هَلْ بِالْحِمَى عَنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
هَلْ بِالْحِمَى عَنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُهَيهَاتَ قَدْ ذَهَبَ الْمَتْبُوعُ وَالتَبَعُ
٢
هَذِي الْجَزِيرَةُ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَداًيَنْأَى بِهِ الْخَوْفُ أَوْ يَدْنُو بِهِ الطَّمَعُ
٣
أَضْحَتْ خَلاءً وَكَانَتْ قَبْلُ مَنْزِلَةًلِلْمُلْكِ مِنْهَا لِوَفْدِ الْعِزِّ مُرْتَبَعُ
٤
فَلا مُجِيبَ يَرُدُّ الْقَوْلَ عَنْ نَبٍَإوَلا سَمِيعَ إِذَا نَادَيْتَ يَسْتَمِعُ
٥
كَانَتْ مَنَازِلَ أَمْلاكٍ إِذَا صَدَعُوابِالأَمْرِ كَادَتْ قُلُوبُ النَّاسِ تَنْصَدِعُ
٦
عَاثُوا بِهَا حِقْبَةً حَتَّى إِذَا نَهَضَتْطَيْرُ الْحَوادِثِ مِنْ أَوْكَارِهَا وَقَعُوا
٧
لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مِقْدَارَ مَا فَغَرَتْبِهِ الْحَوَادِثُ مَا شَادُوا وَلا رَفَعُوا
٨
دَارَتْ عَلَيْهِمْ رَحَى الأَيَّامِ فَانْشَعَبُواأَيْدِي سَبَا وَتَخَلَّتْ عَنْهُمُ الشِّيَعُ
٩
كَانَتْ لَهُمْ عُصَبٌ يَسْتَدْفِعُونَ بِهَاكَيْدَ الْعَدُوِّ فَمَا ضَرُّوا وَلا نَفَعُوا
١٠
أَيْنَ الْمَعَاقِلُ بَلْ أَيْنَ الْجَحَافِلُ بَلْأَيْنَ الْمَنَاصِلُ وَالْخِطِّيَّةُ الشَّرَعُ
١١
لا شَيءَ يَدْفَعُ كَيْدَ الدَّهْرِ إِنْ عَصَفَتْأَحْدَاثُهُ أَوْ يَقِي مِنْ شَرِّ مَا يَقَعُ
١٢
زَالُوا فَمَا بَكَتِ الدُّنْيَا لِفُرْقَتِهِمْوَلا تَعَطَّلَتِ الأَعْيَادُ وَالْجُمَعُ
١٣
وَالدَّهْرُ كَالْبَحْرِ لا يَنْفَكُّ ذَا كَدَرٍوَإِنَّمَا صَفْوُهُ بَيْنَ الْوَرَى لُمَعُ
١٤
لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ فِكْرٌ فِي عَوَاقِبِهِمَا شَانَ أَخْلاقَهُ حِرصٌ وَلا طَبَعُ
١٥
وَكَيْفَ يُدْرِكُ مَا فِي الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍمَنْ لَمْ يَزَلْ بِغُرُورِ الْعَيشِ يَنْخَدِعُ
١٦
دَهْرٌ يَغُرُّ وَآمَالٌ تَسُرُّ وَأَعْمَارٌ تَمُرُّ وَأَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
١٧
يَسْعَى الْفَتَى لأُمُورٍ قَدْ تَضُرُّبِهِوَلَيْسَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَمَا يَدَعُ
١٨
يَا أَيُّهَا السَّادِرُ الْمُزْوَرُّ مِنْ صَلَفٍمَهْلاً فَإِنَّكَ بِالأَيَّامِ مُنْخَدِعُ
١٩
دَعْ مَا يَرِيبُ وَخُذْ فِي مَا خُلِقْتَ لَهُلَعَلَّ قَلْبَكَ بِالإِيْمَانِ يَنْتَفِعُ
٢٠
إِنَّ الْحَيَاةَ لَثَوبٌ سَوْفَ تَخْلَعُهُوَكُلُّ ثَوْبٍ إِذَا مَا رَثَّ يَنْخَلِعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.