١
يا أخا العذل لا عرفت أخاكاأو بما قد بُليتُ ربّي ابتلاكا
٢
قد أطلتَ الملام وهو عذابٌليتَ أن الصعيدَ يملؤ فاكا
٣
تزعم النُّصحَ إذ تلومُ المعنّىفي ضنا جِسمه فما أشقاكا
٤
ليتَ أذني صمَّت ولم أسمع العذلَ وعيني عميا لكي لا أراكا
٥
يا حبيباً قد أكثرَ اللومَ فيهعاذلي ليتهُ يكونُ فداكا
٦
خُلقت أعيني لرؤياكَ لمّاخُلقت أضلعي لضمِّ هواكا
٧
إنَّ مُوسى الكليم في الحُب ناجاكَ بليلٍ من فوق طورِ رضاكا
٨
فبحقِ الجمالِ والحبِّ دعنيأحتَسي من رحيق خمرِ لماكا
٩
وتحكَّم بما تشاءُ عليناإنّما الحسنُ في الهوى ولاكا
١٠
فحياتي لو شئتَ منك وصالٌومماتي لا كان منك جفاكا
١١
ذبتُ وجداً ولم ترقِّ لحاليفكأنّ الحديد كان حشاكا
١٢
جسَّ نبضي الطبيبُ ثمّ تولّىقائلاً ليس لي يدٌ بدواكا
١٣
طالما بالوصال جُدتَ عليناقبلَ هذا فما الذي قد نهاكا
١٤
فإذا البدر في الكمال تبدّىلثمته الجفونُ إذ قد حكاكا
١٥
وإذا البرقُ قد تألقَ ليلاًقمتُ مُستبشراً إلى لقياكا
١٦
ذبتُ بالوجد والتباعد حتىكدتُ أخفى لولا دليلُ هواكا
١٧
قد وهى في البعاد ركنُ اصطباريكيفَ صبري وقد وهت جفناكا
١٨
يا زماناً به افترقنا وكنَّامثل عقدٍ مفصّلٍ قبل ذاكا
١٩
رمتُ أهجوكَ مدةَ العمر لو لمتأتِ بالعرس للعلي يَداكا
٢٠
يا أخاه فلا برحنَ التهانيعنكَ ما دمتَ في سماء علاكا
٢١
لا تخل حاتماً يباريك جوداًلا يباري السحابَ بحرُ نداكا
٢٢
أوتظُن الأعيادَ في الحول خمساًإنّما العيدُ كل يوم نراكا
٢٣
أنت غوثُ الأنام بل وغياثُ المُستْتغيِثين إذ خلفت أباكا
٢٤
عميتْ أعينٌ لأعداك ترنوأو توارتْ بالرغم تحت ثراكا
٢٥
فُقتَ في الجود من سواك ولكندونَ جدوى محمدٍ جدواكا
٢٦
قد توهمتُ أنك البحرُ والأصدافُ كفيك والجمانُ عطاكا
٢٧
نِلتُ ما رمتُ إذ همَمْتُ وإنّيلمحالاً أراهُ ممّن عداكا
٢٨
إنّ أدنى مراتبٍ ترتقيهاهي أعلى مراتبٍ لسواكا
٢٩
زانَ مدحي إيّاك نظمي يا منزانَ وجهَ الزمانِ ضوءُ سناكا
٣٠
وأساءَ العداةَ فضلُكَ لكنزادكَ الله ما يُسيءُ عداكا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.