١
يا مَنْ بِتَوْزِرَ ضاقَ وَاسعُ صدرِهوغدا يُكَابِدُ ما اقتضاه الحالُ
٢
وبدا تقلّصُ ظلّها عن شكلهامُذْ غَيّرَت من حُسْنِهَا الأحوالُ
٣
ورأيتَها تشكو إليك بحالهاوذهاب حسنٍ سامه اضمحلالِ
٤
وغَدَتْ تنوح على الدّلال ودَلّهاحتّى رثيتَ لها ورقّ البالُ
٥
بعد المديح لها بما تحويه منحُلَلِ الجمال اللَّذْ به تختال
٦
وشبيبة تزهو برونقها ومنحسنٍ لها ضُرِبَتْ به الأمثالُ
٧
هَوِّنْ عليكَ ولا تضِقْ ذَرْعاً فمادامت منازل والدّوام محالُ
٨
وتَسَلَّ بالمدن التي نُهِكَتْ فماهي وحدَها قد مَسَّها الزّلزال
٩
أتردُّها لشبابها من بَعْدِ ماهرمت ومال قَوامُها العسّالُ
١٠
ثمّ امتطت متن المحدّب بعدمالبّى بقيّةَ عمرها التّرحالُ
١١
إذْ هي في زمن مضت حسناتُهلو لم يَجُرْ فَذَهَا بُهُنّ حلالُ
١٢
لا سيّما مذ قد بدا خلفٌ بهوتَوَافَقَتْ في قبحه الأقوال
١٣
فعليك نفسَك فابْكِهَا لا تُوزرَاواعْمِدْ لِخَيْرٍ والصّلاحُ كمالُ
١٤
نَهْنه فؤادَك من حُطام دنيّةٍوَاخْترْ لنفسك ما ارتضاه رجال
١٥
ذِكْرُ الإلاه وخَوْفُه يوماً بهتُسْرَى الخطوبُ على الورى وتُهالُ
١٦
فَهُما النّجا لا سيّما يوماً بهتترادف الحَسَرَاتُ والأهوالُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.