١
خَلِيلَيّ مَا هذا الشذا المتضوِّعيخبُّ به وفد النسيم ويوضع
٢
وما لفؤادي قد تعرّض للصباونبهه داعي هوى ليس يهجع
٣
أفي نسمات الريح من أرض بابلأحاديث ترويها البروق وترفع
٤
أجل طرقت بالشام رحلي سقيمةفما برحت حتى تمايل موجَع
٥
ولله طيف ظلّ وهناً فلم يكدليجمعنا لولا التأوّهُ مضجع
٦
تغلغل في بحر الدموع وإنماتخلص مذ غاضت مع النوم أَدْمُع
٧
وأوهمني أشياء ما خلت أنهاعلى الضعف تقتاد الفؤاد فيقبع
٨
لك الله قلباً لا يزال تشوقهطلائع أعلام تغر وتخدع
٩
إذا صبوة عنها أَمالتك سلوةتعرض زُورٌ من خيال فَتَرْجِع
١٠
خَلِيلَيَّ هُبَّا فاطلبا لي جذوةسما نحوها طرفي أم البرق يلمع
١١
فإن كان برقاً فاستميحاه وقفةلعل شآبيب الحيا منه تهمع
١٢
فإن جاد قبل الدمع مَدْرَجَةَ اللوىفتلك لعمري منه ما تضيع
١٣
فلا فُطِمَتْ تلك الثنية من حيايُبَاكِرُ طِفْلَ النبت فيها فيَرْضَعُ
١٤
ولا تبخلا أن تُتْبِعَا الظعن نظرةفلي خلف تلك العيس قلب مروَّع
١٥
فما أخذوه عنوة غير أنهتأخر عني حين راح يودع
١٦
ولا تسأما أن تنشداه فربَّماأجابكما عنه حنين مرجَّع
١٧
فإن لم يقع للطرف صادق مطمحهناك فما للقلب في العود مطمع
١٨
وإن غربت تلك البدور بِغُرَّبفعهدي بها بين الطوالع تطلع
١٩
وأرقني بالأبرق الفرد طارقوَوُرق غدت في مورق البان تسجع
٢٠
ترخم صوتاً أعجميّاً ومقلتيتترجم عنها حين تدمى وتدمع
٢١
وعن أيمن السعدي يا سعد أربعلقلبي إليها لفتة وتطلع
٢٢
يرنحني تذكارها فكأنمايدار عليَّ البابليُّ المشعشع
٢٣
فيا حبذا ظلُّ النخيل وجرعةتبل غليلي لا كثيب وأجرع
٢٤
ليالي أغصان المعالي تنثنيعليَّ ومن لعس المراشف أكرع
٢٥
زمان كعصر الصاحب بن محمدرقيق الحواشي مُخْصِب الجوِّ مُمْرع
٢٦
به الظل ضافٍ والنبات منوِّركما الورد صافٍ والصِّلات تَبَرَّع
٢٧
فللَّه شمس الدين أي مشمرإلى المجد والأقوام حسرى وضُلّع
٢٨
وزير إذا عُدَّتْ مناقبه غدتحياء لها شمس الضحى تتبرقع
٢٩
حَمَتْ جَارَه من أن يضام حميّةٌأرتنا صروف الدهر كيف تصرع
٣٠
فيا طالب العلياء أعوز نيلهايميناً لقد نادتك لو كنت تسمع
٣١
سما ابن أبي يعلى إلى غاية العلافَرُم غيرها إن كان في القوس منزع
٣٢
أخو يقظة في الملك لا الحزم ينثنيإلى غيره في الدست يمتد أصبع
٣٣
بحيث جناب العز في جنباتهمناخ العطايا الغمر وهو ممنع
٣٤
يشتت شمل المال جوداً فحبذاشتات لأشتات المعالي يجمع
٣٥
فللمعتفي والمعتدي من رياحهندىً وردىً يجري رُخاء وزَعْزَع
٣٦
بطيء إذا ما هاجه ذنب مجرمعن البطش لكن جوده متسرع
٣٧
مواهبه كالغيث عمّ ركامهفمن جوده لم يخل في الأرض موضع
٣٨
يروع العدا منه أغرّ مشمِّرإلى المجد طلق الوجه أبلج أروع
٣٩
يسرك منه موقع بعداتهويرضيك منه بالسماح موقع
٤٠
فيا ابن الأولى حازوا العلا وتسربلواجلابيب من مَوْشيها وتدرعوا
٤١
هم القوم طالوا بالمعالي فقدرهممن الشهب في الأفلاك أعلى وأرفع
٤٢
تقاصر كعب عن نداك وحاتموقصَّر كسرى عن مداك وتُبَّع
٤٣
وكم نشرت أوصافك الغر واغتدىشذا المسك من أردانها يتضوع
٤٤
ويهتز متن الهُنداوانِيِّ غَيْرَةًلأنك أمضى منه عزماً وأقطع
٤٥
فما اتسعت آمالنا وتلفتتإلى مطلب إلا وجودك أوسع
٤٦
ولا طاردتنا الحادثات مغيرةفكان لنا إلا جنابك مفزع
٤٧
وقلت لمن يخشى الليالي وغدرهابحيث أذاها ماله عنه مدفع
٤٨
إذا شئت أن يعدوك منها إذا اعترتغمائم ليست عن جنابك تقلع
٤٩
فقل أنا جار الصاحب بن محمدوَبِتْ آمناً مما تخافُ وتجزع
٥٠
فيا خير من تسمو الأماني عندهإلى بحر جود فيه للوفد مشرع
٥١
تهنَّ بشهر الصوم وابقَ لدولةصفا لك من سلسالها العذب منبع
٥٢
ودونكها زُهر الخدود كأنهاصفاتك يجلوهنَّ للخلق مجمع
٥٣
ودمْ ما هَمَتْ وُطْفُ الغمائم وانبرتعلى دوحها وُرْقُ الحمائم سجع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.