بَكَرَ النَّدَى وَتَرَفَّعَ السَّدَفُ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
بَكَرَ النَّدَى وَتَرَفَّعَ السَّدَفُوَأَتَتْ وُفُودُ اللَّهْوِ تَخْتَلِفُ
٢
وَدَعَتْ إِلَى شُرْبِ الصَّبُوحِ وَقَدْرَقَّ الظَّلامُ حَمَائِمٌ هُتُفُ
٣
فَانْهَضْ عَلَى قَدَمِ الرَّبِيعِ فَمَافِي نَيْلِ أَيَّامِ الصِّبَا سَرَفُ
٤
وَانْظُرْ فَثَمَّ غَمَامَةٌ أُنُفٌتُولِي الْجَمِيلَ وَرَوْضَةٌ أُنُفُ
٥
زَهْرٌ يَرفُّ عَلَى كَمَائِمِهِوَنَدَىً يَشِفُّ وَمُزْنَةٌ تَكِفُ
٦
فَالطَّلُّ مُنْتَشِرٌ وَمُنْتَظِمٌوَالْغُصْنُ مُفْتَرِقٌ وَمُؤْتَلِفُ
٧
وَالرَّوْضُ يَرْفُلُ فِي مُعَصْفَرَةٍبِالزَّهْرِ لِلأَبْصَارِ تَخْتَطِفُ
٨
عُنِيَ الرَّبِيعُ بِنَسْجِ بُرْدَتِهَاإِنَّ الرَّبِيعَ لَصَانِعٌ ثَقِفُ
٩
لا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ بُلَهْنِيَةٍفِي الْعَيْشِ قَلَّدَ جِيدَهَا الشَّغَفُ
١٠
وَعِصَابَةٍ غَلَبَ الْكَمَالُ عَلَىأَخْلاقِهِمْ وَغَذَاهُمُ التَّرَفُ
١١
نَازَعْتُهُمْ طَرَفَ الْحَدِيثِ وَقَدْجَرَتِ الْكُؤُوسُ بِنَا فَمَا اخْتَلَفُوا
١٢
قَلْبِي بِهِمْ كَلِفٌ وَنَاظِرَتِيعَنْ حُسْنِهِمْ تَاللَّهِ تَنْحَرِفُ
١٣
فَمَحَبَّتِي لَهُمُ كَمَا عَرَفُواصِدْقٌ وَوَجْدِي فَوْقَ مَا أَصِفُ
١٤
لِلَّهِ أَيَّامٌ بِهِمْ سَلَفَتْلَوْ أَنَّهَا بِالْوَصْلِ تُؤْتَنَفُ
١٥
إِذْ لِمَّتِي فَيْنَانَةٌ وَيَدِيفَوْقَ الأَكُفِّ وَقَامَتِي أَلِفُ
١٦
أَجْرِي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ وَلايَمْشِي إِلَى سَاحَاتِيَ الْجَنَفُ
١٧
ضَافي الْغَدِيرَةِ عَارِمٌ شَرِسٌصَعْبُ الْمَرِيرَةِ سَادِرٌ أَنِفُ
١٨
إِنْ سِرْتُ سَارَ النَّاسُ لِي تَبَعاًوَإِذَا وَقَفْتُ لِحَاجَةٍ وَقَفُوا
١٩
فَالآنَ أُصْبِحُ طَائِرِي وَقِعٌبَعْدَ السُّمُوِّ وَصَبْوَتِي أَسَفُ
٢٠
وَغَدَوْتُ بَعْدَ الْكِبْرِياءِ عَلَىكُلِّ الْوَرَى بِالْعَجْزِ أَعْتَرِفُ
٢١
وَكَذَلِكَ الأَيَّامُ آخِرُهَابَعْدَ الشَّبَابِ الضَّعْفُ وَالْخَرَفُ
٢٢
وَالْمَرْءُ مَهْمَا طَالَ طَائِلُهُيَوْماً لِصَائِبَةِ الرَّدَى هَدَفُ
٢٣
فَلَبِئْسَ مَا قَدِمَ الْمَشِيبُ بِهِوَلَنِعْمَ مَا وَلَّى بِهِ السَّلَفُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.