١
قضت لك بالنصر السيوف القواطعوجرد المذاكي والرماح الشوارع
٢
هي النفس إن همَّتْ بإدراك مطلبفسيّان دانٍ تبتغيه وشاسع
٣
نهضت بما أعيا الملوك وما استوىضليع يرى الإعياء غُنماً وضالع
٤
فإن راعهم خطب يروع سماعهفبأسك للخطب المروع رائع
٥
فمن ذا إلى مجد يجاريك أو عُلاًوأنت لأشتات المحامد جامع
٦
ومن في ملوك الأرض غيرك يحتميبه الدين أو عن سرب ملك يدافع
٧
ينير الهدى منك النهوض إلى العداوخوض الردى في وقت تخشى الوقائع
٨
وتبتسم الدنيا سروراً لعلمهابأن إليك الأمر والنهي راجع
٩
فخذ في الذي تهوى فعزمك مالهعن الغاية القصوى إذا هم وازع
١٠
فبأسك مرهوب وجيشك ناصحونصرك مكتوب ورأيك ناصع
١١
فلا يغرر الأعداء منك تَثَبُّتَتروز به الأمر الذي أنت تابع
١٢
فإن يصح جوّ من سطاك ولم تقمولم تغشهم منك السيول الدوافع
١٣
فبشرك أغراهم وغَرَّ ولم تزلتدل على الغيث البروق اللوامع
١٤
وإن يكُ قد هبت رياحك فيهمرُخاء ففيها عن قريب زَعَازع
١٥
وإن طارت الجرد العتاق إلى مدىفأغلب ظني أنَّ سخطك واقع
١٦
فما بك عن حرب قصور وإنمالأمر تداري قادراً وتصانع
١٧
وإن لم يعد جيش العدو ولم يعذبعفوك إذ سدَّت عليه المطالع
١٨
سأنشد بيتاً نابغيّاً معظماًتردِّده خوفاً وبأسك سامع
١٩
فإنك كالليل الذي هو مدركيوإن خلتُ أن المنتأى عنك واسع
٢٠
رفضت الهوينا فانتضى العزم ماضياًاباؤك والقلب الجريّ المتابع
٢١
فأوليت أهل الشرّ شرّاً وبعضهمكذي العُرِّ يكوى غيره وهو راتع
٢٢
فباتوا إذا نامت طلائعك انبرتتطلّ عليهم من سطاك طلائع
٢٣
فيا ابن الذي أخلى الكنائس فاغتدتبأقصى بلاد الشرك وهي جوامع
٢٤
لواؤك مرفوع وسيفك جازموبعض رقاب الناس فعل مضارع
٢٥
فعزماً غياثيّاً فبالدين غُلَّةلها عزمك الناريّ مُروٍ وناقع
٢٦
فقد آن أن تحيي العباد وتغتديومالك في ملك البلاد منازع
٢٧
أخذت بأنفاس العدوّ فلم يجدإلى معقل إلا وذكرك رائع
٢٨
أدرت عليه حتفه في انتباههوسقت إليه رُعْبَهُ وهو هاجع
٢٩
فإن يتنبه فالمنايا وإن ينمفأسوأ حال ما تريه المضاجع
٣٠
لك الله رفقاً بالمواهب واللُّهَىإذا لم يكن رفق لخصم تنازع
٣١
فقد ضجت الأموال مما تهينهاوملت سيوف الهند مما تقارع
٣٢
امنتزعي من قبضة الدهر بعدمامكثت وروحي في السياق تنازع
٣٣
بك اجتنبتني الحادثات وأصبحتعلى رغمها شزراً إليَّ تطالع
٣٤
فكم ولَّدت نعماك شكري صنيعةوما الشكر إلا حيث تزكو الصنائع
٣٥
غدا وهو في وجه المحامد غرةوفي أفق العلياء زهر طوالع
٣٦
وليس كشكري كلما أيقظ الندىلواحظه ألقيته وهو هاجع
٣٧
فكم آنستني منك في كل خلوةمواهب أبكار عليَّ رواجع
٣٨
كأن الليالي فوضت ما أهمهاإليك اقتناعاً بالذي أنت صانع
٣٩
فلا معتفٍ إلا بسيبك آملولا معتدٍ إلا بسيفك خاشع
٤٠
غمام على العافين في الجدب واقعوسُمٌّ على العادين في الحرب ناقع
٤١
فيا قبلة الإقبال دم لممالكمفاتحها عند الملوك ودائع
٤٢
فلا عدم الشهر الأصم مواقفاًبمدحك فيها تستلذُّ المسامع
٤٣
فلا تلفت إلا بأسيافك العداولا ألفت إلا ثناك المجامع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.