الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطعت الهوى فيهم فعاصاني الصبرفها أنا مالي فيه نهي ولا أمر
٢
أنست بهم سهل القفار ووعرهافما راعني منهن سهل ولا وعر
٣
أخا سفر سيان اغتنم السرىمن الليل تغليساً إذا عرس السفر
٤
بذاملة ما أنكرت ألم الجوىوما صدها عن قصدها مهمه قفر
٥
يضيق بها صدر الفضا فكأنهابصدر مذيع عي عن كتمه السر
٦
تحن إذا ذكرتها بديارهمحنين مشوق هاج لوعته الذكر
٧
وشملالة أعديتها بصبابتيإذا هاجها شوق الديار فلا نكر
٨
أروح وقلبي للواعج والجوىمباح وأجفاني عليها الكرى حجر
٩
وأحمل أوزار الغرام كأنهغرام به ينحط عن كاهلي الوزر
١٠
وكم لذلي خلع العذار وإن يكنلحبي آل المصطفى فهو لي عذر
١١
علقت بهم طفلاً فكانت تمائميمودتهم لا ما يقلده النحر
١٢
ومازج دري حبهم يوم ساغ ليولولا مزاج الحب ما ساغ لي در
١٣
نعمت بحبيهم ولكن بليتيبينهم والبين مطعمه مر
١٤
ونائين تدنيهم إلى صبابتيفعن أعيني غابوا وفي كبدي قروا
١٥
فمن نازح قد غيب الرمس شخصهومن غائب قد حان من دونه الستر
١٦
أطال زمان البين والصبر خاننيوما يصنع الولهان إن خانه الصبر
١٧
إلام وكم تنكى بقلبي جراحةمن البين لا يأتي على قعرها سبر
١٨
فكم سائل عنه تسيل مدامعيبتذكاره وكفا كما يكف القطر
١٩
فيا سائلاً سمعاً لآية معجزبآياته لا ما يزخرفه الشعر
٢٠
إذا رضت صعب الفكر تهدي فقد كبالعاً لك في دحض العثار بك الفكر
٢١
فما الحجر في التقليد إلا حجارةوليس بغير الجد يصفو لك الحجر
٢٢
لتدرك فيه الحسن والقبح مثل مايحس بحس الذائق الحلو والمر
٢٣
فان قلت بالعدل الذي قال ذو النهىبه وله يهدي بمحكمه الذكر
٢٤
ودنت بتنزيه الإله وانهغني فلا يلجيه في فعله فقر
٢٥
وجانبت قول الجبر علماً بأنهينوب اصول الدين من وهمه كسر
٢٦
وأقررت لِلّه اللطيف بأنهحكيم له في كل أفعاله سر
٢٧
وأوجبت باللطف الإمام وانهبه من عصاة الخلق ينقطع العذر
٢٨
وعاينت فيمن مات فهو لذي الحجىشفاء إذا أعيى بأدوائه الصدر
٢٩
تؤسس بنيان الصواب على التقىويطلع من افق اليقين لك الفجر
٣٠
وفي خبر الثقلين هاد إلى الذيتنازع فيه الناس والتبس الأمر
٣١
إذا قال خير الرسل لن يتفرقافكيف اذن يخلو من العنزة العصر
٣٢
وما ان تمسكتم تنبيك إنهمهم السادة الهادون والقادة الغر
٣٣
ولما انطوى عصر الخلافة وانتهىفلف بساط العدل وابتدأ الشر
٣٤
وزاد يزيد الدين نقصا وبعدهدهى بالوليد القرد أم الهدى عقر
٣٥
تنادي لإحياء الهدى عنزة الهدىفما عاقهم قتل ولا هالهم ضر
٣٦
وكم بذلوا في الوعظ والزجر جهدهمولم يجد بالغاوين وعظ ولا زجر
٣٧
وكم ندبوا لِلّه سراً وجهرةوقد خلصا منهم له السر والجهر
٣٨
إلى أن تفانوا كابراً بعد كابروما دولة إلا وفيها لهم وتر
٣٩
ولا مثل يوم الطف يوم فجيعةلذكراه في الأيام ينقصم الظهر
٤٠
يذيب سويدا القلب حزناً فعاذرإذا سفحت من ذوبها الادمع الحمر
٤١
ومذ اعذروا بالنصح لِلّه والدعاإليه وآذان الورى صكها وقر
٤٢
وشاء إليه العرش ان يعضد الهدىويظهر من مكنون اسمائه وفر
٤٣
تألب احزاب الضلال لقتلهعصائب يغريها به البغي والغدر
٤٤
وهموا به خبطا كموسى وجده الخليل فأضحى ربح همهم الخسر
٤٥
فأغشاهم عنه وغشاه نورهوكانوا بما هموا لجدهم العثر
٤٦
وقام لخمس بالامامة آيةكعيسى ويحيى آية وله الفخر
٤٧
إذا أم معصوم من الآل زاخرمن العلم لا ساجي العباب ولا نزر
٤٨
وكان كداوود فسل هيثميكمأهل بعد هذا في امامته نكر
٤٩
وغاب بأمر اللَه للأجل الذييراه له في علمه وله الجهر
٥٠
وواعده ان يحيى الدين سيفهوفيه لآل المصطفى يدرك الوتر
٥١
ويخدمه الأملاك جنداً وانهيشد له بالروح في ملكه الأزر
٥٢
وان جميع الأرض ترجع ملكهويملؤها قسطاً ويرتفع المكر
٥٣
وان ليس بين الناس من هو قادرعلى قتلة وهو المؤيده النصر
٥٤
فأيقن ان الوعد حق وانهإلى وقت عيسى يستطيل له العمر
٥٥
فسلم تفويضاً إلى اللَه صابراًوعن أمره منه النهوض أو الصبر
٥٦
ولم يك من خوف الأذاة اختفاؤهولكن بامر اللَه خير له الستر
٥٧
وحاشاه من جبن ولكن هو الذيغداً يختشيه من حوى البر والبحر
٥٨
ويرهب منه الباسلون جميعهموتعنو له حتى المثقفة السمر
٥٩
أكل اختفاء خلت من خيفة الأذىفرب اختفاء فيه يستنزل النصر
٦٠
وكل فرار خلت جبنا فربمايفر أخو بأس ليمكنه الكر
٦١
فكم قد تمادت للنبيين غيبةعلى موعد فيها إلى ربهم فروا
٦٢
وان بيوم الغار والشعب قبلهغناء كما يغني عن الخبر الخبر
٦٣
ولم أدر لم انكرت كون اختفائهبأمر الذي يعيا بحكمته الفكر
٦٤
أتحصر أمر اللَه بالعجز أم لدىاقامة ما لفقت أقعدك الحصر
٦٥
فذلك أدهى الداهيات ولم يقلبه أحد إلا أخو السفه الغمر
٦٦
ودونك أمر الأنبياء وما لقواففيه لذي عينين يتضح الأمر
٦٧
فمنهم فريق قد سقاهم حمامهمبكأس الهوان القتل والذبح والنشر
٦٨
أيعجز رب الخلق عن نصر حزبهعلى غيرهم كلا فهذا هو الكفر
٦٩
وكم مختف بين الشعاب وهاربإلى اللَه في الأجيال يألفه النسر
٧٠
فهلا بدا بين الورى متحملامشقة نصح الخلق من دأبه الصبر
٧١
وإن كنت في ريب لطول بقائهفهل رابك الدجال والصالح الخضر
٧٢
أيرضى لبيب أن يعمر كافرويأباه في باق ليحمي به الكفر
٧٣
ودونك أبناء النبي به تزدبآحادها خبراً وآحادها كثر
٧٤
فكم في ينابيع المودة منهلنمير به يشفي لوارده الصدر
٧٥
وفي غيره كم من حديث مسلسلبه يفطن الساهي ويستبصر الغر
٧٦
ومن بين أسفار التواريخ عندكميؤلف في تأريخ مولده سفر
٧٧
وكم قال من أعلامكم مثل قولنابه عارف بحر وذو خبرة حبر
٧٨
فكم في يواقيت البيان كفايةيقلد من فصل الخطاب بها النحر
٧٩
وذي روضة الأحباب فيها مطالب السؤول وفي كل الفصول لها نشر
٨٠
مناقب آل المصطفى لشواهد النبوة فيها وهي تذكرة ذكر
٨١
