لِلشِّعْرِ في الدَّهْرِ حُكْمٌ لا يُغَيِّرُهُ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لِلشِّعْرِ في الدَّهْرِ حُكْمٌ لا يُغَيِّرُهُمَا بِالْحَوادِثِ مِنْ نَقْضٍ وَتَغْيِيرِ
٢
يَسْمُو بِقَوْمٍ وَيَهْوِي آخَرُونَ بِهِكَالدَّهْرِ يَجْرِي بِمَيْسُورٍ وَمَعْسُورِ
٣
لَهُ أَوَابِدُ لا تَنْفَكُّ سَائِرَةًفِي الأَرْضِ مَا بَيْنَ إِدْلاجٍ وَتَهْجِيرِ
٤
مِنْ كُلِّ عَائِرَةٍ تَسْتَنُّ فِي طَلَقٍيَغْتَالُ بِالْبُهْرِ أَنْفَاسَ الْمَحَاضِيرِ
٥
تَجْرِي مَعَ الشَّمْسِ فِي تَيَّارِ كَهْرَبَةٍعَلَى إِطارٍ مِنَ الأَضَواءِ مَسْعُورِ
٦
تُطَارِدُ الْبَرْقَ إِنْ مَرَّتْ وَتَتْرُكُهُفِي جَوْشَنٍ مِنْ حَبِيكِ الْمُزْنِ مَزْرُورِ
٧
صَحَائِفٌ لَمْ تَزَلْ تُتْلَى بِأَلْسِنَةٍلِلدَّهْرِ في كُلِّ نَادٍ مِنْهُ مَعْمُورِ
٨
يَزْهَى بِهَا كُلُّ سَامٍ فِي أَرُومَتِهِوَيَتَّقِي الْبَأْسَ مِنْهَا كُلُّ مَغْمُورِ
٩
فَكَمْ بِهَا رَسَخَتْ أَرْكَانُ مَمْلَكَةٍوَكَمْ بِهَا خَمَدَتْ أَنْفَاسُ مَغْرُورِ
١٠
وَالشِّعْرُ دِيوانُ أَخْلاقٍ يَلوحُ بِهِمَا خَطَّهُ الْفِكْرُ مِنْ بَحْثٍ وَتَنْقِيرِ
١١
كَمْ شَادَ مَجْدَاً وَكَمْ أَوْدَى بِمَنْقَبَةٍرَفْعاً وَخَفْضَاً بِمَرْجُوٍّ وَمَحْذُورِ
١٢
أَبْقَى زُهَيْرٌ بِهِ مَا شَادَهُ هَرِمٌمِنَ الْفَخَارِ حَدِيثاً جدَّ مَأْثُورِ
١٣
وَفَلَّ جَرْوَلُ غَرْبَ الزِّبْرِقَانِ بِهِفَبَاءَ مِنْهُ بِصَدْعٍ غَيْرِ مَجْبُورِ
١٤
أَخْزَى جَرِيرٌ بِهِ حَيَّ النُّمَيْرِ فَمَاعَادُوا بِغَيْرِ حَدِيثٍ مِنْهُ مَشْهُورِ
١٥
لَوْلا أَبُو الطَّيِّبِ الْمَأْثُورُ مَنْطِقُهُمَا سَارَ فِي الدَّهْرِ يَوْمَاً ذِكْرُ كَافُورِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.