١
قِفا تَعرِفا بَينَ الرَحى فَقُراقِرٍمَنازِلَ قَد أَقوَينَ مِن أُمِّ نَوفَلِ
٢
تَهادَت بِها هوجُ الرِياحِ كَأَنَّماأَجَلنَ الَّذي اِستودِعنَ مَنها بِمُنخُلِ
٣
مَنازِلُ يُبكينَ الفَتى فَكَأَنَّماتَسُحُّ بِغَربَي ناضِحٍ فَوقَ جَدوَلِ
٤
يَسُحّانِ ماءَ البِئرِ عَن ظَهرِ شارِفٍبِأَمراسِ كَتّانٍ وَقِدٍّ مُوَصَّلِ
٥
كَما سالَ صَفوانٌ بِماءِ سَحابَةٍعَلَت رَصَفاً وَاِستَكرَهَت كُلَّ مَحفِلِ
٦
تَراءَت لَها جِنِّيَّةٌ في مَساجِدٍوَثَوبَي حَريرٍ فَوقَ مِرطٍ مُرَحَّلِ
٧
وَأَهلَلتُ لَمّا أَن عَرَفتُ بِأَنَّهُعَلى الشَحطِ طَيفٌ مِن حَبيبٍ مُؤَمَّلِ
٨
وَحَلَّت بِأَرضِ المُنحَنى ثُمَّ أَصعَدَتبِعُقدَةَ أَو حَلَّت بِأَرضِ المُكَلَّلِ
٩
يَحُلُّ بِعِرقٍ أَو يَحُلُّ بِعَرعَرٍفَفاءَت مَزارَ الزائِرِ المُتَدَلِّلِ
١٠
وَخَرقٍ كَأَهدامِ العَباءِ قَطَعتُهُبَعيدَ النِياطِ بَينَ قُفٍّ وَأَرمُلِ
١١
بِناجِيَةٍ وَجناءَ تَستَلِبُ القَطاأَفاحيصُهُ زَجري إِذا التَفَتَت حَلي
١٢
وَنَحنُ قُعودٌ في الجَلاميدِ بَعدَمامَضى نِصفُ لَيلٍ بَعدَ لَيلٍ مُلَيَّلِ
١٣
لَقَطنَ مِن الصَحراءِ وَالقاعِ قُرزُحاًلَهُ قُبَصٌ كَأَنَّهُ حَبُّ فُلفُلِ
١٤
إِذا صَدَرَت عَن مَنهَلٍ بَعدَ مَنهَلٍإِلى مَنهَلٍ تَردي بِأَسمَرَ مُعمَلِ
١٥
لَها مُقلَتا وَحشِيَّةٍ أُمِّ جُؤذَرٍوَأَتلَعُ نَهّاضٌ مُقَلَّدُ جُلجُلِ
١٦
إِلى حارِكٍ مِثلِ الغَبيطِ وَتامِكٍعَلى صُلبِها كَأَنَّهُ نَصبُ مِجدَلِ
١٧
وَإِنّي لَأَشوي لِلصِحابِ مَطِيَّتيإِذا نَزَلوا وَحشاً إِلى غَيرِ مَنزِلِ
١٨
فَباتوا شِباعاً يَدهِنونَ قِسِيَّهُملَهُم مِجلَدٌ مِنها وَعَلَّقتُ أَحبُلي
١٩
وَأَضحَت عَلى أَعجازِ عوجٍ كَأَنَّهاقِسِيُّ سَراءٍ قُرِّمَت لَم تُعَطَّلِ
٢٠
وَعَرجَلَةٍ مِثلِ السُيوفِ رَدَدتُهاغَداةَ الصَباحِ بِالكَمِيِّ المُجَدَّلِ
٢١
وَأَيسارِ صِدقٍ قَد أَفَدتُ جَزورَهُمبِذي أَوَدٍ خَبشِ المَذاقَةِ مُسبِلِ
٢٢
حِسانُ الوُجوهِ ما تُذَمُّ لِحامُهُمإِذا الناسُ حَلّوا جِزعَ حَمضٍ مُجَذَّلِ
٢٣
وَأَلوَت بِريعانِ الكَنيفِ وَزَعزَعَترُؤوسَ العِضاهِ مِن نَوافِحَ شَمأَلِ
٢٤
تَرى أَثَرَ العافينَ حَولَ جِفانِهِمكَما اِختَلَفَت وِرداً مَناسِمُ هُمَّلِ
٢٥
عَلى حَوضِها بِالجَوِّ جَوِّ قُراقِرٍإِذا رَوِيَت مِن مَنهَلٍ لَم تَحَوَّلِ
٢٦
أَلا تِلكَ أَخلاقُ الفَتى قَد أَتَيتُهافَلا تَسأَلوني وَاِسأَلوا كُلَّ مُبتَلي
٢٧
غَداةَ بَني عَبسٍ بِنا إِذ تَنازَلوابِكُلِّ رَقيقِ الحَدِّ لَم يَتَفَلَّلِ
٢٨
مِنَ الحَيِّ إِذ هَرَّت مَعَدٌّ كَتيبَةًمُظاهِرَةً نَسجَ الحَديدِ المُسَربَلِ
٢٩
إِذا نَزَلَت في دارِ حَيٍّ بَرَتهُمُوَأَحمَت عَلَيهِم كُلَّ مَبدىً وَمَنهَلِ
٣٠
أَقَمنا لَهُم فيها سَنابِكَ خَيلِنابِضَربٍ يَفُضُّ الدارِعينَ مُنَكَّلِ
٣١
إِلى اللَيلِ حَتّى ما تَرى غَيرَ مُسلَمٍقَتيلٍ وَمَجموعِ اليَدَينِ مُسَلسَلِ
٣٢
وَنَحنُ قَتَلنا الأَجدَلَينِ وَمالِكاًأَبا مُنذِرٍ وَالجَمعُ لَم يَتَزَيَّلِ
٣٣
وَقُرصاً أَزالَتهُ الرِماحُ كَأَنَّماتَرامَت بِهِ مِن حالِقٍ فَوقَ مَهيَلِ
٣٤
وَحُجراً قَتَلنا عُنوَةً فَكَأَنَّماهَوى مِن حَفافي صَعبَةِ المُتَنَزَّلِ
٣٥
فَما أَفلَحَت في الغَزوِ كِندَةُ بَعدَهاوَلا أَدرَكوا مِثقالَ حَبَّةِ خَردَلِ
٣٦
سِوى كَلِماتٍ مِن أَغانِيِّ شاعِرٍوَقَتلى تَمَنّى قَتلَها لَم تُقَتَّلِ
٣٧
وَنَحنُ قَتَلنا بِالفُراتِ وَجِزعِهِعَدِيّاً فَلَم يُكسَر بِهِ عودُ حَرمَلِ
٣٨
فَلَم أَرَ حَيّاً مِثلَهُم حينَ أَقبَلواوَلَم أَرَ حَيّاً مِثلَنا أَهلَ مَنزِلِ
٣٩
فَقُلنا أَقيموا إِنَّهُ يَومَ مَأقِطٍقِسِيٌّ تَبُذُّ المُقرِفينَ مُعَضَّلِ
٤٠
بِأَيديهِمُ هِندِيَّةٌ تَختَلي الطُلىكَما فَضَّ جاني حَنظَلٍ نَضرَ حَنظَلِ
٤١
بِكُلِّ فَتىً يَعصى بِكُلِّ مُهَنَّدٍنَدٍ غَيرِ مِبطانِ العَشِيّاتِ عَثجَلِ
٤٢
كَعِجلِ الهِجانِ الأَدمِ لَيسَ بِرُمَّحٍوَلا شِنَجٍ كَزِّ الأَنامِلِ زُمَّلِ
٤٣
وَمِن لا تَكُن عادِيَّةٌ يُهتَدى بِهالِوالِدِهِ يُفخَر عَلَيهِ وَيُفسَلِ
٤٤
عَزَزنا فَما لِلمَجدِ مِن مُتَحَوَّلٍسِوى أَهلِهِ مِن آخَرينَ وَأُوَّلِ
٤٥
وَقَد عَلِمَت عُليا مَعَدٍّ بِأَنَّناعَلى الهَولِ أَهلُ الراكِبِ المُتَغَلغِلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.