وذا الشيخ أضحى في فتوحاته لهعلى كل تأريخ بتأريخه نصر
٨٢
ولاح بمرقاة الهداية في المكاشفات لدى مرآة أسراره السر
٨٣
وللحسن الشيخ العراقي قصةبسبع لياليها له ارتفع الستر
٨٤
وصدقه الخواص فيما يقولهوكل لديكم عارف ثقة بر
٨٥
وعنه شفاها قد روى أحمد البلاذري وفي أخباره لكم خبر
٨٦
وما أسعد السرداب حظاً ولا تقلله الفضل عن أم القرى وله الفخر
٨٧
لئن غاب في السرداب يوماً فإنماغدا أفقاً من خطه يضرب الستر
٨٨
وها هو بين الناس كالشمس ضمهاسحاب ومنها يشرق البر والبحر
٨٩
به تدفع الجلى ويستنزل الحباوتستنبت الغبرا ويستكشف الضر
٩٠
كما قيل في الابدال والقطب انهمبهم تدفع الجلى ويستنزل القطر
٩١
ولا عجب ان كان في كل حجةيحج وفيه يسعد النحر والنفر
٩٢
ويعرفه بيت الحرام وركنهوزمزم والاستار والخيف والحجر
٩٣
ولكنه عن أعين الناس غائبكما غاب بين الناس الياس والخضر
٩٤
وقولك هذا الوقت داع لمثلهففيه توالى الظلم وانتشر الشر
٩٥
يعيبك فيه السامعون فإنهلعمرك قول عن معائب يفتر
٩٦
فما أنت والداعي فدعه مسلمالعلم عليم عنه لا يعزب الذر
٩٧
وقد جاء في الآثار ان ظهورهيكون إذا ما جاء بالعجب الدهر
٩٨
ويعرو أناساً قد تمادوا بغيهممن القذف بعد المسخ والخسف ما يعرو
٩٩
وتغدو الورى إذ كان يقتادها العمىويحملها من جهلها المركب الوعر
١٠٠
حيارى بلا دين وذو الدين قابضعلى دينه ضعفا كما يقبض الجمر
١٠١
فكيف وهذا الدين يزهر روضهوينفح من حافات زاهره النشر
١٠٢
وها هم ملوك المسلمين وعدلهمبكل رباط فيه يبتسم الثغر
١٠٣
وذي راية التوحيد يخفق ظلهاحميداً ومن عبدالحميد لها نشر
١٠٤
وهذا أمير المؤمنين وعدلهوذي علماء الأمة الأنجم الزهر
١٠٥
فدع عنك وهما تهت في ظلماتهولا يرتضيه العبد كلا ولا الحر
١٠٦
وان شئت تقريب المدى فلربمايكل بمضمار الجياد بك الفكر
١٠٧
فمذ قادنا هادي الدلييل بما قضىبه العقل والنقل اليقينان والذكر
١٠٨
إلى عصمة الهادين آل محمدوانهم في عصرهم لهم الأمر
١٠٩
وقد جاء في الآثار عن كل واحدأحاديث يعيى عن تواترها الحصر
١١٠
تعرفنا ابن العسكري وإنههو القائم المهدي والواتر الوتر
١١١
تبعنا هدى الهادي فأبلغنا المدىبنور الهدى والحمد لِلّه والشكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جواد البلاغي

عالم دين شيعي عراقي جمع بين الفقه والتفسير والأدب، وعُرف أيضًا بشعره العربي واهتمامه بالأديان واللغات. وُلد في النجف ونشأ بها، ثم انتقل إلى الكاظمية لدراسة المقدمات، وعاد إلى النجف ليكمل دراسته، قبل أن يقصد سامراء نحو عشر سنوات للدراسة على محمد تقي الشيرازي. عاد بعدها إلى الكاظمية ثم استقر في النجف عام 1338 هـ، حيث انصرف إلى التأليف والتصنيف حتى وفاته، وله مشاركة سياسية بارزة في ثورة العشرين.

قصائد أخرى لـجواد البلاغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة