الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لله قومٌ لهم في كلِّ حادثةٍ

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
١١ قراءة
١
لله قومٌ لهم في كلِّ حادثةٍشانٌ وصورتهم من لا له شانُ
٢
فإن نظرتَ إليهم في تصرفهمتقولُ ما هم كما قالوا وما كانوا
٣
يعم علمهمُ أحوالَ كونهمُالماض وآلات بالتصريف والآنُ
٤
سبحانَ من خصَّهم منه بصورتههم المقيمون في الوقت الذي بانوا
٥
مسافرون ولم تفقد ذواتهمُمن المجالس والأعيان أعيان
٦
أجسامهم هي أجسادٌ ممثلةٌللناظرين وهم في العين إنسان
٧
بهم نراهم كما قلنا ويشهد ليمن رؤية الله عرفانٌ ونكران
٨
أنت اعترفتَ بمن أنكرتَ صورتهالأمر سوق فأرباحٌ وخسران
٩
وهم ذوو بصر لما يرون وهمعند الأكابر منا فيه عميانُ
١٠
لا يهتدون لما تعطى نواظرهموما لهم في الذي يرون برهان
١١
وكلُّ ما انكروا منه أو اعترفوابه فذلك عند القومِ عرفان
١٢
هم في الكتابِ الذي اخفته غيرتهمنهم ومن غيرهم في الصدر عنوان
١٣
ما في الوجودِ سوى جودِ خزائنهلها إذا نزلتْ بالخلقِ ميزان
١٤
لكنه عنده لا عندهم ولذايخيب في نظر الإنصاف أوزان
١٥
وما يخيب ولكن هكذا اعتبرتبما يفصله حقٌّ وبُهتان
١٦
لذاك أوجدهم طبعا وكلفهمشرعاً فوزنهمُ نقصٌ ورُجحان
١٧
ووزنُ ربِّك عدلٌ جلّ عن غرضيقيم ميزانَه بَرٌّ ومحسانُ
١٨
مع العليم بما تحويه جنتهدون اشتراكٍ ومن تحويه نيران
١٩
بالاشتراك ومن يخلص لمقعدهفي النار ليس له في الحشر ميزان
٢٠
بذا أتى خبر الأرسال قاطبةوقد أتى بالذي ذكرت قرآن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة