الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كَفاكَ يا طَيرُ شَدواً هِجتَ بي طَرَباً

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
كَفاكَ يا طَيرُ شَدواً هِجتَ بي طَرَباًأَما تَراني حَزينَ القَلبِ مُكتَئِبا
٢
لَو كُنتَ مِثلِيَ مَقصوصَ الجَناحِ لَماشَدَوتَ بَل كُنتَ تَلقى الوَيلَ وَالحَرَبا
٣
فَطِر كَما شِئتَ مِن غُصنٍ إِلى غُصُنٍحُرّاً وَدَعني أَسيراً أَشتَكي النُوَبا
٤
لَم يَعدِل الدَهرُ قِسمَينا فَطَوَّقَنيمِنَ الحَديدِ وَحَلّى جيدَهُ ذَهَبا
٥
هَب لي جَناحَيكَ مَأجوراً أَطِر بِهِمايُنَفِّس الجَوُّ عَنّي هَذِهِ الكُرَبا
٦
أَعِرهُما لي أَطِر في الجَوِّ مُرتَفِعاحَتّى أُعانِقَ في أَبراجِها الشُهُبا
٧
نَفسي تَتوقُ إِلى العَلياءِ إِذ عَلِمَتأَنّي اِمرؤٌ وَرِثَت أَخلاقُهُ العَرَبا
٨
إِنّي لَأَعجَبُ مِمَّن يَستَخِفُّ بِناأَن لا يَرى خُطَّةَ اِستِخفافِهِ عَجَبا
٩
سَلوا القُرونَ الخَوالي عَن مَفاخِرِناسَلوا الرِماحَ سَلوا الهِندِيَّةَ القُضُبا
١٠
سَلوا الزَمانَ الَّذي كانَت تَتيهُ بِنافيهِ المَعالي وَكُنّا السادَةَ النُجُبا
١١
وَكانَ فارِسُنا إِن جالَ جَولَتَهُفي نُصرَةِ الحَقِّ رَدَّ الجَحفَلَ اللَجِبا
١٢
إِن صاحَ طَبَّقَت الآفاقَ صَيحَتُهُوَاِهتَزَّت الأَرضُ وَالأَفلاكُ إِن ضَرَبا
١٣
كَتائِبٌ تَتَرامى في حَمِيَّتِهاإِلى الرَدى لا تَرى جُبناً وَلا هَرَبا
١٤
مِن كُلِّ لاحِقِ روحٍ راحَ يَطلُبُهابِسَيفِهِ غَيرَ مَلحوقٍ إِذا طُلِبا
١٥
كَالسَيفِ مُنصَلِتاً وَاللَيثِ مُفتَرِساوَالسَيلِ مُنحَدِراً وَالبَحرِ مُضطَرِبا
١٦
فَجاءَنا زَمَنٌ صِرنا بِهِ خَدَمالِغَيرِنا وَغَدَت أَرواحُنا سَلَبا
١٧
وَأَصبَحَ الشَرقُ لا تَحلو مَوارِدُهُلِأَهلِهِ وَيَراها غَيرُنا ضَرَبا
١٨
لَو أَنَّ لِلشَرقِ رُوحاً أَو لَهُ كَبِداًتَرِقُّ بثَّ أَسى شَكواهُ وَاِنتَحَبا
١٩
يا لَيتَ شِعريَ وَالأَغلالُ في عُنُقيوَالنُحسُ يَتبَعُ حَظي أَينَما اِنقَلَبا
٢٠
أَمانِعي القَوم أَنّي أَشتَكي زَمَنيكَلّا وَلَو مَزَّقوني بَينَهُم إِرَبا
٢١
أَنا اِمرُؤ في صَميمِ الذُلِّ مَرتَبَتيمِن مِصرَ لا نَبَطاً قَومي وَلا جَلَبا
٢٢
يا وَيحَ لِلدَهرِ يَلهو بي وَيَلعَبُ بيأَبَعدَما شابَ يَبغي اللَهوَ وَاللَعِبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة