١
عَلى مِصرَ مِن ذاكَ الوَفِيِّ سَلامُوَشَوقٌ وَدَمعٌ دافِقٌ وَضِرامُ
٢
عَلى وَطَنٍ أُشرِبتُ في المَهدِ وَالصِباهَواهُ فَكُلي لَوعَةٌ وَغَرامُ
٣
عَلى بَلَدٍ لِلخَيرِ فيهِ مَناهِلوَلِلجودِ مَرعىً ناضِرٌ وَمَسامُ
٤
عَلى كَعبَةِ الدُنيا الَتي حَولَ رُكنِهالِزُوّارِ أَهلِ الخافِقَينِ زِحامُ
٥
فَيا وَطَني إِن باتَ مِن كُلِّ أُمَّةٍلَدَيكَ حَجيجٌ رُكَّعٌ وَقِيامُ
٦
فَفي كُلِّ مَرجٍ مِنكَ بَيتٌ مُقَدَّسٌوَفي كُلِّ حَقلٍ زَمزَمٌ وَمُقامُ
٧
عَلى مَنزِلٍ خَيرِ المَنازِلِ كُلِّهاوَأَكرَمِ تُربٍ سَحَّ فيهِ غَمامُ
٨
وَهَل مِصرُ إِلّا غادَةٌ عَرَبِيَّةٌلَها الحُسنُ عَبدٌ وَالدَلالُ غُلامُ
٩
تُغازِلُها شَمسُ الأَصائِلِ وَالضُحىوَيَرنو إِلَيها البَدر وَهوَ تَمامُ
١٠
عَلى وَطَنٍ قَد زُرتُهُ بَعدَ غَيبَةٍوَلي فيهِ عَهدٌ صالِحٌ وَذِمامُ
١١
وَلي فيهِ جيرانٌ وَصَحبٌ وَمَعشَرٌيَفونَ وَأَهلٌ صالِحونَ كِرامُ
١٢
أحِنُّ إِلَيهِم كُلَّما لاحَ بارِقٌوَغَرَّدَ قَمرِيٌّ وَناحَ حَمامُ
١٣
فَيا أَيُّها المِصرِيُّ نِمتَ لِأَنَّهُنَسيمٌ وَماءٌ بارِدٌ وَطَعامُ
١٤
وَلَكِنَّكُمُ نِمتُم وَلَم تَتَيَقَّظواوَذَلِكُمُ لَو تَشعُرونَ حِمامُ
١٥
فَناموا وَهُبّوا وَاِحذَروا وَتَدَرَّعوافَلِلدَهرِ نَبلٌ صائِبٌ وَسِهامُ
١٦
هَلِ العَيشُ إِلّا نَومَةٌ ثُمَّ يَقظَةٌأَوِ الأَمنُ إِلّا لأمَةٌ وَحُسامُ
١٧
وَلِلدينِ مِنّا بَيعَةٌ في رِقابِنايُمالُ عَلَيها رُكنُنا وَيُقامُ
١٨
تَرَكنا كِتابَ اللَهِ خَلفَ ظُهورِناوَلَيسَ لَنا إِلّا الكِتابَ إِمامُ
١٩
فَحَلَّ بِنا هَذا البَلاءُ وَإِنَّنالَنُجزى عَلى تَفريطِنا وَنُضامُ
٢٠
وَيا ناشِدي الإِصلاح إِنَّ دَواءَكُمصَلاةٌ هَدمتُم رُكنَها وَصِيامُ
٢١
وَإِيمانُ صِدقٍ لا يُشابُ بِباطِلٍوَفِعلٌ إِذا جَرَّ الفَعالُ كَلامُ
٢٢
وَعِلمٌ يُجلي الشَكَّ عَن كُلِّ حادِثٍإِذا ما أَظَلَّ الحادِثاتِ قَتامُ
٢٣
فَجوبوا الفَيافي لِلمَعارِفِ إِنَّهالِمَنثورِ عِقدِ الصالِحاتِ نِظامُ
٢٤
فَما هُوَ عارٌ أَن يُقالَ تَرَحَّلواوَلا هُوَ فَخرٌ أَن يُقالَ أَقاموا
٢٥
وَيا نيلُ أَسكَرتَ البِلادَ وَأَهلَهافَريقُكَ مَعسولُ المَذاقِ مُدامُ
٢٦
وَأَسقَمتَهُم مِن نَشوَةٍ بَعدَ نَشوَةٍوَآخِرُ سُكرِ المُدمِنينَ سقامُ
٢٧
أَلَم تَرَ أَنَّ الناسَ في مِصر عَربَدوافَقالَ الأَعادي سوقَةٌ وَطَغامُ
٢٨
فَلَو أَنَّنا بِالدَمعِ نمزِجُ ماءهُلَرَقَّ وَبُلَّت غُلَّةٌ وَأُوامُ
٢٩
وَلَو أَنَّنا بِالدَمعِ نَمزُجُ ماءهُلَحَلَّ وَأَمّا خالِصٌ فَحَرامُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.