١
هلَّ المحرّمُ يا لِشَجوٍ جُدِّداوجَوىً بأحناءِ الضُلوعِ تَوقّدا
٢
قد هلَّ فانهلَ الدموعُ سَوافحاًوالهمُّ أتهم في القُلوبِ وأنجَدا
٣
لله شَهرٌ ليسَ يُجلى كربُهعنَّا مدى عُمر الليالي سَرمدا
٤
شهرٌ ترى الثقلينِ فيه ثواكلاًتُبدي لواعجَ وجدِها مهما بَدا
٥
شهرٌ حُماةُ الدِين فيه ضُحيتوالدينُ بعدَ حُماته أضحى سُدى
٦
شهرٌ به هَوت الشواهقُ إذا هوتربُّ المعالي حينَ أرداه الرَدى
٧
سِبطُ النبيِّ ومن لرِفعةِ شأنهجبريلُ ناغاهُ لدى ما أُولِدا
٨
طودُ الحِجى كهفُ الرجا غوثُ الورىليثُ الشَرى بدرُ الدُجى بحرُ النَدى
٩
يا رميةً كبدُ الوصي بها انفرَتوسَرتْ إلى عينِ الرسالة أحمدا
١٠
تعساً لحِزب ضَلالةٍ غَدرت بهأين المفرُّ ولا مفرَّ لها غَدا
١١
بعثوا إليه بالعُهود ومُذ أتىنَقَضوا العودَ فما عدا مما بدا
١٢
فازَت بنُصرته أسودُ ملاحمِسمتْ الوَرى فخرا وطابتْ محتدا
١٣
يقتادُها لبجاً أبو الفضل الذيبالعزِّ والشرفِ القديم قد ارتدى
١٤
غوثُ الورى ليثُ العرين أخو الهدىمن فاقَ في عهدِ الأخاء الفَرقدا
١٥
يروي المُهنَّد من نَجيعِ دم العِدىويرى الردَى في الله أعذبَ مَوردا
١٦
تُنبيكَ عن سَطوات حيدرةِ الوغىسطواتُه نبأً صحيحاً مُسندا
١٧
يدُ حيدرٍ حامتْ حشاشة حيدرٍحتى انبرت من دُونها بري المدى
١٨
فأعاضَه الرحمن أجنحةً كماعاضَ الغضَنْفَرُ عمَّهُ المستشهدا
١٩
لله صَحبٌ أحرزت قصبَ العُلىبمفاخرٍ جلّت فلن تَتَحددا
٢٠
فكأنّها والمجدُ سمطُ نِظامهاعقدُ بأمثالِ الدراري نُضدَا
٢١
من دُونهِ بذلوا النُفوس فعوّضواعنها لدى الأخرى نفائسَ خرّدا
٢٢
لو أنهم مَلكوا نفُوساً غيرَهالفَدَوا بها ذاكَ الفَريد الأَوحَدا
٢٣
فَغَدَا فريدُ الدهرِ مُنفرداً يرىجَنَدَ العِدى من جانبيهِ مُجنَّدا
٢٤
لم أَنْسَهُ مُذ صدَّ عنهم واثنىنحوَ الخيامِ مُودّعاً مُتزوّدا
٢٥
يَرعى نساءً حاسراتٍ فُقّداًبأبي النِساءُ الحاسراتُ الفُقّدا
٢٦
فمضى إلى الحرب الزبون مجرّداًعضباً على حزِّ النُحور مُعوّدا
٢٧
مِقدامُها مِصداعُها ضرغامُهاوهمامُها السامي ذرىً والمُقتدى
٢٨
يسطو على الجيش اللهامِ بصارمٍفي حدِّه الهاماتُ خرّت سَّجدا
٢٩
أفديه حيثُ يصولُ صولةَ جدّهفيغوصُ في جَمع الأعادي مُفردا
٣٠
وتطيشُ من فَرق الردى أحلامهممهما عدا ذاك الهزبر وعربدا
٣١
فكأنَّ أسمرَ لدنِه أنَّى هوَىصقرٌ على صيد الكُماة تعَوَّدا
٣٢
حتى إذا شاء الآلهُ بأن يَرىذاكَ الهُمامَ مجدَّلاً بين العِدى
٣٣
نادَته داعيةُ القَضاء فخرَّ عَنظهر الجَواد مُلبياً ذاكَ النِدا
٣٤
فتدكدَكتْ شُمَّ الجبال على الرُبىوضياءُ مِصباحِ الهداية أُخمِدا
٣٥
خرَّت لعمر الله أعمدةُ العُلىوهوتْ برغمِ الدِين أعلامُ الهُدى
٣٦
لله مطروحٌ على وجهِ الثَرىمُلقىً ثلاثاً بالعرالن يُلحدا
٣٧
لله مجروحُ غدا جثمانُهبضُبا السيوفِ مُوزعاً ومُبدّدا
٣٨
أيسوغُ لي صفوُ الشراب وقد قضىظمئانَ ملهوفَ الفؤادِ من الصَدى
٣٩
أسفاً وهل يُجدي الكئيبَ تأسّفٌإن لم أكن يوم الطُفوف لك الفدا
٤٠
لهفي لصدركَ حينَ أضحى مصدراًلسَنابك الجُرد العُتاق وموردا
٤١
لهفي لِجسمكَ حين أمسى بالعَراشِلواً بأطرافِ الرِماح مُزرَّدا
٤٢
تَركوهُ في حرِّ الهجير على الثَرىعريانَ يا لِلمسلمين مُجرَّدا
٤٣
فأتتْ إليه الطاهرات ثواكلاًيندبنه ندباً يُذيبُ الجلمدا
٤٤
تَذري الدموعَ بلوعةٍ حرّى ولمتَرَ في جوى الوَجد المبرِّح مُسعدا
٤٥
سُلبتْ فمذ لم تلفَ ساتَر وجههاجعلتْ براقعها المعاصمَ واليَدا
٤٦
طافوا بها بينَ الأجانب حسَّراًمن غيرِ سِترٍ لا خمارَ ولا رِدَا
٤٧
الله أكبرُ هل ذَراري المُصطفىأسرَى يُجابُ بها فَلاةً فدْفَدا
٤٨
مهما رأتْ خُذلانَها وهوانَهاندبَتْ أباً برّاً وجدّاً أمجدا
٤٩
وتسيل من حُرق الأسى أجفانُهادمعاً به صفُح الخُدود تخدّدا
٥٠
جارتْ عليها الحادثاتُ فلم تدعغيرَ العليل لها حمياً منجدا
٥١
أفدي عليلاً عادَ من فَرط الضنىيشكو النُحول مُغللاً ومُقيّدا
٥٢
ويرى رؤوس بني أبيه على القناما أن يَميلُ مُصوّباً ومُصعَدا
٥٣
حِكمٌ وكم لله من حِكمِ بهاكاد الأديبُ أخو الهدى أن يلحدا
٥٤
يا دهرُ مالكَ كم تجورُ على ذوي المجد الأُلى طابوا نجاراً محتدا
٥٥
غادرتَ عترتها عُراةً بالعَراصرعى وأسرتها أسارى شرَّدا
٥٦
تركتْ فوادح خطبكَ الجلّي لهاكبداً على مرِّ الليالي مكمدا
٥٧
أودعتَ ما بينَ الجوانح والحشىزَفرات وجدٍ لن تبوحَ وتخمدا
٥٨
أنا لم أزلْ يا جَدُّ من وجدي لماقاسيتُ يقظانَ الجفون مُسَهدا
٥٩
إن لاحَ لي مثواكَ سالتْ أدمُعيسيلَ النَدى والقلبُ ذابَ توقَدا
٦٠
مثوىً تَضَمَّن طيبُ تُربته الشِفالمّا غدا لابن الأطايب مرقَدا
٦١
أبتْ المدامعُ أن تجفّ غروبهاولهيبُ أشجاني أبي أن يخمدا
٦٢
حتى يقومَ القائمُ القُمقامُ مَنبهُدى معاليه الخلائقُ تُهتدى
٦٣
أوما ترى شبل الضراغم كيفَ قدجارَ الزَمانُ على عُلاكم واعتدى
٦٤
قُم جَرِّد السيفَ اليَمان وصُل بهفالسيفُ يُخشى وقعُه إن جُرِّدا
٦٥
يُرضيكَ يا مولى البرّية أنّنانقضي أسىً ولَهاً ليومَكَ رُصّدا
٦٦
فاعطِفْ بطلعتكَ التي نَطفي بهاغُلَل الصَدى غوثاً فقد طالَ المَدى
٦٧
صلّى الآلَهُ على رَفيع مقامكمما ناحَ في الأيكِ الحمام وغَرّدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.