الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بيني وبينك يا ظلوم الموقف

الخبز أرزيالعصر العباسي · ٣٨٠ قصيدة
١٢ قراءة
١
بيني وبينَك يا ظلومُ الموقفُوالحاكمُ العدل الجواد المنصفُ
٢
فلقد خشيتُ بأن أموت بغصَّتيأسفاً عليك وأنت لا تتعطَّفُ
٣
لي مهجة تبكي وطرف ساهروجوارح تضنَى وقلب مدنفُ
٤
أسفٌ يدوم وحسرة ما تنقضيوجوىً يزيد وكُربةٌ ما تُكشَفُ
٥
وكأنَّ لي في كلِّ عضوٍ واحدٍقلباً يحنُّ وناظراً ما يطرفُ
٦
أشكوكَ أم أشكو إليك فإننيفي ذا وذا متحيِّرٌ متوقِّفُ
٧
أخشاك بل أخشى عليك فتارةًأرجو رضاك وتارةً أتخوَّفُ
٨
أتلفتُ روحي في الهوى فإلى متىتلهو وتترك مَن يحبُّك يَتلفُ
٩
لا مت أو تُبلى بمثل بليَّتيفعسى تَذوق كما تُذِيق فتنصفُ
١٠
لا تنكرنَّ تأسفي إن فاتنيروحُ الحياة فكيف لا أتأسفُ
١١
لو أنَّ لقمان الحكيم رأى الذيأبصرتُ منك رأيتَه يتلهَّفُ
١٢
شوقاً إلى من لو تجلَّى وجهُهُللبدر كادَ من التحيُّر يُكسَف
١٣
بل لو رأى يعقوبُ حُسنَ محمدٍما كان يحزن إذ تغيَّب يوسفُ
١٤
طاووس حُسنٍ بل أتمُّ محاسناًصنم الملاحة بل أجلُّ وألطفُ
١٥
بشمائلٍ أغصانُها تتعطَّفُوروادفٍ أردافُها تتردَّفُ
١٦
تتصلَّف الأرضُ التي هو فوقهازهواً به وتراه لا يتصلَّفُ
١٧
متشرِّب ماءَ البشاشةِ وجهُهُفعليه ريحان القلوب يرفرفُ
١٨
متفرِّد في لونه فكأنَّهماءٌ زلالٌ فيه خمرٌ قَرقَفُ
١٩
وكأنَّه في سَرحِهِ ضرغامُهُصاف الى مُهَج الورى يتصرَّفُ
٢٠
ما ضرَّه أن لا يكون مقلَّداًسيفاً ففي عينيه سيفٌ مرهفُ
٢١
وكأنَّ قوس الحاجبين مقوّساًسَهمٌ فويلٌ للذي يستهدفُ
٢٢
قد صُبَّ في قُرمُوصِه بلياقةٍصَبّاً ففيه تمكُّنٌ وتخفُّفُ
٢٣
إنّي لأحسدُ باشِقاً في كفِّهأتراه يدري أيّ كفٍّ يألفُ
٢٤
إن كان باشقُهُ يحلِّق طائراًفمحمدٌ لقلوبنا يتخطَّفُ
٢٥
مولاي لو وصفَتكَ أفواهُ الورىطُرّاً لكنتَ تجلُّ عَمّا تُوصَفُ
٢٦
قد ساعَفَتك محاسنٌ قد حيَّرتفيك العقولَ وأنت لا تتسعف
٢٧
سل ورد خدِّك أي حُسنٍ غرسُهُإنّا نراه يعود ساعةَ يُقطَف
٢٨
لو لم تضاعف لي عذابي في الهوىما راح نرجُس ناظريك يضعِّفُ
٢٩
علمت لواحظُك الضِّعاف تجلُّديومن العجائب غالبٌ مستضعَفُ
٣٠
لو لم تُرِد قلبي بغير جنايةٍما كنت تنكر في الهوى ما تعرفُ
٣١
فرأيتَ في النَّوم الذي أنكرتَهفي يقظةٍ من هاتفٍ بك يهتفُ
٣٢
فتألَّفَت أرواحُنا عند الكرىإذ كانت الأجسامُ لا تتألَّفُ
٣٣
فأتَتك روحي حين ذاك بقولهابيني وبينك يا ظلومُ الموقفُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الخبز أرزي

عُرف بلقبٍ جاء من مهنته: كان يخبز الأرز في دكان له بمربد البصرة، ومع أنه لم يتعلم الكتابة كان ينشد شعره في الغزل فيزدحم عليه الناس متعجبين. شدّ انتباه الشاعر ابن لنكك الذي لازم دكانه واعتنى به وجمع له ديوانًا. انتقل بعد ذلك إلى بغداد فأقام فيها زمنًا وقرأ ديوانه على من رواه عنه.

قصائد أخرى لـالخبز أرزي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة