الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَرَى نَفْحَةً دَلَّتْ عَلَى كَبِدِي الْوَجْدَا

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَرَى نَفْحَةً دَلَّتْ عَلَى كَبِدِي الْوَجْدَافَمَنْ كَانَ بِالْمِقْيَاسِ أَقْرَبَكُمُ عَهْدَا
٢
مَلاعِبُ آرامٍ وَمَجْرَى جَدَاوِلٍوَمُلْتَفُّ أَفْنَانٍ تَقِي الْحَرَّ وَالْبَرْدَا
٣
إِذَا انْبَعَثَتْ فِيهِ النَّسَائِمُ خِلْتَهَاتُنِيرُ عَلَى مَتْنِ الْغَدِيرِ بِهِ بُرْدَا
٤
كَأَنَّ الصَّبَا تُلْقَى عَلَيْهِ إِذَا جَرَتْمَسَائِل فِي الأَرْقَامِ أَوْ تَلْعَبُ النَّرْدَا
٥
أَقَامَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ فِي حَجَراتِهَاوَأَسْدَى لَهَا مِنْ نِعْمَةِ النِّيلِ مَا أَسْدَى
٦
فَلِلَّهِ كَمْ مِنْ صَبْوَةٍ كَانَ لِي بِهَارَوَاحٌ إِلَى حُسَّانَةِ الْجِيدِ أَوْ مَغْدَى
٧
إِذِ الدَّهْرُ لَمْ يُخْفِرْ ذِمَاماً وَلَمْ يَخُنْنِظَاماً وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَى ذِي هَوىً حِقْدَا
٨
تَدُورُ عَلَيْنَا بِالأَحَاظِي شُمُوسُهُوَتُمْسِي عَلَيْنَا طَيْرُ أَنْجُمِهِ سَعْدَا
٩
وَيَا رُبَّ لَيْلٍ لَفَّنَا بِرِدَائِهِعِناقاً كَمَا لَفَّ الصَّبَا الْبَانَ وَالرَّنْدَا
١٠
وَلَثْمٍ تَوَالَى إِثْرَ لَثْمٍ بِثَغْرِهَاكَما شَافَهَ الْبازِي عَلَى ظَمَأٍ وِرْدَا
١١
فَتَاةٌ كَأَنَّ اللهَ صَوَّرَ لَحْظَهَالِيَهْتِكَ أَسْرَارَ الْقُلُوبِ بِهِ عَمْدَا
١٢
لَهَا عَبَثَاتٌ عِنْدَ كُلِّ تَحِيَّةٍتَسُوقُ إِلَيْهَا عَنْ فَرائِسِها الأُسْدَا
١٣
إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهاتُدِيرُ عَلَيْنَا مِنْ جَنَى خَدِّهَا وَرْدَا
١٤
وَمَا أَنْسَهُ لا أَنْسَ يَوْماً تَسَابَقَتْبِهِ عَبْرَتَاهَا وَالنَّوَى تَصْدَعُ الصَّلْدَا
١٥
فَلَمْ أَرَ لَحْظاً كَانَ أَقْتَلَ بَاكِياًوَأَمْضَى الظُّبَا فِي الْفَتْكِ ما سَالَ إِفْرِنْدَا
١٦
حَرَامٌ عَلَى الْعَيْنَيْنِ إِنْ لم تَسِلْ دَمَاًعَلَى بَيْنِهَا وَالْقَلْب إِنْ لَمْ يَذُبْ وَقْدَا
١٧
فَيَا قَلْبُ مَا أَشْجَى إِذَا الدَّارُ بَاعَدَتْوَيَا دَمْعُ مَا أَجْرَى وَيَا بَيْنُ مَا أَرْدَى
١٨
وَيَا صَاحِبِي الْمَذْخُورَ لِلسِّرِّ إِنَّنِيضَلَلْتُ فَهَلْ مِنْ وَثْبَةٍ تُكْسِبُ الْحَمْدَا
١٩
حَلَفْتُ بِمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ نِقَابُهَاوَيَا لَكَ حَلْفاً مَا أَرَقَّ وَمَا أَنْدَى
٢٠
بِأَلَّا تَفِيئَ الْعَيْنُ عَنْ سُنَّةِ الْبُكَىوَأَلَّا تَرِيعَ النَّفْسُ إِنْ لَمْ تَمُتْ وَجْدَا
٢١
وَكَيْفَ يُفِيقُ الْقَلْبُ مِنْ سَوْرَةِ الْهَوَىوَقَدْ مَدَّهُ سِحْرُ الْعُيُونِ بِمَا مَدَّا
٢٢
وَمَا كُنْتُ لَوْلا الْعَذْلُ أُبْدِي خَفِيَّةًوَلَكِنْ تَوَالِي الْقَدْحِ يَسْتَرعِفُ الزَّندَا
٢٣
وَمَنْ لِي بِأَنَّ الْقَلْبَ يَكْتُمُ وَجْدَهُوَكَيْفَ تُسَامُ النَّارُ أَنْ تَكْتُمَ النَّدَّا
٢٤
فَلا وَصْلَ إِلَّا ذُكْرَةٌ تَبْعَثُ الأَسَىعَلَى النَّفْسِ حَتَّى لا تُطِيق لَهُ رَدَّا
٢٥
أَبِيتُ قَرِيحَ الْجَفْنِ لا أَعْرِفُ الْكَرَىطَوالَ اللَّيَالِي والْجَوانِحُ لا تَهْدَا
٢٦
فَيَأَيُّهَا النُّوَّامُ والشَّوْقُ عَازِرٌأَلا أَحَدٌ يَشْرِي بِغَفْوَتِهِ السُّهْدَا
٢٧
لَقَدْ ذَلَّ مَنْ يَبْغِي مِنَ النَّاسِ نَاصِراًوَقَد خَابَ مَنْ يَجْنِي مِنَ الأَرْقَمِ الشَّهْدَا
٢٨
فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعْ بِشِيمَةِ صَاحِبٍفَمَنْ ظَنَّ خَيْرَاً بِالزَمَانِ فَقَدْ أَكْدَى
٢٩
فَقَدْ طَالَمَا جَرَّبْتُ خِلاً فَمَا رَعَىوَحِلْفاً فَمَا أَوْفَى وَعَوْنَاً فَمَا أَجْدَى
٣٠
وَمَا النَّاسُ إِلَّا طَالِبٌ غَيْرُ وَاجِدٍلِمَا يَبْتَغِي أَوْ وَاجِدٌ أَخْطَأَ الْقَصْدَا
٣١
فَلا تَحْسَبَنَّ النَّاسَ أَبْنَاءَ شِيمَةٍفَمَا كُلُّ مَمْدُودِ الْخُطَا بَطَلاً جَعْدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة