أُجِلُّكَ عَن مَدحي وَأُغليكَ عَن شِعري
محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أُجِلُّكَ عَن مَدحي وَأُغليكَ عَن شِعريفَإِنَّكَ مَمدوحٌ مِنَ اللَهِ في الذِكرِ
٢
رَأى اللَهُ عَجزَ الناسِ عَن شُكرِ أَحمَدٍفَقامَ تَعالى بِالثَناءِ وَبِالشُكرِ
٣
فَأَثنى عَلَيكَ اللَهُ في سورَةِ الضُحىوَأَثنى وَكَم أَثنى وَفي سورَةِ الحَشرِ
٤
فَلَو لَم يَكُن فَرضاً مَديحُكَ عاقَنيقُصوري وَكانَ العَجزُ في تَركِهِ عُذري
٥
فَلَبَّيكَ رَبّي ذا ثَنائي وَلَم يَكُنعَلى قَدرِهِ حَمدي وَلَكِن عَلى قَدري
٦
وَعَفوَك رَبّي ذاكَ نَظمي وَإِنَّنيلَأَبرَأُ مِن نَظمي إِلَيكَ وَمِن نَثري
٧
إِلَيكَ رَسولَ اللَهِ تَسري بِيَ المُنىعَلى نورِ ظَنٍّ فيك يَسطَعُ كَالبَدرِ
٨
إِلى حَرَمٍ عالي الجَنابِ مُمَنَّعٍعَنِ الوَصفِ ناءٍ عَن مُغامَرَةِ الفِكرِ
٩
مَقامٌ تَحاماهُ المَلائِكُ هَيبَةًلِما ضَمَّ مِن مَجدٍ وَما حازَ مِن طُهرِ
١٠
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ لَستُ بِبالِغعُلاكَ وَلَو أَنّي اِغتَرَفتُ مِنَ البَحرِ
١١
نَبِيٌّ بِدينِ الحَقِّ جاءَ وَبِالهُدىوَقَد ثَقُلَت فَوقَ الثَرى وَطَأةُ الكُفرِ
١٢
شَريعَتُهُ فيها الشَرائِعُ أُغرِقَتكَما تَغرَقُ الأَسحارُ في لُجَجِ الفَجرِ
١٣
مِنَ العُربِ لَكِن زَيَّنَ العُربَ بَيتهكَما زانَ مَرأى رَوضَةٍ ضاحَكُ الزَهرِ
١٤
تَلاقَت بِعَبدِ اللَهِ مُنجِبَهُ الهُدىكَما يَلتَقي عِقدُ المَليحَةِ بِالنَحرِ
١٥
فَجاءا بِهِ خَير العِبادِ جَميعِهموَأَسمَحَ خَلقِ اللَهِ في اليُسرِ وَالعُسرِ
١٦
لَهُ العَزمَةُ الشَمّاءُ في كُلِّ عِثيرٍتَساوَت بِهِ شُهبُ الصَوافِنِ بِالشُقرِ
١٧
وَلَو لَم يُتابِعهُ الصَحابَةُ لِلوَغىلَقاتَلَ أَهلَ الأَرضِ بِالسَيفِ وَالصَبرِ
١٨
فَلَيسَ يُبالي مَن لَهُ اللَهُ ناظِرُإِذا ما رَماهُ الناسُ بِالنَظَرِ الشَزرِ
١٩
وَلَيسَ سَواءً صارِمانِ مُضَلَّلٌوَآخرُ مَوعود مِنَ اللَهِ بِالنَصرِ
٢٠
وَيَومَ يُناديها اِركَبي فَتُثيرُهاعَجاجاً وَتَرميهِم بِقاصِمَةِ الظَهرِ
٢١
عَلَيها مِنَ الغُرِّ المَيامينِ فِتيَةٌمُناهُمُ لِقاءُ اللَهِ في مَوكِبِ الظَفرِ
٢٢
إِذا ذُكِرَ الرَحمنُ بَينَ صُفوفِهمرَأَيتَ سُكارى في الإِلَهِ بِلا سُكرِ
٢٣
رَأَيتَ كِراماً يَبذُلونَ نُفوسَهُمسَخاءً وَلَكِن يَحرِصونَ عَلى الأَجرِ
٢٤
يَسيرونَ حَولَ المُصطَفى وَكَأَنَّهُوَحاشاهُ بَدرٌ حُفَّ بِالأَنجُمِ الزُهرِ
٢٥
بِكُلِّ وَلِيِّ اللَهِ يَقطُرُ وَجهُهُلَدى المَوتِ مِن ماءِ البَشاشَةِ وَالبِشرِ
٢٦
يَعافُ ثِيابَ المُلكِ وَالتاجُ فَوقَهاإِذا أُدنِيَت مِنهُ وَلَو عاشَ في طِمرِ
٢٧
يَدوسُ بِرِجليهِ السُيوفَ كَأَنَّماإِلى المَوتِ يَمشي مِن ظُباها عَلى جِسرِ
٢٨
لَدى كُلّ صُبحٍ يُلحِقُ البيضَ بِالسُمرِوَفي كُلِّ لَيلٍ يُتبَعُ الشَفع بِالوترِ
٢٩
يَعيشُ طوالَ الدَهرِ لَيسَ غِذاؤُهُسِوى الذِكرِ وَالتَسبيحِ في الصَومِ وَالفِطرِ
٣٠
يَمُرُّ بِهِ حُلوُ الحَياةِ وَمُرُّهاكَما مَرَّ أَعلام الفِجاجِ عَلى سَفرِ
٣١
يَرى جَنَّةَ الفِردَوسِ خَلفَ عِداتِهِفَيضربُ بِالصَمصامِ في ذَلِكَ السَترِ
٣٢
سَواءٌ لَدَيهِ جارُهُ وَعَشيرُهُوَمَن كانَ ذا قُربى وَمَن كانَ ذا صِهرِ
٣٣
إِذا مَرِضَت كَفٌّ وَخيفَ أَذاتُهافَلَيسَ لَها في الطِبِّ خَيرٌ مِنَ البَترِ
٣٤
فَيا أَيُّها الهادي المُطَهَّرُ إِنَّنيعَصَيتُ فَلَم أَحفِل بِنَهيٍ وَلا أَمرِ
٣٥
وَأَرتَعتُ نَفسي في رِياضِ شَقائِهاوَحَمَّلتُها ما لا تُطيقُ مِنَ الوِزرِ
٣٦
فَكَم مِن هِناتٍ لي عَلى اللَهِ سَترُهاوَكَم مِن فَعالٍ كادَ يُربي عَلى الكُفرِ
٣٧
وَهَذي يَدي إِنّي إِلى اللَهِ تائِبٌوَمُستَغفِرٌ حَتّى أُغَيَّبَ في قَبري
٣٨
فَكُن لي شَفيعاً عِندَ رَبّي فَإِنَّنيضَعيفٌ وَلا أَقوى لِبَردٍ وَلا حَرِّ
٣٩
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ مادامَ غافِراًحَليماً رَحيماً ذا سَماحٍ وَذا بِرِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.