الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِذا دارَتِ الأَقداحُ رِجساً عَلَيهِمُ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا دارَتِ الأَقداحُ رِجساً عَلَيهِمُفَما أَنا مِنهُم يَبرَأُ اللَهُ مِنهُمُ
٢
فَصَفِّق أَباريقَ الغمام وَهاتِهازلالاً فَنَفسي أَوشَكَت تَتَضَرَّمُ
٣
إِذا رَقرَقَت في الكوبِ أَلفَيتَ فِضَّةًتَدَفَّق أَو ذَوباً مِنَ الدُرِّ يُسجَمُ
٤
يُقَطِّرُها الدَنُّ الحَلالُ كَأَنَّماتَتابُعُها عِقدٌ مِنَ الدُرِّ يُنظَمُ
٥
يَرِنُّ رَنينَ العَودِ في كُلِّ قَطرَةٍكَأَنَّ قِياناً تَحتَهُ تَتَرَنَّمُ
٦
فَيا ماءُ سِرُّ الحُسنِ أَنتَ وَمَنشَأُ الجَمالِ وَنورُ الدَهرِ وَالدَهرُ مُظلِمُ
٧
وَأَنتَ حَمَلتَ العَرشَ وَاللَهُ فَوقَهُوَلَم تَكُ أَفلاكٌ وَلَم تَكُ أَنجُمُ
٨
وَشَتّانَ بَينَ الماءِ وَالخَمرِ في فَمٍوَلَكِنَّ ذا حِلٌّ وَهَذا مُحَرَّمُ
٩
مَضى الحَقُّ إِلّا ساعَةَ المَوتِ إِنَّهاسَتَنقُضُ ما يَبني الضَلال وَتَهدِمُ
١٠
فَمَن شاءَ أَن يَلقى جَهَنَّمَ قَبلَ أَنيَموتَ فَفي حانِ المُدامِ جَهَنَّمُ
١١
تُجاذِبُ روحَ الشارِبينَ بِنَشوَةٍتَبيتُ لَها أَحشاؤُهُم تَتَصَرَّمُ
١٢
وَمَن خافَ نابَ الأُفعُوانِ وَسُمَّهُفَفي كَأسِها نابٌ خَفِيٌّ مُسمَّمُ
١٣
يُمَزِّقُ أَستارَ النُفوسِ لُعابُهُوَيلطِمُ أَنيابَ النَدامى فَيَهتمُ
١٤
مَنابِعُ أَدواءٍ مَوارِدُ مِحنَةٍتطولُ بِها البَلوى وَيَشقى بِها الفَمُ
١٥
وَطابَ لِأَصحابي مِنَ الخَمرِ نَتنُهاوَأَوهَمَهُم شَيطانُها فَتَوَهَّموا
١٦
يَقولونَ شُربَ الخَمرِ باتَ فَريضَةًعَلَينا فَلَسنا إِن تَرَكناهُ نهضِمُ
١٧
فَهَل لا تَرى أَنَّا نَموتُ بِتَركِهافَقُلتُ لَهُم موتوا فَلا خَيرَ فيكُمُ
١٨
أَلَم يَكفِكُم وَرداً كُؤوسٌ مِزاجُهامِنَ الذُلِّ وَالحِرمانِ صابٌ وَعَلقَمُ
١٩
وَتَضييعُكُم عِزَّ البِلادِ وَهَدمُكُمبِناءً خَليقاً أَنَّهُ لا يُهَدَّمُ
٢٠
أَقامَتهُ أَطرافُ العَوالي وَصانَهُقُروناً عَلى الدُنيا الوَشيجُ المُقَوَّمُ
٢١
إِذا مالَت الدُنيا بِهِ قامَ رُكنُهُيُناطِح رَوقَ النَجمِ وَالدَهرُ مُرغَمُ
٢٢
أَلا أَبلِغوا أَهرامَ مِصرَ تَوَجُّعيوَإِن تَكُ لا تَرثي وَلا تَتَرَحَّمُ
٢٣
وَإِن جُزتُمُ بِالبَدرشينِ فَعَرِّجواهُديتُم عَلى تِلكَ الطَّلولِ وَسَلِّموا
٢٤
وَعوجوا عَلى الفُسطاطِ تَقضوا حُقوقَهُوَقولوا لِعمرٍو قُم أَنَشقى وَتَنعَمُ
٢٥
أَتَعوي ذِئابٌ في عرينٍ تَحلُّهُرُفاتُكَ كَلا إِن بَأسَك أَعظَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة