجِ
٣
طَرْفٌ لَو أَنَّ الظُّبَا كَانَتْ كَلَحْظَتِهِيَومَ الْكَرِيهَةِ مَا أَبْقَتْ عَلَى وَدَجِ
٤
أَوْحَى إِلَى القَلْبِ فانْقَادَتْ أَزِمَّتُهُطَوْعاً إِلَيْهِ وَخلَّانِي وَلَمْ يَعُجِ
٥
فَكَيْفَ لِي بِتَلافِيهِ وَقَدْ عَلِقَتْبِهِ حَبائِلُ ذاكَ الشَّادِنِ الْغَنِجِ
٦
كَادَتْ تُذِيبُ فُؤادِي نارُ لَوْعَتِهِلَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْ مَسِيلِ الدَّمْعِ في لُجَجِ
٧
لَوْلا الْفَواتِنُ مِنْ غِزْلانِ كَاظِمَةٍمَا كانَ لِلْحُبِّ سُلْطَانٌ عَلَى المُهَجِ
٨
فَهَلْ إِلَى صِلَةٍ مِنْ غَادِرٍ عِدَةٌتَشْفِي تَبارِيحَ قَلْبٍ بِالْفِراقِ شَجِ
٩
أَبِيتُ أَرْعَى نُجُومَ اللَّيْلِ في ظُلَمٍيَخْشى الضَّلالَةَ فيها كُلُّ مُدَّلِجِ
١٠
كَأَنَّ أَنْجُمَهُ والجَوُّ مُعتَكِرٌغِيدٌ بِأَخْبِيَةٍ يَنْظُرْنَ مِنْ فُرَجِ
١١
لَيْلٌ غَيَاهِبُهُ حَيْرَى وأَنْجُمُهُحَسْرَى وَساعاتُهُ فِي الطُّولِ كالْحِجَجِ
١٢
كَأَنَّما الصُّبْحُ خافَ اللَّيْلَ حِينَ رَأَىظَلْمَاءَهُ ذاتَ أَسْدادٍ فَلَمْ يَلِجِ
١٣
فَلَيْتَ مَنْ لامَنِي لانَتْ شَكِيمَتُهُفَكَفَّ عَنِّي فُضُولَ الْمَنطِقِ السَّمِجِ
١٤
يَظُنُّ بِي سَفَهاً أَنِّي عَلَى سَرَفٍوَلا يَكَادُ يَرَى ما فِيهِ مِنْ عِوَجِ
١٥
فاعْدِلْ عَنِ اللَّوْمِ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِنَاًفَاللَّوْمُ في الْحُبِّ مَعْدُودٌ مِنَ الْهَوَجِ
١٦
هَيْهَاتَ يَسْلُكُ لَوْمُ الْعَاذِلِينَ إِلَىقَلْبٍ بِحُبِّ رسُولِ اللهِ مُمْتَزِجِ
١٧
هُوَ النَّبِيُّ الَّذي لَوْلا هِدَايَتُهُلَكانَ أَعْلَمُ مَنْ فِي الأَرْضِ كَالْهَمَجِ
١٨
أَنَا الَّذي بِتُّ مِنْ وَجْدِي بِرَوْضَتِهِأَحِنُّ َشْوقاً كَطَيْرِ الْبَانَةِ الْهَزِجِ
١٩
هَاجَتْ بِذِكْرَاهُ نَفْسِي فَاكْتَسَتْ وَلَهاًوَأَيُّ صَبٍّ بِذِكْرِ الشَّوْقِ لَمْ يَهِجِ
٢٠
فَمَا احْتِيَالِي وَنَفْسِي غَيْرُ صَابِرَةٍعَلَى البُعَادِ وَهَمِّي غَيْرُ مُنْفَرِجِ
٢١
لا أَسْتَطِيعُ بَرَاحاً إِنْ هَمَمْتُ وَلاأَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا بِالنَّفْسِ مِنْ حِوَجِ
٢٢
لَوْ كانَ لِلْمَرْءِ حُكْمٌ فِي تَنَقُّلِهِمَا كانَ إِلَّا إِلَى مَغْنَاهُ مُنْعَرَجِي
٢٣
فَهَلْ إِلَى صِلَةِ الآمَالِ مِنْ سَبَبٍأَمْ هَلْ إِلَى ضِيقَةِ الأَحْزَانِ مِنْ فَرَجِ
٢٤
يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى هَبْ لِي وَإِنْ عَظُمَتْجَرائِمِي رَحْمَةً تُغْنِي عَنِ الْحُجَجِ
٢٥
وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَإِنَّ يَدِيمَغْلُولَةٌ وَصَباحِي غَيْرُ مُنْبَلِجِ
٢٦
مَا لِي سِواكَ وَأَنْتَ الْمُسْتَعانُ إِذَاضَاقَ الزِّحَامُ غَدَاةَ المَوقِفِ الْحَرِجِ
٢٧
لَمْ يَبْقَ لِي أَمَلٌ إِلَّا إِلَيْكَ فَلاتَقْطَعْ رَجَائِي فَقَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ حَرَجِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة