الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هَنِيئاً لِرَيَّا ما تَضُمُّ الْجَوَانِحُوَإِنْ طَوَّحَتْ بِي في هَواهَا الطَّوائِحُ
٢
فَتاةٌ لَهَا فِي مَنْصِبِ الْحُسْنِ سُورَةٌتُقَصِّرُ عَنْها الْغِيدُ وَهْيَ رَواجِحُ
٣
أَحَاطَ عَلَى مِثْلِ الْكَثِيبِ إِزارُهَاودَارَتْ عَلَى مِثْلِ الْقَناةِ الْوَشائِحُ
٤
فَفِي الْغُصْنِ مِنْها إِنْ تَثَنَّتْ مَشابِهٌوفي الْبَدْرِ مِنْها إِنْ تَجَلَّتْ مَلامِحُ
٥
مَحَاسِنُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ كَثِيرَةٌوَلَكِنَّها إِنْ وازَنَتْها مَقابِحُ
٦
كَأَنَّ اهْتِزازَ الْقُرْطِ فِي صَفْحِ جِيدِهاسَنَا كَوْكَبٍ فِي مَطْلَعِ الْفَجْرِ لائِحُ
٧
لَها ذُكْرَةٌ عِنْدِي وَطَيْفٌ كِلاهُمابِتِمْثَالِها غادٍ عَليَّ ورائِحُ
٨
عَجِبْتُ لِعَيْنِي كَيْفَ تَظْمَأُ دُونَهاوإِنْسَانُها في لُجَّةِ الْمَاءِ سابِحُ
٩
أَحِنُّ لَهَا شَوْقاً وَدُونَ مَزارِهَامَسَالِكُ يَأْوِيهَا الرَّدَى وَمَنَادِحُ
١٠
فَيَافٍ يَضِلُّ النَّجْمُ فِي قُذُفاتِهاوتَظْلَعُ فِيها النَّائِجَاتُ الْبَوَارِحُ
١١
وَلُجَّةُ بَحْرٍ كُلَّما هَبَّ عَاصِفٌمِنَ الرِّيحِ دَوَّى مَوْجُهَا المُتَنَاطِحُ
١٢
فَقَلْبِيَ تَحْتَ السَّرْدِ كَالنَّارِ لافِحٌوَدَمْعِيَ فَوْقَ الْخَدِّ كالْمَاءِ سافِحُ
١٣
وَلَوْ كُنْتُ مَطْلُوقَ الْعِنَانِ لَما ثَنَتهَوايَ الْفَيَافِي والْبِحَارُ الطَّوافِحُ
١٤
ولَكِنَّنِي في جَحْفَلٍ لَيْسَ دُونَهُبَراحٌ لِذِي عُذْرٍ وَلا عَنْهُ بَارِحُ
١٥
يُكافِحُنِي شَوْقِي إِذا اللَّيْلُ جَنَّنِيوأَغْدُو عَلَى جَمْعِ العِدَا فَأُكَافِحُ
١٦
خَصِيمانِ هَذا بِالْفُؤَادِ مُخَيِّمٌوَذلكَ عَنْ مَرْمَى الْقَذِيفَةِ نازِحُ
١٧
وَمَا بِيَ ما أَخْشَاهُ مِنْ صَوْلَةِ الْعِدالَوَ انَّ الْهَوَى يُولِي يَداً أَوْ يُسامِحُ
١٨
فَيَا رَوْضَةَ الْمِقْياسِ حَيَّاكِ عارِضٌمِنَ الْمُزْنِ خَفَّاقُ الْجَنَاحَيْنِ دَالِحُ
١٩
ضَحُوكُ ثَنايَا الْبَرْقِ تَجْرِي عُيُونُهُبِوَدْقٍ بِهِ تَحْيَا الرُّبَا وَالصَّحَاصِحُ
٢٠
تَحُوكُ بِخَيْطِ الْمُزْنِ مِنْهُ يَدُ الصَّبَالَها حُلَّةً تَخْتَالُ فِيهَا الأَبَاطِحُ
٢١
مَنَازِلُ حَلَّ الدَّهْرُ فِيهَا تَمائِميوصَافَحَنِي فيها الْقَنا وَالصَّفائِحُ
٢٢
وإِنَّ أَحَقَّ الأَرْضِ بِالشُّكْرِ مَنْزِلٌيَكونُ بِهِ لِلْمَرْءِ خِلٌّ مُنَاصِحُ
٢٣
فَهَلْ تَرْجِعُ الأَيَّامُ فيهِ بِمَا مَضَتْويَجْرِي بِوَصْلٍ مِنْ أُمَيْمَةَ سانِحُ
٢٤
لَعَمْرِي لَقَدْ طَالَ النَّوَى وَتَقَاذَفَتْمَهَامِهُ دُونَ الْمُلْتَقَى ومَطاوِحُ
٢٥
وأَصْبَحْتُ في أَرْضٍ يَحَارُ بِها الْقَطاوَتَرْهَبُها الْجِنانُ وَهْيَ سَوارِحُ
٢٦
بَعِيدَةُ أَقْطَارِ الدَّيامِيمِ لَوْ عَدَاسُلَيْكٌ بِها شَأْواً قَضَى وَهْوَ رازِحُ
٢٧
تَصِيحُ بِها الأَصْدَاءُ فِي غَسَقِ الدُّجَىصِيَاحَ الثَّكَالَى هَيَّجَتْها النَّوائِحُ
٢٨
تَرَدَّتْ بِسَمُّورِ الْغَمامِ جِبالُهاومَاجَتْ بِتَيَّارِ السُّيُولِ الْبَطَائِحُ
٢٩
فَأَنْجادُها لِلْكَاسِراتِ مَعَاقِلٌوَأَغْوَارُها لِلْعاسِلاتِ مَسَارِحُ
٣٠
مَهَالِكُ يَنْسَى الْمَرْءُ فِيها خَلِيلَهُويَنْدُرُ عَنْ سَوْمِ الْعُلا مَنْ يُنَافِحُ
٣١
فَلا جَوَّ إِلَّا سَمْهَرِيٌّ وقاضِبٌوَلا أَرْضَ إِلَّا شَمَّرِيٌّ وَسابِحُ
٣٢
تَرانَا بِهَا كَالأُسْدِ نَرْصُدُ غارَةًيَطِيرُ بِهَا فَتْقٌ مِنَ الصُّبْحِ لامِحُ
٣٣
مَدافِعُنَا نُصْبُ الْعِدَا ومُشاتُنَاقِيَامٌ تَلِيها الصَّافِناتُ الْقَوارِحُ
٣٤
ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ تَقِيهنَّ ساقَةٌصِيَالَ الْعِدَا إِنْ صاحَ بِالشَّرِّ صَائِحُ
٣٥
فَلَسْتَ تَرَى إِلَّا كُماةً بَوَاسِلاوَجُرْداً تَخُوضُ الْمَوْتَ وَهْيَ ضَوابِحُ
٣٦
نُغِيرُ عَلى الأَبْطَالِ والصُّبْحُ باسِمٌوَنَأْوِي إِلَى الأَدْغَالِ واللَّيْلُ جَانِحُ
٣٧
بَكَى صاحِبِي لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ أَقْبَلَتْبِأَبْنَائِها والْيَوْمُ أَغْبَرُ كالِحُ
٣٨
ولَمْ يَكُ مَبْكاهُ لِخَوْفٍ وَإِنَّماتَوَهَّمَ أَنِّي في الْكَرِيهَةِ طَائِحُ
٣٩
فَقَالَ اتَّئِدْ قَبْلَ الصِّيَالِ ولا تَكُنْلنَفْسِكَ حَرْبَاً إِنَّنِي لَكَ ناصِحُ
٤٠
أَلَمْ تَرَ مَعْقُودَ الدُّخَانِ كَأَنَّمَاعَلَى عَاتِقِ الْجَوْزَاءِ مِنْهُ سَرائِحُ
٤١
وقَدْ نَشَأَتْ لِلْحَرْبِ مُزْنَةُ قَسْطَلٍلَهَا مُسْتَهِلٌّ بِالْمَنِيَّةِ راشِحُ
٤٢
فَلا رَأْيَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِنَجْوَةٍفَإِنَّكَ مَقْصُودُ الْمَكَانَةِ واضِحُ
٤٣
فَقُلْتُ تَعَلَّمْ إِنَّما هِيَ خُطَّةٌيَطُولُ بِها مَجْدٌ وتُخْشَى فَضَائِحُ
٤٤
فَمَا كُلُّ ما تَرْجُو مِنَ الأَمْرِ ناجِعٌوَلا كُلُّ ما تَخْشَى مِنَ الْخَطْبِ فَادِحُ
٤٥
فَقَدْ يَهْلَكُ الرِّعْدِيدُ في عُقْرِ دارِهِويَنْجُو مِنَ الْحَتفِ الْكَمِيُّ الْمُشايِحُ
٤٦
وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْماً مُلاقٍ حِمَامَهُوإِنْ عَارَ في أَرْسَانِهِ وَهْوَ جَامِحُ
٤٧
فَمَا بارِحٌ إِلَّا مَعَ الْخَيْرِ سَانِحٌولا سَانِحٌ إِلَّا مَعَ الشَّرِّ بارِحُ
٤٨
فَإِنْ عِشْتُ صافَحْتُ الثُّرَيَّا وإِنْ أَمُتْفَإِنَّ كَرِيماً مَنْ تَضُمُّ الصَّفَائِحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة