الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل مِن فتى ذكَّرهُ طَرقُ الحصى

محمد السليمانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٦م · ٨ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
يا عجَباً نَبذَها الجيلُ الذيهبطَ أوجُهُ وحَبلٌه ارتخى
١٥٢
لا يَجتني ثمارَها مُجتَدٍوأكَّدَ العزمَ وقامَ وسعى
١٥٣
همُ الرجالُ سَبقوا واصلَحواوبلَغوا في العِزِّ أعلى مُرتُقى
١٥٤
ليتَ لنا بِكلَّ شهمٍ مِنهمُألفَ فطيرِ الرأيِ محلول العُرا
١٥٥
ليتَ النساءَ لم تلِد مِن بعدِهمكلَّ جبانٍ وجَهولٍ قد عتا
١٥٦
مَن حَأدَ عن نهجِهمُ ضلَّ السّبيلدهرَه وقد تَعدَّى وغوى
١٥٧
ومَن قَلى هديَهُم لا يَهتديوضيَّعَ الحزمَ وساءَ وعَصا
١٥٨
هم قلَّدوا السُّنةَ والذّكرَ الحكيمفانجلى بِنورهم جنح الدُّجا
١٥٩
ما بدَّلوا ما غيَّروا ما طاولَواما أحدَثوا في الشَّرعن قولاً مُفتَرى
١٦٠
أكرِم بهم مِن نخبةٍ تخلَّقوابخلُقِ المبعوثِ مِن أمِّ القُرى
١٦١
محمد المحمودِ سيِّدِ الورىماحي الضَّلال الهاشميِّ المجتَبى
١٦٢
شمسِ الوجود روحِه نبراسِهختمِ الرسالةِ الرِّضى بحرِ النّدى
١٦٣
خرَّت له كلُّ المصَاقِع فلاتَعجب فكلُّ الصّيدِ في جوفِ الفَرا
١٦٤
مَن جاء بالقرآن أسمى مُعجِزٍأرغمَ كلَّ من تَحدّى أو شدا
١٦٥
خُلُقُه القرآن جاء مُسَنداًوخَلقُه منه ازدَهت شمسُ الضُّحى
١٦٦
هو الكريمُ السَّمحُ إذ جادَ فلاتَقِس بكفِّ جودِه نهراً جَرى
١٦٧
هو الحليم وكفى مِن حِلمِهأن قد دعا مغفرةَ لِمن سها
١٦٨
هو الرّصينُ لم تُزحزِحه عواصفُ الحوادثِ كطودٍ قد رسا
١٦٩
هو الشجاعُ ولَكَم نُصِرَ بالرُّعبِإذا ما أُغمِدت بيضُ الظُّبا
١٧٠
هو الذي أنقذَنا مِن الغوايةِ وألهمَ الرّشادَ ووفى
١٧١
هو البشير بالسعادةِ لِمنعصى هواهُ ونجا فيمَن نجا
١٧٢
هو المرَجَّى للشفاعةِ إذابُرِّزتِ الجحيمُ يُزجيها الصَّلَى
١٧٣
هو الذي أوعدَ مَن تفرَّقواوأنذرَ المغرورَ مِن نارِ لظى
١٧٤
هو الذي قال لنا تمسَّكوابسُنَّتي عُضُّوا عليها بالنَّوا
١٧٥
إنَّ الرّسولَ رحمةٌ أرسَلَهالِخَلقِه ربُّ السماواتِ العُلا
١٧٦
صلى عليه اللهُ ما تَشبَّثتأئمةُ العدلِ بخُلقِه الرِّضى
١٧٧
ومنحَت أمَّتُه مودّةًلآلِه الغُرِّب الكرامِ في الورى
١٧٨
سُفنِ النجاةِ حبُّهم وقايةٌمنَ الضلالِ ورجوعِ القَهقَرى
١٧٩
همُ الأئمَّةُ إذا ما حضَرواولِلخلافةِ همُ قُطبُ الرَّحى
١٨٠
قد علِمَ اللهُ بأنّي مُخِلصٌفي حُبِّ دولةِ الإمام المرتَضى
١٨١
أبي المحاسنِ الكريم أصلهفرعِ الخلائفِ سليلِ المصطفى
١٨٢
حاز الفضائلَ إذا ما غيرُهمنَ الملوكِ بالريّاسةِ اكتفى
١٨٣
يا مَن غدا يَسعى لإدراكِ المُنىمُجتدِياً الى المعارفِ هَفا
١٨٤
يِّمم بنا المنصورَ يوسفَ تَجِدهُ فتَحَ البابَ لكلِّ مَن رجا
١٨٥
مهما اعتَرى القومَ فُتورٌ زادَهعَزماً ولا يؤوه مَن قد سلا
١٨٦
حجَبَهُ الصَّونُ فليس يَبتغيغيرَ العلومِ والذي لها انتحى
١٨٧
أسَّسَ رُكناً لِلمعارفِ كماأحيا الفنون بعدَما الغصنُ ذَوى
١٨٨
واختارَ مِن بين الأساتذرِجالاً عُرِفوا بكلِّ حزمٍ وغَنا
١٨٩
وعَمَّمَ الدُّروسَ في كلِّ فنونِ العلمِ بين حاضرٍ ومَن بَدا
١٩٠
يا هل تُرى نَجني ثمارَ غرسِه المخضلِّأو يشغلُنا عهدُ الصِّبا
١٩١
هو الذي جعلَ للحقوقِ دستوراًيُدِيرُه نظامٌ قد سَما
١٩٢
فعادَ لِلشَّرع الشريفِ مَجدُهوانتصرَ العدلُ وعَرفُه شَذا
١٩٣
أعظِم بسُلطانٍ غدَت هِمَّتُهفوقَ المجرَّةِ تُناغي مَن علا
١٩٤
يا مَن حبانا بفُنونٍ أنعشتحتى انثَنى الجهلُ طريداً واختفى
١٩٥
تَفديك أمَّةٌ هي الجسمُ بماأنتَ لها الروحُ وقد قلَّ الفِدا
١٩٦
لأنتَ مِن هيكلِها العضوُ الذيما انفكَّ حاملاً حُساماً مُنتَضى
١٩٧
طَلَعتَ في برجِ السُّعودِ قمَراًفجلّلَ الهضابَ وكَسا
١٩٨
إليكَها يا ابنَ الرّسولِ حُرَّةًمقصورةً يُرضيكَ منها ما بَدا
١٩٩
باديةَ الحُسنِ لها تَشوُّقٌلِلمُعتَنى أو مَن يقول حبَّذا
٢٠٠
لم تَحتفل بغَزَلٍ ولا نسيبٍمُعجِبٍ ولا بِحليٍ وحُلا
٢٠١
وَحى بها حرُّ الضّميرِ فغدَتفي خجَلٍ بين المها تَرعى النَّوى
٢٠٢
تُقبِّلُ التُّربَ إذا ما أقبلتلمهنةِ الخِدمةِ في ذاكَ الحِمى
٢٠٣
أبدت منَ الإرشادِ ما صيَّرهاتُزري بكل مُرشَدٍ عنها لَها
٢٠٤
إذ لم يُعرِها لَفتةً كَلاّ ولاأقلعَ عن جُمودِهِ ولا انتهى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد السليماني

محمد السليماني، أبو عبد الله. مؤرخ، له اشتغال بالأدب، من أهل فاس، أصله من (غريس) في أحواز تلمسان، من أسرة (أولاد محمد ابن يحيى) المنسوبة إلى (سليمان بن عبد الله الكامل) جد أكثر الشرفاء في المغرب الأوسط، ولد محمد وتوفي بفاس. له (تاريخ في (أصل البرير)، ومحاضرة في (فلسفة التاريخ).

قصائد أخرى لـمحمد السليماني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة