١
أَلَذُّ سرورِ المرء ما لم يكن وعداكما أسْعَدَتْ بالوصل بعد الجفا سُعْدَى
٢
تبدّت بمجموعٍ من الحسن فاتنٍعلى أنّه في جمعه لم يزل فردا
٣
أَلَمْ تَرَ وَجْهاً ما حوى من طلاسمٍلحيرة ألباب الورى عُقِدَت عقدا
٤
فمن صورةٍ لَوْ نَالها البَدْرُ في الدّجىأو الشّمسُ ما آنستَ من أحَدٍ رشدا
٥
ومن وجنةٍ أبدى الحَيَا طيبَ رَشْحِهاكأنّ من الخَدَّيْنِ تستقطرُ الوردا
٦
ومن مقلةٍ تروي أحاديثَ بابلٍعلى أنّ في أجفانها صارماً هِنْدا
٧
ومن حاجب هو الهلال وإنّماإليه سرى غُنْجٌ من الجفن فاسْوَدَّا
٨
ومن مبسمٍ واحرَّ قلبيَ دُرّةحواها وإن كانت لنائلِها وِرْدَا
٩
فشكل كما راقت صياغة خاتموثغر يغار الدُّرُّ من حسنه نَضْدا
١٠
وطيب حديث كلّما نَطَقَتْ بهفما هو إلاّ الدرُّ في جيدها عِقدا
١١
وريق يهبّ المسك منه كأنّهرحيقٌ حباه اللّه مَنْ سكن الخُلْدَا
١٢
وجيدُ غزالٍ تحته خَيْزُرَانَةٌتقُدُّ النُّهى قدّاً لِذَاكَ سَمَتْ قَدّا
١٣
أتتني بذاك الحسنِ كَمْلاً تقول ليإليك أبي هذي المحاسن قد تُهْدَى
١٤
فقلت أَبَعْدَ الشَّيب أَهْوَى وقد مضىلنا من لذيذ العيش مُورِقُهُ الأندى
١٥
إذِ الأنس ممزوج الكؤوسِ بِكل ماأساء الهوى والدّهر مُمْتَثِلٌ عَبْدَا
١٦
نَجُرُّ ثياب الأمن فوق مَجَرَّةٍونرتشف الأوطار من عصرنا شَهدَا
١٧
فأمّا وقد طار الشّباب ولم يَدَعْلَدَى وَكْرِهِ إِلاّ أسىً يلتظي وَقْدَا
١٨
فكيف وِصالُ الغانياتِ ودُونَهُنِصالُ الشّباب أَرْهَفَتْ للّقا حدَّا
١٩
فقلت ألَمْ تعلم بأنّي لَقِيتُ مَنْتُساق الأماني للذي مقرع وجدا
٢٠
فقالت أَعَبْدُ اللّه ذاك الذي سَمَافلا تَفْتح الأبصارَ في غَيْرِه زُهدا
٢١
فقلت نعم هو الذي أتعب العدالغضّ مزاياه فلم يبلغوا قصدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.