الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بُشْرَى الورى بِالأَمْنِ بعد مَخَافِ

إبراهيم الرياحيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٠م · ١٢٨ قصيدة
٥ قراءة
١
بُشْرَى الورى بِالأَمْنِ بعد مَخَافِوقفوا به في موقف الأعراف
٢
قرّت به عين الهُدَى أمّا الهوىفَلِحُزْنِه حزنت بنو الإِرجاف
٣
أغفت جُفون الرّشد ثم تنبّهتبلطائِفٍ قد كُنّ تحت سجاف
٤
ما صحّ لولا ذاك في حقّ امرئٍرؤيا سليمانٍ بعين خلاف
٥
وهُوَ الذي عمّ البريَّةَ فضلُهفأحاط بالدّنيا إحاطةَ قاف
٦
والدّين في عِزٍّ به والنّاس منبركاته في جنّةٍ أَلْفَافِ
٧
قُلْ للمغارب هل جهلتِ كمالَهوكمالُه في الكون ليس بِخَافِ
٨
أَضْحَكْتِ سِنَّ الشّرق إِذْ أَبْكَيْتِ فيما قد أتيتِ مدامعَ الإِنصاف
٩
رُمتِ القياسَ بغيرِ معنى جامعٍوغرستِ لاستثمار غُصْنِ خلاف
١٠
فأتيتِ بِالخط إالذي لا يُرْتَضَىحتّى لأحمقَ في المدارك جاف
١١
إنّ الكواكبَ في السّماء كثيرةٌلكنْ ذُكاءُ فريدةُ الأوصاف
١٢
وكذلك الأشراف كلٌّ جوهرٌوأبو الرّبيع فريدة الأصداف
١٣
أَنَقِمْتُمُ منه التُّقى فسئمتمُنِعَماً سَوابِغَ سُتْرُهُنّ ضواف
١٤
أَمْ علمَه أم حلمَه أَمْ عدلَهأَمْ وَكْفَ كَفِّ يَمِينِهِ المِتْلاَفِ
١٥
أم رُمْتُمُ بطراً وكم من قريةبَطِرَتْ فَجُرَّ بها إلى الإتلاف
١٦
فنقضتمُ العهدَ الذي قد أَوْثَقَتْكفُّ الشّريعة في يد الأسلاف
١٧
ونسِيتمُ يومَ الولاية وهو فيكَرْهٍ لها والقوم في إلحافِ
١٨
لم يَرْضَهَا لولا صلاحٌ رامَهوتَضَرُّعُ العلماءِ والأشرافِ
١٩
حتّى إذا استولى كما شاء الهُدىوبَشِمْتُمُ بِالْبِرِّ والألطاف
٢٠
قلتم نخالفه وأيّ فضيلةفي منهلٍ عذبِ الموارِدِ صاف
٢١
لم يُرْضِني والعالَمين بأسْرهمإدٌّ أَتَيْتُمْ للرّشاد مُنَافِ
٢٢
تستوجبون بذاك لولا حِلْمُهُما اسْتَوْجَبَتْهُ الْقَوْمُ بالأحقاف
٢٣
لكن عفا والعفوُ منه سَجِيَّةٌوأتى بِصَفْحٍ وافرٍ وعفافِ
٢٤
لم يلتفت لنفاذ قدرته التيبالنّون مدّ مديدها والكاف
٢٥
لو شاء قَهْرَ عَدُوِّهِ لم يفتقرلقعاقع الأرماح والأسياف
٢٦
وأُمِدَّ من جند السّماء وراثةًمن جدّه المختارِ بالآلاف
٢٧
لكنّ طَوْدَ ثَبَاتِه لم يهتززبعواصفٍ من غيّهم أصناف
٢٨
ورعى حقوقَ اللّهِ والأرحامِ فيقَوْمٍ زعانفَ للضّلالِ خِفاف
٢٩
كرهوا الهدى والحقَّ لمّا جاءهمجَنَفاً إلى الإِهمال والإِسراف
٣٠
ولوِ انَّمَا اتَّبَعَ الْهُدَى أهواءهمجاؤوا بِسُمٍّ للأنام زُعافِ
٣١
يا خاتَمَ الخلفاءِ لا تَحْفِلْ بهمواصْدَعْ بأمر اللّه صدعَ مُصَافِ
٣٢
واصْبِرْ كما صَبَرَ الهُدَاةُ فإنّهامِحَنٌ يَلِدْن مَنَائِحَ الإِتحاف
٣٣
فاللّه حسبُك والذين استيقنوافتصامَمُوا عن ناعقِ استخفاف
٣٤
واحْلُمْ على المولى السّعيدِ فإنهبَرُّ البُنُوَّةِ صادق الإِسعاف
٣٥
أنت اليزيدُ وإن يقولوا عمُّهوالابنُ قد يَهْفُو وليس بجاف
٣٦
مثل اليزيدِ هفا فجاء بصارفٍفي فيه للسّلطان ذا استعطافِ
٣٧
فَأَنَالَهُ بالحلم واسعَ عطفهعطفَ الأُبّوَّةِ سابغَ الأعطاف
٣٨
لا تَيْأسِ الْقُرْبَى حَنَانَكَ بعدمافاضت سحائبُها على الأطراف
٣٩
إنّ السّعيدَ مُبَرَّأ لكنّهاأطماعُ قَوْمٍ مُسْنِتِينَ عجافِ
٤٠
ما هَمُّهم نَصْرٌ له لكنّهمنَصَروا سَخَائِمَ في النّفوس خوافِ
٤١
مَنَّتْهُمُ الأحلامُ أَنْ سَيَنَالُهُمْعِزٌّ لأنَّهُمُ ذو سفساف
٤٢
فاستيْقظوا من نومهم في خَيبةٍوندامةٍ ممتدّةِ الآساف
٤٣
ولهم إذا انكشف الغطا يومَ اللّقاخِزْيٌ بأنواع المكاره واف
٤٤
ولك الثّناءُ مخلّداً في هذهوالفتح والنّصر العزيز مُوَافِ
٤٥
أمّا بتلك فلا تُرَعْ بل دُمْ لَنَافلك الهنا بنهاية الأزلافِ
٤٦
يا من إذا تُلِيَتْ محاسنُ مَدْحِهِطَرِب النّهى من كأسها بسُلاف
٤٧
ومتى يَرُمْ مُثْنٍ عليك بلوغَهفي الأرض قال له المديح أُنَا فِي
٤٨
دامت حياتُك للقلوب مسرّةًواللّه جلّ بنصره لك كاف
٤٩
خُذْها جِناناً في جَنانِ أجلّةٍولها لهيبٌ في قلوبِ سخافِ
٥٠
قَصُرَتْ نِبالي أن تُناضٍلَ دُونَكُمْفَبَرَيْتُ من نَبْع الجدال قَوافِ
٥١
ترمي العُدَاةَ بكلّ معنىً مُصْعِقٍوبكلّ لفظ مُبْرِقٍ خَطَّافِ
٥٢
شكراً لأَِنْعُمِكَ التي أَسْبَغْتَهَاولوَ انّهُ لِعُلاَك غَيْرُ مُكَافِي
٥٣
أُهْدِي إليك تحيَّةً عِطْرِيَّةًتغشى منازلَ آلِ عبدِ مَنَافِ
٥٤
بعد اختصاص المصطفى بصفّيهاوَتَعُمُّ نَشْراً كلَّ من هو قافِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الرياحي

ارتبط اسم إبراهيم الرياحي بمدينة تونس العتيقة، حيث لا يزال ضريحه ونهج يحمل اسمه شاهدين على حضوره فيها. تخرّج على علماء تونس، ثم انتقل إلى المغرب حيث لقي شيخه أحمد التيجاني وأجازه في طريقته الأحمدية. له مصنفات في الردود والعلوم، منها ديوان شعر مرتّب على الحروف الهجائية ومنظومة في النحو. تُوفي في تونس ودُفن بها، وبعد وفاته بُني مقامه ليكون مركزًا للطريقة التجانية.

قصائد أخرى لـإبراهيم الرياحي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة