الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أسماء أسمائه الحسنى التي تبدي

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أسماء أسمائه الحسنى التي تبديهي الكثيرة بالأوتار والعددِ
٢
وما بأسمائه الحسنى التي خفيتْعن العقول سوى حقيقةِ الأحد
٣
وإنّ أسماءَه الحسنى التي بقيتلنا وإن جهات من أعظم العدد
٤
ولا ظهور لها فإنها نسبٌفكيف أجعلها في الدفع معتمدي
٥
والناس في غفلةٍ عما ذكرتُ لهمفيها وعن سبلِ التحقيق في حيد
٦
فليس يفقدها وليس يوجدهاوالفقد والوجد في سلم وفي لدد
٧
فليتَ شعري إذا مرَّ الزمانُ بهاهل يبقى للكون من خلدٍ ومن أبد
٨
وكيف يبقى ولا دور يعدّ بهوالدهر يعرف بالأدوار والمدَد
٩
وما تسمي به الحقّ العليم سُدىإلا من أجل الذي يعطيه من مدد
١٠
ها إن ذي حكمة تجري بصورتهامع الزمان ولكن لا إلى أمد
١١
لا بل إلى أبد الآباد جريتهاهل في الزمانِ زمانٌ فاعتبرْ تجدِ
١٢
والله لو علمت نفسي بما سمحتمن العلومِ التي أعطتكَ في الرّفَد
١٣
بذاتها وهي لم تشعر بما وهبتْمن العطايا لماتت وهي لم تجد
١٤
فاشكر إلهك لا تشكر عطيتناإن العطايا لمن لو شاء لم تفد
١٥
هذا من الجهةِ المقصودِ جانبهاكما الوفودُ لمن شاء لم يفد
١٦
إن الورود الذي في الكون صورتُهمن النفوسِ التي لو شاء لم ترِد
١٧
هذا هو الأدب المشروعُ ليس لهإلاّ أداة امتناعِ الشيءِ لم يرد
١٨
قد قلتُ فيه مقالاً لستُ أنكرهإذِ النفوسُ عن التحقيق لم تحد
١٩
إنَّ العلومَ التي التحقيقُ جاء بهاهي العلومُ التي تهدي إلى الرشد
٢٠
رشد المعارفِ لا رشد السعادةِ والإيمانُ يسعدُ أهلَ الصُّور والجسدِ
٢١
فاحمدْ إلهك لا تحمد ْ سواءه فمايعطي السعادةَ إلا حمده وقد
٢٢
لا تنكروا الطبعَ إن الطبعَ يغلبنيوالحقُّ يغلبه إنْ كانَ ذا فَند
٢٣
دين العجائزِ مأوانا ومذهبُناوهو الظهور به في كلِّ معتَقد
٢٤
به أدين فإنَّ الله رجحهعلى التفكُّر في كشفٍ وفي سَنَدِ
٢٥
في كلِّ طالعةٍ عُليا ونازلةٍسُفلى معَ القولِ بالتوحيدِ للأحد
٢٦
سكَّن إلهي روعاتي فإن لهامَيلاً شديداً إلى ما ليس مستندي
٢٧
إن الركون إلى الأدنى من السببالأعلى تجد طعمَه أحلى من الشَّهد
٢٨
ولا أخص به أنثى ولا ذكراًولا جَهولاً ولا مَن قال بالرَصد
٢٩
بل حكمه لم يزل في كلِّ طائفةٍمن كلٍّ صاحبِ برهانٍ ومعتَقَد
٣٠
لولا مسامحةُ الرحمن فيك لمارأيتُ شخصاً سعيداً آخر الأبد
٣١
هو الإله الذي عمت عوارفُهلما سرى الجودُ في الأدنى وفي البعد
٣٢
ألا ترى الجودَ بالإيجاد عمَّ فلميظهر به أحد فضلاً على أحد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة