الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَةُ الأَمْجَادِوَجَفَاءُ الأَخْلاقِ شَأْنُ الْجَمَادِ
٢
لَنْ يَسُودَ الْفَتَى ولَوْ مَلَكَ الْحِكْمَةَ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الأَجْوَادِ
٣
وَلَعَمْرِي لَرِقَّةُ الطَّبْعِ أَوْلَىمِنْ عِنادٍ يَجُرُّ حَرْبَ الْفَسَادِ
٤
قَدْ يَنَالُ الْحَلِيمُ بِالرِّفْقِ مَا لَيْسَ يَنَالُ الْكَمِيُّ يَوْمَ الْجِلادِ
٥
فاقْرُنِ الْحِلْمَ بِالسَّماحَةِ تَبْلُغْكُلَّ مَا رُمْتَ نَيْلَهُ مِنْ مُرَادِ
٦
وَضَعِ الْبِرَّ حَيْثُ يَزْكُو لِتَجْنِيثَمَرَ الشُّكْرِ مِنْ غِرَاسِ الأَيَادِي
٧
وَاحْذَرِ النَّاسَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الننَاسَ أَحْلاسُ خُدْعَةٍ وتَعَادِي
٨
رُبَّ خِلٍّ تَرَاهُ طَلْقَ الْمُحَيَّاوَهْوَ جَهْمُ الضَّمِيرِ بِالأَحْقَادِ
٩
فَتَأَمَّلْ مَواقِعَ اللَّحْظِ تَعْلَمْمَا طَوَتْهُ صَحَائِفُ الأَكْبَادِ
١٠
إِنَّ فِي الْعَيْنِ وَهْوَ عُضْوٌ صَغِيرٌلَدَلِيلاً عَلَى خَبَايَا الْفُؤَادِ
١١
وَأُناس صَحِبْتُ مِنْهُمْ ذِئَاباًتَحْتَ أَثْوَابِ أُلْفَةٍ وَوِدَادِ
١٢
يَتَمَنَّوْنَ لِي الْعِثَارَ ويَلْقَوْنِي بِوَجْهٍ إِلَى الْمَوَدَّةِ صَادِي
١٣
سَابَقُونِي فَقَصَّرُوا عَنْ لَحَاقِيإِنَّما السَّبْقُ مِنْ خِصَالِ الْجَوَادِ
١٤
أَنَا مَا بَيْنَ نِعْمَةٍ وحَسُودٍوالْمَعَالِي كَثِيرَةُ الْحُسَّادِ
١٥
فَلْيَمُوتُوا بِغَيْظِهِمْ فاحْتِمَالُ الْغَيْظِ موْتٌ لَهُمْ بِلا مِيعَادِ
١٦
كَيْفَ تَبْيَضُّ مِنْ أُنَاسٍ وُجُوهٌصَبَغَ اللُّؤْمُ عِرْضَهُمْ بِسَوَادِ
١٧
أَظْهَرُوا زُخْرُفَ الْخِدَاعِ وأَخْفَوْاذَاتَ نَفْسٍ كَالْجَمْرِ تَحْتَ الرَّمَادِ
١٨
فَتَرَى الْمَرءَ مِنْهُمُ ضَاحِكَ السِّننِ وَفِي ثَوْبِهِ دِماءُ الْعِبَادِ
١٩
مَعْشَرٌ لا وَلِيدُهُمُ طَاهِرُ الْمَهْدِ وَلا كَهْلُهُمْ عَفِيفُ الْوِسِادِ
٢٠
حَكَمُوا مِصْرَ وَهْيَ حَاضِرَةُ الدُّنْيَا فَأَمْسَتْ وَقَدْ خَلَتْ فِي الْبَوَادِي
٢١
أًصْبَحَتْ مَنْزِلَ الشَّقَاءِ وَكَانَتْجَنَّةً لَيْسَ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ
٢٢
وَقَعُوا بَيْنَ رِيفِهَا وَقُرَاهَابِضُرُوبِ الْفَسَادِ وَقْعَ الجَرَادِ
٢٣
في زَمَانٍ قَدْ كَانَ لِلظُّلْمِ فِيهِأَثَرُ النَّارِ فِي هَشِيمِ الْقَتَادِ
٢٤
حِينَ لَمْ يُرْحَمِ الْكَبِيرُ وَلَمْ يُعْطَفْ عَلَى الأُمَّهَاتِ والأَوْلادِ
٢٥
تَحْتَ رِجْزٍ مِنَ الْعَذَابِ مُهِينٍوَمُبيرٍ مِنَ الأَذَى رَعَّادِ
٢٦
تِلْكَ آثارُهُمْ تَدُلُّ عَلَى مَاكَانَ مِنْهُمُ مِنْ جَفْوَةٍ وَتَبَادِي
٢٧
لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ الْمَعَالِيَ لِلْفَخْرِ كَمَنْ يَطْلُبُ الْعُلا لِلزَّادِ
٢٨
وَقَلِيلاً مَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ لِلْجَدْدِ إِذَا كَانَ سَاقِطَ الأَجْدَادِ
٢٩
فَاعْتَصِمْ بِالنُّهَى تَفُزْ بِنَعِيمِ الدْدَهْرِ غَضَّاً فَالْعَقْلُ خَيْرُ عَتَادِ
٣٠
إِنَّ فِي الْحِكْمَةِ الْبَلِيغَةِ لِلرُّوحِ غِذَاءً كَالطِبِّ لِلأَجْسَادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة