الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كَرُمَ الزّمان ولم يكن بكريمِوصفا فكان على الصّفاء نديمِي
٢
وأفاض من نِعَمٍ عليّ سوابغاًللّه يشكرها فمي وصميمي
٣
عَظُمَتْ على الشعر البليغ وربّماعجز الثّناء عن الوفا بعظيم
٤
وأجلُّها نظري إلى ابن حرازموتمتّعي من وجهه بنعيم
٥
وتلذّذي من خلقه بمحاسنٍوتنعُّمي من خلقه بنسيم
٦
وتعرّفي من عَرْفِهِ بعوارفومعارف ولطائف وفهوم
٧
وتعزّزي بتذلّلي لجمالهوتشرّفي من نعله المخدوم
٨
ذاك الذي حَمَلَتْ خزائنُ سرّهما لو بدا لارتاب كلُّ حليم
٩
وهو الذي مُنِحَ المعارفَ فارتقىمنها لأَِرْفَعِ سرّها المكتوم
١٠
وهو الذي جُعِلت أسرَّةُ وجههِمرآةَ إسعادٍ وبُرْءَ سَقيم
١١
وهو الذي نال الرّضى من ربّهوبنَيْلِهِ مَنْ شاء غير مَلومِ
١٢
وهو الذي أذن الرّسولُ بوصلهوأمدّه من عنده بعلوم
١٣
وهو الذي التجاني أودع سرّهفيه وخصّ مقامه بعموم
١٤
وهو الذي وهو الذي وهو الذيوهو الذي معناه غير مروم
١٥
عظمت لديه مواهب أضحت لهاهِمَمُ الورى تسعى بكلّ سليم
١٦
وَسَعَتْ محبّتُه إلى أرواحهمفهي الغِذاءُ لراحلٍ ومقيم
١٧
يا سيّدي ولكم دَعَوْتُ لسيّديحتى عرفتُك فاستَبَنْتُ رجومي
١٨
وعلمتُ أني كنت أرقم في الهواوأسير خلفي والشّقاء نديمي
١٩
يا مَوْئِلي وكفى بفضلك مَوْئِلاًوَمُؤَمَّلِي عند الْتِهابِ سَمومي
٢٠
هل أنتَ كاشفُ كُرْبتي فلقد سَطَتْوطَغَتْ عليّ وساوسي وهمومي
٢١
هل أنت راحمُ شقوتي فَتُرِيحَنِيفَخَيَارُ أهلِ اللّهِ خَيْرُ رحيم
٢٢
هل مُنْقِذٌ مَنْ قد تحيَّرَ لم يجِدْمن مُسْعِدٍ يٌجْلي الهمومَ زعيمِ
٢٣
فَارْحَمْ دموعاً قد رأتك عيونُهافتكرّمت باللّؤْلُؤِ المنظوم
٢٤
وجوانحاً جَعَلَتْك في سودائهاوقد اصطلت وتكلّمت بكلوم
٢٥
وجوارحاً هرعت إليك يقودهاأَصْلٌ عظيمُ الشأن غير هضيم
٢٦
وسرائراً ألْوانُها بَلِيَتْ لماوَجَدَتْ سوى شوقٍ إليك أليم
٢٧
وَمُتَيَّماً لولا التذكّر لم يكنبِمُجَدَّدِ الأشواق غَيْرَ رميم
٢٨
لا تَقْطَعَنْ أملي وقد وَجَّهْتُهيسعى إليك وأنت خَيْرُ كريم
٢٩
وقدِ اتّخذتُك في الأنام وسيلةًوتَوَسُّلِي بِهُدَاكَ غَيْرُ فصيم
٣٠
وجعلت حُبّي عند فضلك ذمَّةًوتذمّما بِعُلاَك غيرَ ذميم
٣١
ورَجَوْتُ من ربّي بفضلك ما أناأصبحتُ من معناه غيرَ عديم
٣٢
يا مُسْنَدي يا مقصدي يا سيّدييا منجدي ومؤمّلي وحميمي
٣٣
أنت الذي ربّي اصطفاك لِسِرِّهوحباك من فضلٍ عليكَ عميمِ
٣٤
فلك الهناءُ فأنت سلطان الورىوَلِيَ الهناءُ بأن تقولَ خديمي
٣٥
ورسولُه أوْلاَكَ مَا اعْتَرَفَتْ بِهلك أَهْلُ سِرِّ الله بالتّقديم
٣٦
فسَلاَمُ رَبِّكَ كلّما هبّت صَبَايغشاك طيبُ مِزاجه المختوم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الرياحي

ارتبط اسم إبراهيم الرياحي بمدينة تونس العتيقة، حيث لا يزال ضريحه ونهج يحمل اسمه شاهدين على حضوره فيها. تخرّج على علماء تونس، ثم انتقل إلى المغرب حيث لقي شيخه أحمد التيجاني وأجازه في طريقته الأحمدية. له مصنفات في الردود والعلوم، منها ديوان شعر مرتّب على الحروف الهجائية ومنظومة في النحو. تُوفي في تونس ودُفن بها، وبعد وفاته بُني مقامه ليكون مركزًا للطريقة التجانية.

قصائد أخرى لـإبراهيم الرياحي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة