وَنَبْأَةٌ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَةٍ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
وَنَبْأَةٌ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَةٍكَانَتْ حِبَالَةَ طَيْفٍ زَارَنِي سَحَرَا
٢
فَقُمْتُ أَسْأَلُ عَيْنِي رَجْعَ مَا سَمِعَتْأُذْنِي فَقَالَتْ لَعَلِّي أَبْلُغُ الْخَبَرَا
٣
ثُمَّ اشْرَأَبَّتْ فَأَلْفَتْ طَائِرَاً حَذِراًعَلَى قَضِيبٍ يُدِيرُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
٤
مُسْتَوْفِزاً يَتَنَزَّى فَوْقَ أَيْكَتِهِتَنَزِّي الْقَلْبِ طَالَ الْعَهْدُ فَادَّكَرَا
٥
لا تَسْتَقِرُّ لَهُ سَاقٌ عَلَى قَدَمٍفَكُلَّمَا هَدَأَتْ أَنْفَاسُهُ نَفَرَا
٦
يَهْفُو بِهِ الْغُصْنُ أَحْيَاناً وَيَرْفَعُهُدَحْوَ الصَّوَالِجِ فِي الدَّيْمُومَةِ الأُكَرَا
٧
مَا بَالُهُ وَهْوَ فِي أَمْنٍ وَعَافِيَةٍلا يَبْعَثُ الطَّرْفَ إِلَّا خَائِفَاً حَذِرَاً
٨
إِذَا عَلا بَاتَ فِي خَضْرَاءَ نَاعِمَةٍوَإِنْ هَوَى وَرَدَ الْغُدْرَانَ أَوْ نَقَرَا
٩
يَا طَيْرُ نَفَّرْتَ عَنِّي طَيْفَ غَانِيَةٍقَدْ كَانَ أَهْدَى لِيَ السَّرَّاءَ حِينَ سَرَى
١٠
حَوْرَاءُ كَالرِّئْمِ أَلْحَاظَاً إِذَا نَظَرَتْوَصُورَةِ الْبَدْرِ إِشْرَاقَاً إِذَا سَفَرَا
١١
زَالَتْ خَيَالَتُهَا عَنِّي وَأَعْقَبَهَاشَوْقٌ أَحَالَ عَلَيَّ الْهَمَّ وَالسَّهَرَا
١٢
فَهَلْ إِلَى سِنَةٍ إِنْ أَعْوَزَتْ صِلَةٌعَوْدٌ نَنَالُ بِهِ مِنْ طَيْفِهَا الْوَطَرَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.