الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَبِيّ الهُدى ِنّي لِجاهِكَ مِلُ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٥ قراءة
١
نَبِيّ الهُدى إِنّي لِجاهِكَ آمِلُوَجاهُكَ مَأَمولٌ وَفَضلُكَ شامِلُ
٢
وَلا خَيرَ إِلّا في يَدَيكَ رَجاؤُهُوَلا غايَةً إِلّا لَها أَنتَ واصِلُ
٣
إِلَيكَ مُنى نَفسي عِجافاً أَسوقُهاوَفيك رِياضٌ لِلمُنى وَمَناهِلُ
٤
وَإِني وَحَمدي عَن عُلاكَ لَمُقصِرٌوَإِن لَم يَعُد لي غَيرَ حَمدِكَ شاغِلُ
٥
فَلَم أَرمِ أَجوازَ القَريضِ بِمِدحَةٍإِلَيكَ وَلَم تُقطَع عَلَيها المَراحِلُ
٦
وَلا خُضتُ بَحراً في مَديحِكَ زاخِراًفَكانَ لَهُ في ناظِرِ الوَصفِ ساحِلُ
٧
تُقَصِّرُ كَفُّ الحَمدِ عَنكَ وَباعُهُوَتَعجَزُ أَوصالُ النُهى وَالمَناصِلُ
٨
وَتَرتَدُّ عَينُ الشِعرِ عَنكَ حَسيرَةًكَلَيلَة لحظٍ نورُها مُتَضائِلُ
٩
يَقولُ لِيَ اللُوامُ فيهِ لِجَهلِهِمأَلَيسَ لَهُ في المُرسَلينَ مُماثِلُ
١٠
أَجَل أَنجَبَت حَوّاءُ مِن مُرسَلٍ وَمِننَبِيٍّ وَلَكِن أَنتَ وَحدَكَ كامِلُ
١١
أَعَزُّهُمُ في اللَهِ وَالشِركُ حافِلٌوَأَجوَدُهُم في اللَهِ وَالدَهرُ ماحِلُ
١٢
وَأَثبَتُهُم في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍتُفَلُّ الظُبا فيهِ وَتَبرى المَناصِلُ
١٣
وَقُل في مَقامٍ لا يُساميهِ فاخِرٌبِفَخرٍ وَفَضلٍ لا يُدانيهِ فاضِلُ
١٤
تَيَمَّنَت الدُنيا بِنورِ شَفيعِنافَكَوكَبُها في حُلَّةِ السَعدِ رافِلُ
١٥
وَإِنّي عَلى ما أَقحَمَتني صِفاتُهُفَلَم أَدرِ عِيّاً ما الَّذي أَنا قائِلُ
١٦
لشادٍ بِذِكرى مَجدِهِ مُتَغَنِّياًكَما تَتَغَنّى في الرِياضِ البَلابِلُ
١٧
وَصَبٌّ حَياتي هائِمٌ بِجَمالِهِتُغازِلُني أَنوارُهُ وَأُغازِلُ
١٨
إِذا ما غَزا أَرضَ العُداةِ تَنَكَّسَتمَعالِمُها ذُلّاً فَهُنَّ أَسافِلُ
١٩
وَإِن سَمِعوا آيَ الكِتابِ تَنازَلَتمَعاطِسُهُم عَن كِبرِها وَتَنازَلوا
٢٠
وَخَفّوا إِلَيهِ مُهطِعينَ فَراكِبٌيَشُقُّ لَهُ صَدرَ الفَلاةِ وَراجِلُ
٢١
إِذا حاوَلوهُ وسطَ جَمعٍ يَدُلُّهُمعَلَيهِ مِنَ النورِ المُبينِ دَلائِلُ
٢٢
وَمِن قَدَحٍ يَروي الصحابَ وَيَرتَويوَلَو وَرَدَت قَبلَ النَبِيِّ القَبائِلُ
٢٣
وَيَومَ طَوى لِلَهِ سَبعَ طِباقِهِتطاوَلَهُ هامُ العُلى فَيُطاوِلُ
٢٤
إِلى أَن تَجَلّى اللَهُ جَلَّ بَهاؤُهُعَلَيهِ فَناغاهُ الحَبيبُ المُواصِلُ
٢٥
وَمِن فَوقِهِ نورٌ وَمِن عَن يَمينِهِوَمِن خَلفِهِ نورٌ وَنورٌ مُقابِلُ
٢٦
فَهَذا الَّذي فاقَ النَبيينَ قَبلَهُفَمَن ذا يُسامينا بِهِ أَو يُناضِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة