الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُ

عدي بن زيدالعصر الجاهلي · ١٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
إسَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُعَن ظَهرِ غَيبٍ إذا ما سائِلٌ سَأَلا
٢
أَن كيفَ أَبدَى إلَهُ الَخلقِ نِعمَتَهُفِينَا وعَرَّفَنَا آياتِهِ الأُوَلا
٣
كانَت رِياحاً وماءً ذا عُرانِيَةٍوظُلمَةً لَم يَدَع فَتقاً ولا خَلَلا
٤
فأَمَرَ الظُّلمَةَ السَّوداءَ فَانكَشَفَتوعَزَلَ الماءَ عَمَّا كانَ قَد شَغَلا
٥
وبسط الأرض بسطاً ثُمّ قدّرهاتحت السَماء سواءَ مِثل ما فعلا
٦
وَجعَلَ الشَّمسَ مِصراً لا خَفَاءَ بِهبَينَ النَّهَارِ وبَينَ اللَّيلِ قَد فَصَلا
٧
قَضَى لِسِتَّةِ أَيَّامٍ خَليِقَتَهُوكانَ آخِرهَا أَن صَوَّرَ الرَّجُلا
٨
دَعَاهُ آدَمَ صَوتاً فاستَجابَ لَهُبِنَفحَةِ الرُّوحِ في الجِّسمِ الَّذي جبِلا
٩
ثُمَّتَ أَورَثَهُ الفِردَوسَ يَعمُرُهاوزَوجُهُ صُنعَةً مِن ضِلعِهِ جَعَلا
١٠
لَم ينَهَهُ رَبُّهُ عَن غَيرِ واحِدَةٍمِن شَجَرٍ طَيِّبٍ أَن شَمَّ أَو أكَلا
١١
فكانَتِ الَحيَّةُ الرَّقشَاءُ إذ خُلِقَتكما تَرَى نَاقةً في الَخلقِ أو جَمَلا
١٢
فَعَمَدا لِلَّتي عَن أَكلِها نُهِيابأَمرِ حَوَّاءَ لَم تَأخُذ لَهُ الدَّغَلا
١٣
كِلاَهُمَا خاطَ إذ بُزَّا لُبُوسَهُمضامِن وَرَقِ التِّينِ ثَوباً لَم يَكُن غُزِلا
١٤
فَلاَطَها اللهُ إذ أَغوَت خَليفتهُطُول اللّيالي ولم يجعل لها أجلا
١٥
تَمشي عَلَى بَطنِها في الدَّهرِ ما عَمَرَتوالتُّربُ تأكُلُهُ حُزناً وإن سَهُلا
١٦
فأَتعَبا أَبَوانا في حَياتِهِماوأَوجَدا الُجوعَ والأَوصابَ والعِلَلا
١٧
وأُوتِيا المُلكَ والأنجيلَ نَقرَؤُهُنَشفي بِحِكمتَهِ أَحلامَنا عِلَلا
١٨
مِن غَيرِ ما حاجَةٍ إلاَّ لِيجعَلَنافَوقَ البَرِيَّةِ أَرباباً كما فَعَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن زيد

من دهاة الجاهلية وفصحائهم، جمع بين العربية والفارسية وأجاد الرمي بالنشاب، وكان قرويًا من أهل الحيرة. ارتبط اسمه بديوان كسرى إذ كان أول من كتب بالعربية فيه، وعمل ترجمانًا بين الفرس والعرب، وسكن المدائن. أرسله هرمز الرابع رسولًا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني، فزار بلاد الشام، ثم صاهر النعمان بتزوجه ابنته هند. غير أن وشاية أعدائه أوغرت صدر النعمان، فسُجن وقُتل داخل محبسه بالحيرة.

قصائد أخرى لـعدي بن زيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة